نسخة سهلة للطباعة
 

| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأربعاء 8/3/ 2..6

 

أرشيف المقالات

 

 

تساؤلات مشروعه الى وزير الدفاع

 

عبد السلام صالح

ان العمليه الغادره التي استهدفت اللواء الركن مبدر الدليمي تعبر بكل وضوح على ضعف اداء الاجهزه الامنيه العراقيه بكل مستوياتها واختراقها من قبل العناصر الارهابيه التي لاتريد الخير والاستقرار للعراق وشعبه.
وبتحليل بسيط لآسلوب تنفيذ العمليه وتوقيتها لوجدنا ان هناك حتمآ تسريب معلوماتي حول تحركات اللواء مبدر الدليمي من الحلقه الضيقه المحيطه به.
وهذا يطرح جملة تسأولآت مشروعه ينبغي الاسراع بمعالجتها الا وهي كيف تمكن هؤلاء الارهابيين من التوغل العميق في المواقع المهمه لآجهزة الدوله العراقيه و كيف يتم اختيار تلك العناصر؟
ان اللواء الشهيد كان قائدآ للفرقه السادسه التي كانت وتشكيلاتها مسؤوله عن حماية العاصمه بغداد والذي لم يستطع حتى حماية نفسه ! فكيف تستطيع هذه الفرقه حماية بغداد وسكانها! الذين اصبح الهاجس الامني هو الهم الرئيسي لهم. ولو تصورنا ان هكذا حوادث اغتيالآت من الوزن الثقيل تصيب رموز سياسيه وسياديه مهمه في العراق فكيف يكون الحال عليه في ظل ازدياد حالآت العنف الطائفي والقتل على الهويه وهكذا حوادث من الممكن ان تكون عاملآ مشجعآ لاندلاع حرب اهليه عارمه فيما لو طال الاغتيال رموز سياسيه او دينيه مهمه. ان من مرتكزات الاستقرار لآي دوله هو الجانب الامني اولآ وبعدها الجانب الاقتصادي والسياسي والجوانب الاخرى التي لاتقل اهميه عن الجوانب المذكوره والتي تشكل حلقه مترابطه لاجل قيام دوله حديثه ومجتمع مزدهر.
ان السؤال الموجه الى السيد وزير الدفاع اولآ والعامليين معه في اروقة وزارة الدفاع وفي قسم الاستخبارات الى متى يستمر الارهاب يحصد من الشرفاء الكثير؟ ان المطلوب من وزير الدفاع الآن هو اعادة النظر بالكثير من العناصر المندسه داخل الوزاره ومرافقها الحيويه وكذلك الاستعانه بذوي الخبره والممارسه في العمل الاستخباري والذين يوجد منهم الكثير من الشرفاء الذين تركوا العراق منذ سنوات طويله والوزير الدليمي يعرف ذلك جيدآ الا ان العلاقات الشخصيه تتحكم باعطاء المناصب لذوي القربى ومن لايمتلكون من الخبره الامنيه شئ وبذلك اصبح الارهاب واعوانه هم الذين يتحكمون بمصائر المساكين من ابناء العراق. واستطاعت عناصر الارهاب التسلل الى الاماكن المهمه من وزارة الدفاع ووزارة الداخليه والاماكن المهمه في هيكلية الدوله ولايخفى على الجميع ان التخريب من داخل مفاصل الدوله يكون اكثر تاثيرآ من خارجه.ان القوات الامريكيه تتحمل القسط الكبير من اتساع دائرة الارهاب بسبب سيطرة صاحب القرار الامريكي على الملف الامني والملفات الاخرى ومحاولة اللاعب الامريكي الامساك باكثر من ملف بيد واحده مما يعجل بسقوط كل الملفات من يديه بالتتابع .ان اعتماد القوات الامريكيه على بعض العراقيين الذين يفتقرون الى الكفاءه والمصداقيه جعلتهم يدورون في حلقه مفرغه لا استقرار فيها .ولعل وزير الدفاع يتذكر طالع الدوري وسوء ادارته للفرقه التاسعه والفيلق الخامس وكيف كان يبالغ ويكذب طمعا بتكريمه من الطاغيه صدام.
ان المرحله الحاليه تتطلب الاسراع بغربلة وزارة الدفاع من العناصر المندسه والاستعانه بضباط وكفاءات صادقه وشريفه من امثال اللواء جواد رومي الدايني والكثير من امثاله. وهذه دعوه صادقه لوزير الدفاع قبل ان يغرق العراق ببحر من دماء ابناءه.