| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الجمعة 8/12/ 2006

 

أرشيف المقالات

 

حول العلاقة بین الحزب الشیوعي الكوردستاني..و العراقي


ئاسو علي البرزنجي

بدایة لابد أن أذكر بأن الشیوعیین الكوردستانیین سیشاركون ایـضاً مثلهم مثل رفاقهم العرب والتركمان والاشوریین فی المؤتمر القادم للحزب الشیوعی العراقی، وسیكون هناك نقاش و ملاحظات و ایضاحات و اضافات على هذا الموضوع.

لقد أقرت (بـكسر القاف) العلاقة كما هو معلوم فی المؤتمر الخامس عام 1993 وكان هناك نوع من الاستعجال عند البعض والرفض عند البعض الأخر حول كیفیة تكوین هذا الحزب ، حدوده و إمكانیاته وعلاقاته و بناؤه التنظیمي و كثیر من الاسئلة.

كنت من المشاركین في المؤتمر الآول (كما أقر بناءً على توصیة من المؤتمر) للحزب الشیوعي الكوردستاني الذي عقد من 10ـ 18 / 7/ 1995كانت فرحتنا كبیرة بولادة هذا الحزب و هذا التكوین الطبقي المدافع عن حقوق العمال والفلاحین و كافة شغیلة الید و الفكر هذا التحول الكبیر أتت بعد 60 عاماً من تأسیس الحزب الشیوعي العراقي ، أتت لیعطي المبادرة للشیوعیین الكوردستانیین للعمل ضمن الاطار الجغرافي والخصوصیات الموضوعیة وإطار العمل الوطني الكوردستاني .

إحتفل الحزب الشیوعي الكوردستاني في حزيران بمیلاد الحزب ال 13(حسب إقرار المؤتمرالوطني الخامس للحزب الشیوعي العراقي) ولم یجر لحد هذه اللحظة (حسب معلوماتي) أي بحث أو دراسة أو تقییم لمسیرة هذا الحزب في المرحلة الماضیة وقد مرت أكتر من 13 سنة علئ تأسیسه.

المعروف بأن المرحلة ما قبل 9/4/2003 أي الفترة ما بین 1993ـ 2003 كانت مرحلة التداخل التنظیمي والعلاقاتي و السیاسي بین الحزبین ، كانت هناك تمركز مقرات اللجان المركزیة و المكاتب السیاسیة و اللجان المحلیة و مقرات البیشمركه و و الخ.

هذا التواجد الرفاقي كان یدفع بالعمل الجماعي للحزب الي الأمام، كانت هناك مشاركة فعلیة من الجمیع ، قصدي هنا إن الإستقلال الفكري و التنظیمي و السیاسي والوطني و كثیر من المسائل الأخری لم یكن كاملا.

كان الحزب الشیوعي العراقي متواجد فعلیاً من خلال الحركة الانصاریة فی كوردستان طیلة 24 عاماً متواصلاً (بعد الهجمة البعثیة علی الحزب عام 1979 الی عام 2003 ) فی الجبال والمدن الكوردستانیة من خلال الحركة الانصاریة بدایة ، بعدها كانت صعوبات مرحلة الحرب العراقیة -الایرانیة الی الانفال الی تأسیس الجبهة الكوردستانیة الی الحدث الأكبر الانتفاضة عام 1991، بعدها المشاركة بالانتخابات البرلمانیة الكوردستانیة و تأسیس أول حكومة محلیة الي يوم سقوط الطاغية . كان الإحساس كبيراً بتواجده قريباً بيننا ، لكن هذا الوضع تغیر مع سقوط الدكتاتوریة وتوجه قیادة الحزب و قواعده الی العمل في الداخل لاعادة بناء الحزب و منظماته والمشاركة الفعلیة في اعادة الحیاة الطبیعیة للوطن بعد الحروب الكارثیة التي جلبها النظام المقبور علی الشعب، و من أجل المشاركة في بناء العراق الدیمقراطي الفیدرالي الموحد .

السؤال الأساسي هو ما إذا كانت العلاقة الفيدرالیة بین الحزبین فی صالح الحزب الشیوعي العراقي عامة و الشیوعیین الكوردستانیین بشكل خاص...؟

هذا السؤال یجب أن یبحث و یدرس بنوع من الواقعیة بعیداً عن العواطف..فاذا كنا نحن الشیوعیون قد طالبنا بنوع من الاستقلالیة فی العمل التنظیمي و الفكري و الكوردستانی فی ما مضی و قد كان لنا .. فماذا عملنا فی هذا الاستقلال كمؤسسة مناضلة جماهیریة ؟

هل هذه الاستقلالیة أعطتنا القوة لبناء حزب جماهیری .... أم العكس؟ لماذا لم یتمكن الحزب الكوردستاني من لم شمل الحركات و التیارات الیساریة فی إطار الحزب أو في إطار برنامج عمل متفق علیه لحد الاَن..؟

بعد انتفاضة 1991 و بالاخص قبل مؤتمر الحزب الخامس إنشغلت التنظیمات بدراسة أشكال الدول الفيدرالیة و البحث عن نموذج عراقي لبناء حزب علی أسس سلیمة، و بني الحزب و أقیمت نوع من العلاقة الفيدرالیة بین الحزبین حتی قبل وجود دولة فدرالیة ، أي لم یكن هناك برلمان منتخب و لا حكومة عراقیة منتخبة و لا دستور مقر بحق الشعب الكوردستاني بنوع العلاقة الذي اختارها للعیش الي جانب الاخوة العرب فی الوسط و جنوب العراق .

لقد مورس هذا الحق حتی قبل وجود الكیان العراقي الفيدرالي، لكن عندما یكون هذا الكیان واقعاً و نحن علی اعتاب قیام فيدرالیة الوسط والجنوب و لابد ان الحزب قد ادرك اهمیة هذا المشروع وحضَر إمكانیاته لبناء تنظیم مشابه لما هو موجود فی كوردستان .

یجب أن نقيّم التجربة الكورستانیة جیداً قبل القیام بعمل مشابه فی الجنوب ،إطرح هذا الرأي قبل إنعقاد المؤتمر و قبل أقل من السنة والنصف الباقیة قبل البدء بأجراءات إقامة إقلیم الجنوب الذی صوت رفاقنا مثل الاكثریة البرلمانیة لصالح القانون ، هل تجربة الحزب الشیوعي الكوردستاني ناجحة كما كان یتصور لها ، و ماهي هذه النجاحات و كیف كانت الاخفاقات و ماهي طرق معالجتها..؟

المعلوم إن هناك الكثیر من البلدان ذات النظام الفيدرالي (سویسرا حصراً) متكوَن من كانتونات و أقالیم و مع هذا فالحزب الشیوعي السویسري متحَد رغم التنوع ( اللغه و الترات و .. الخ) فلیس هناك أحزاب بكانتونات معینه ولا بتسمیات قومیة ، هناك دولة فيدرالیة و حزب شیوعي متحَد.

الحزب الشیوعي العراقي كان من أوائل الاحزاب الشیوعیة في العالم عندما دعی الی حل سلمي للقضیة القومیة و بالأخص القضیة القومیة لأكراد العراق . مع هذا فلیس هناك بوادر حق تقریر مصیر و إقامة أو تأسيس للدولة الكوردستانیة ، فلنطرح آلیة جدیدة للعلاقة توحد الحزب اكثر و تدعم نضاله وتلف حوله الجماهیر العراقیه بكل مكوناتها .

ألمانيا
08/12/2006