| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الثلاثاء 8/4/ 2008

 

القوانين عند العرب وقرارات التسلية

عمـاد شـــامايــا

لو تطلعنا الى تاريخ العرب منذ القدم والى يومنا هذا ,لوجدنا ان سياسة العرب وحكامهم لم تتغير؟ بل أن الدكتاتورية هي المتسلطة على هذه الشعوب المحكومة من قبلهم ! أن القوانين والقرارات التي تصدر عن هؤلاء الحكام لاتغير شيئا نحو الافضل في بناء مجتمعاتهم , بل تهدم الكثير من القيم والتقاليد التي وضعها أجدادنا العظام . لكي يكون هذا المجتمع ذا منبر متطور وراسخ مقارنة مع باقي المجتمعات الاخرى!! وللاسف أن الانظمة العربية خرقت هذه القوانين المدونة في تاريخنا , لهذا نرى ان الفوضى هي الطاغية على هذه المجتمعات غير المستقرة والتسيب الامني وعدم الاستقرار وخلق الرعب من قبل رجال الشرطة والامن علماً أن حالة انعدام الثقة بين السلطة والشعب موجودة ولها اسباب وهي : 1ـ عدم توفير الامن والاستقرار للشعب من قبل النظام الحاكم ... 2ـ منح السلطة الكاملة لرجال الشرطة والامن من التصرف بما يحلو لهم بالشعب وبدون محاسبة قانونية .....الخ ... 3ـ عدم الاهتمام بأمور المواطن من الناحية العلمية والاجتماعية والثقافية والتقنية ....الخ
مثل هذه الامور لها تأثيراتها المباشرة والحساسة على مس كرامة الفرد وحصر حريته وكأنه غريب في بلده , واصبح معروفا أن القانون لدى الحكومات العربية كافة وبدون استثناء ... كالمطاط ... متى شاءت مده أو تقليصه أو الغائه , وهناك أمور كثيرة وضعها القانون لدى الحكومات العربية في ملف المستثنيات , وهي بسيطة بالنسبة لهم , ولكنها مهمة بالنسبة للمجتمع ..آلا.. وهي قضية المرأة ...عندما نقول أن المرأة تشكل نصف المجتمع لاشك أننا غير مبالغين بالحديث عنها !! فعلاً أننا صريحين بأنها تشكل هذه النسبة بل وأكثر ؟
في كل المجالات تراها تعمل وتضحي مقارنة بالرجل , بالاضافة الى هذه الخدمات التي تقدمها للمجتمع , كرعاية الاسرة وتربية الاطفال وتوفير كل وسائل الراحة للرجل, رغم هذه التضحيات , فهي مهملة ومقيدة ولا حق لها في طرح آرائها ومقترحاتها وطموحها , ويعتبرونها في الدرجة الرابعة أو الاخيرة في المجتمع ...مهمتها خدمة البيت أو الاسرة وطاعة الرجل طاعة عمياء لإشباع رغباته . وكأنها جارية له ولاسرته... علماً ان المجتمعات المتقدمة يعتبرونها مساوية للرجل في بناء المجتمع وتطويره نحو حياة أفضل ...لذلك ترى ان المرأة تشغل مناصب عالية ومهمة وقيادية ولقابليتها اللامحدودة ربما اكثر من الرجل غير ان سياسة حكام العرب جعلت المجتمع يتوجه نحو امور اخرى عكس سياق التطور , مما يؤدي الى قتل القابليات البناءة والطموحات المشروعة سواء للمرأة أو للمجتمع , لهذا السبب فضلّ اغلبهم الهجرة والغربة الى بلد اخر لغرض الاستفادة ماديا وعلميا وتكنلوجيا والحفاظ على قابلياتهم وطموحاتهم لتطويرها ؟ ترى ان البلدان العربية الغنية منها شبابها ومفكريها وذوي الكفاءات . تراهم يهاجرون من بلد عربي الى اخر بحثا عن الافضل لهم . كالاطباء والمهندسين والمدرسين واساتذة الجامعات واصحاب الحرف الفنية ....الخ أغلب العقول النيرة العلمية منها والثقافية والمهنية , موجودة في جميع انحاء العالم .حيث ان كل البلدان المتقدمة تراعي وتحتضن هذه القابليات الجيدة لغرض الاستفادة منها وباستمرار ....التشتت والانعزال والابتعاد عن موطنهم الاصلي بات محتوما عند شبابنا العربي . سواءا كانوا من اصحاب الشهادات ام اناس عاديين والغرض من الهجرة (للعيش والحياة الافضل )هذه هي مأساة الشعوب العربية ، انهم ضحايا حكامهم الاشرار ؟ لو سألنا اي حاكم عربي عن هذا الوضع بعدم الاستقرار الامني وتزايد الاضطرابات والمشاكل في صفوف الشعب لكان جوابه ( أنا مالي )هناك وزير الداخلية والامن ووزير الدفاع واجبهم ضبط الامن والاستقرار وحل مشاكل الشعب .... وفي النهاية يـُحمل المسؤولية لهؤلاء الوزراء ويبعد المسؤولية عنه , خوفا على كُرسي ّالحكم . وبمفهومنا ان نواياهم معروفة لغرض السيطرة على الحكم وجعله ميراثاً للعائلة بغض النظر كون النظام جمهوريا او ملكيا فقد اصبح الاثنان مشمولان بالوراثة لدى الحكومات العربية , عدا بعض الانظمة لا زالت تحت ضغوط دول كبرى . لذا نرى ان احزاب كثيرة تشكلت في هذه الدول اهدافها زرع فتنة وخلق فوضى فيما بينهم والانتقام بين صفوف الشعب ؟كل هذه الامور جعلت العرب ان يبقوا كما هم في السابق ولحد الان بسياق التخلف , اليس من المعقول ان يفكروا بالاحسن من اجل مصلحة شعوبهم , لرفع رآية العلم والمعرفة والتطور نحو الافضل , والغرب يسرق العقول النيرة والقابليات السباقة للزمن والعصر المزدهر , ؟لماذا يبقون مسرحا للمتفرجين امام العالم باسم الدين والجهاد , الواحد يقتل الاخر وهم من بلد واحد ودين واحد وقومية واحدة مشتركة في كل المجالات , يا من تـُدعون بالمتطرفين والمؤمنين وهل هناك دين سماوي يسمح بهذه الاعمال اللأنسانية ؟اتصور يكون الجواب كلا وبعيد عن القيم الانسانية والدينية ...لأن الدين يوصي بالسلام والمحبة والتعاون . ويرفض كل وسائل القتل والارهاب . والعكس من ذلك انه لا يعتبر دين حسب المفهوم العقائدي والانساني بل يوصف بالابالسة والشياطين وعصابات شريرة....
ابسط الامثلة ...الساحة العربية .... ولنبدأ بالقضية الفلسطينية , منذ عام 1947 والى وقتنا هذا كم من مؤتمرات قمة عربية ودولية عقدت وكيف كانت النتيجة وستكون في المؤتمرات المقبلة ... وكما يقول المثل (تيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي ) كل هذه الامور حدثت عبر عشرات السنين ومن أجل قضية واحدة وهي فلسطين وشعبها . والاساسية لكل العرب ولم يتغير شيئا في مجريات الامور طيلة هذه السنين بل سارت نحو الاسوأ ؟ ان الصراع بين صفوف السلطة الواحدة اكثر مما موجود مع الدول المعادية .. كل هذا الصراع المتزايد والفوضى المستمرة من اجل المناصب والوصول الى السلطة , والغاية منها سرقة ونهب أموال الشعب .... اليس هذا تمثيل بقضيتك وعكس صورة لا أنسانية لعقيدتك .كي تبقى مسرحا للمتفرج.... اليس من الافضل ان تكون انت المتفرج وتخلق جواً من التآخي والمحبة بين صفوف شعوبكم من هذا الوطن الواسع والملئ بالخيرات ...؟ أتقوا الله وأزرعوا المحبة والتسامح والتعاون فيما بينكم وبين بقية الشعوب ,
لو نظرنا الى الشعب الفلسطيني والعراقي واللبناني والصومالي والسوداني ؟ االجميع ينتظرون رحمة القادر ومساعدات من المنظمات الانسانية , رغم ان هذه الشعوب اغنى شعوب العالم بخيراتهم النفطية والمعدنية..... كل هذه الامور والمشاكل التي تواجهها الشعوب العربية بسبب سياسة حكامها الخاطئة...؟ والعوائق التي واجهت هذه الشعوب المغلوب على امرهم مسلمين كانوا ام مسيحيين والذين لاذنب لهم بما اصابهم من مآسي ومحن .وسببها يعود الى الحكام العرب وسياساتهم الاجرامية تجاه شعوبهم ....؟ لهذا السبب قلنا ونقول تكرارا ( ضاع المفتاح ومن الصعب الحصول عليه ثانية ) ألا يـُفسح المجال أمام حكام شباب من الطبقة المثقفة لكي يردّون هيبة شعوبهم التي اهينت امام العالم كله ... أتحدوا واتركوا الحقد والتعصب الديني الذي هو اساس التخلف عند المجتمع......



 

Counters

 

أرشيف المقالات