| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأثنين 8/12/ 2008

 

مدنيون صوتنا الوطني في بابل والديوانية وبغداد السلام

خضير الاندلسي

بدأت شمسنا المتألقة أشراقة جديدة في بابل والديوانية وبغداد السلام ,فبعد ان غاب نور هكذا قوائم طوال الثلاث سنين الماضية ,تعاود اليوم قائمة (مدنيون) بحله جديدة راجية ابناء النور انتخابها لكي تنتصر على الظلام وبالتالي تبديد العتمة الحالية بنور المستقبل الاتي.
قرأت مفردة مدنيون قبل ايام واذا بأحدهم ابلغني بانها من القوائم التي ستشارك في انتخابات مجالس المحافظات العراقية في نهاية شهر كانون الثاني ,اما فضولي فدعاني هو الاخر الى الوقوف لشرح مفردة (مدنيون) ولِم هذه التسمية بالذات ؟
سأتناول شرح (مدنيون) من الناحية الاجتماعية ومدى تأثيرها على المجتمعات المتطورة والمتأخرة.
يقسم علماء الاجتماع المجتمعات الى صنفين ,الاول المجتمع البدائي ويسمى بالقبلي لانه يتخذ من العادات القبلية مصدرا لتشريع القوانين والتي تكون غير قابلة للتطور لانها السائدة ويرجع ذلك الى مفهوم الاتفاق الذي يظهر في هذه المجتمعات واليك سيدي القارئ المثال التالي ,,
لو نعود الى المملكة العربية السعودية على سبيل المثال (ليس بقصد الاساءة) لتجد شعب المملكة يُحكم من قبل عادات وتقاليد غير مقبولة وتواجه معارضة احيانا حتى من قبل ابناء المملكة انفسهم ,الا ان استغلال الحكام لهذه التقاليد وتطبيقها على ارض الواقع (احيانا بالقوة) خلق نوعا من التوافق بين الغالبية من ابناء المجتمع السعودي وهذا الاتفاق ادى بالتالي الى خلق قوة ذات رأي واحد من الصعوبة التغلب عليها (القوة) او حتى ابداء راي يقف بالضد منها, وعليه فان المجتمع السعودي سيظل مجتمعا غير متطورا( هذا يعني انعدام القانون المدني, فرض الدين بالقوة, عدم اعطاء المرأة حقها الكامل ,عدم احترام الراي المقابل....الخ) لاحتكار السلطة من قبل اشخاص وفرض الاراء بالقوة.
اما مثال الجارة ايران فأود الوقوف هنا قليلا لاقول ,المجتمع الايراني يحاول التغيير في المعادلة السياسية التي ما زالت مُسيطر عليها من قبل الدين الذي اصبح اليوم بالنسبة لشعب ايران كارثة لابد من التخلص منها ,وهذا يعود الى التوافق الذي يولد قوة مثالية ولكنها لا تتطور, لاحتكارها رأيا واحدا لا اكثر (الرأي الديني) ,هذا يعني بان الدولة البدائية (القبلية) تستند غالبا على التوافق الذي يولد حالة من الجمود والذي وان اصطحب بالتطور فانه(التطور) يكون غير ملحوظ وضعيف جدا.
اما الصنف الثاني من المجتمعات فهو المجتمع المدني (مجتمع القانون) والذي يحكم من قبل الدولة المدنية فنجد ان هذه المجتمع متطور على الاغلب ,السبب يعود الى ان القانون يعد مصدرا للتشريع تستند عليه الدولة التي تحكم مجتمعا مدنيا ما ,فعليه فان الدولة المدنية تكون عكس الدولة القبلية فنجدها تحترم حقوق الانسان ,تحترم المرأة بأعتبارها رمز التألق,تعطي حق ابداء الراي , تهتم بالثقافة وتقدس المبدعيين..الخ.
لذا فان الدولة المدنية تتغير وفق ما يطمح اليه المجتمع المدني ,لان اراءه (المجتمع) محترمة من قبل الجميع لذا من النادر ايجاد دولة مدنية ذات مجتمع مدني متطور متفقة على رأي واحد .
ويعد علماء الاجتماع حالة عدم الاتفاق من الحالات الايجابية لانها تؤدي الى التطور السريع الملحوظ.
ان الاحزاب والتجمعات والشخصيات الوطنية التي ستشارك في انتخابات مجالس المحافظات التي اختارت من (مدنيون) تسمية لقائمتهم جاء من ايمانهم المطلق في بناء دولة القانون واحترام الرأي و بث روح التعاون واحترام الابداع وتقديس المرأة وووو.... من اجل بناء دولة العراق المدنية ذات المجتمع المتحضر .
ان انتخابات مجالس المحافظات لا تقل شاناً عن الانتخابات العامة ,لذا ندعو ابناء العراق الى مراجعة الذات جيدا وبالتالي التصويت على من يجدوه اهلاً لهذه المهمة ,من الذين يملكون الخبرة والنزاهة للنهوض بالواقع المعاش وعلى جميع الاصعدة.


 

free web counter

 

أرشيف المقالات