| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأحد 8/2/ 2009



ايها الشيوعيون العراقيون
لا تنتظروا المؤتمر التاسع للحزب

د. حكمت حكيم
hekmathakeem@yahoo.com

ان المضمون الموجز لمقالتي هذه هو عبارة عن رأي او مقترح لقيادة و كوادر و اعضاء الحزب الشيوعي العراقي بعد الاعلان الاولي عن نتائج انتخابات مجالس المحافظات التي اشترك فيها الحزب منفردا في العديد منها ، و متحالفا مع القوى الاخرى في عدد اخر من المحافظات .

ليس بودي الدخول في تفاصيل العلاقة بين الشكل و المضمون من الناحية الفكرية و الفلسفية ، كما ليس بودي الخوض في التاريخ النضالي للحزب الشيوعي العراقي الذي يعتبر اليوم من اقدم الاحزاب السياسية على الساحة العراقية منذ تشكيل الدولة العراقية الحديثة في بداية العشرينات من القرن الماضي ، كما لا اريد الحديث حول الضحايا و الشهداء الذين ضحوا بانفسهم من خلال نضال الحزب الطويل ضد الانظمة الدكتاتورية و التسلطية و ضد الجور و الطغيان دفاعا عن الشعب العراقي الامر الذي اطلق عليه بحق بـ ( حزب الشهداء ) . كما لا اريد الحديث عن نزاهة و مصداقية و شفافية وامانة الشيوعيين العراقيين و قناعاتهم الراسخة في اقامة دولة المؤسسات و القانون ، و بناء العراق الديمقراطي الاتحادي التداولي الجديد ذا التوجهات العلمانية الذي يجري فيه فصل الدين عن الدولة .

خلال فترة التحضير و التهيئة لانتخابات مجالس المحافظات جرى الاعلان عن العديد من الدراسات الميدانية واستطلاعات الرأي من قبل عدد من مؤسسات المجتمع المدني التي اكدت تلك الدراسات الميدانية واستطلاعات الرأي الى ان انتخابات مجالس المحافظات في 31/1/2009 على ان الغالبية العظمى من المواطنيين العراقيين الذين جرى استطلاع ارائهم سوف ينتخبون مرشحي القوى الديمقراطية والليبرالية والعلمانية ، وبعد الاعلان عن النتائج الاولية للانتخابات اكدت تلك النتائج صحة ما ذهبت أليه تلك الاستطلاعات والدراسات الميدانية من خلال الخسائر الكبيرة التي منيت بها الاحزاب الاسلامية (الطائفية ) الشيعية منها والسنية في اغلب محافظات العراق الامر الذي ادى الى تغيير الخارطة السياسية في تشكيل عموم مجالس المحافظات لاحقا . ولكن المؤسف ان الحزب الشيوعي العراقي والقوى الديمقراطية والعلمانية التي تحالف معها لم يحصل على النتائج التي كنا نتوقعها انطلاقا من كون الحزب الشيوعي العراقي والقوى التي تحالف معها تشكل واحدا من الاركان الهامة والاساسية للقوى الديمقراطية الليبرالية والعلمانية العراقية .

بعد هذه المقدمة الموجزة لابد من طرح السؤال التالي ... أين يكمن الخلل ؟ وما هي الاسباب التي أدت الى عدم حصول الحزب الشيوعي العراقي على الحد الادنى مما كان متوقعا ؟
وللاجابة على هذا السؤال اقترح على قيادة الجزب الشيوعي العراقي وكوادره واعضاءه التوجه الى عقد مؤتمر استثنائي سريع لدراسة الاسباب الموضوعية والذاتية على وجه الخصوص التي آلت اليها الامور من خلال النتائج الانتخابية ، كما اقترح على المشاركين في المؤتمر الاستثنائي الذي اتمنى ان يعقد سريعا دراسة موضوعية حول تغيير اسم الحزب .

لقد اطلعت للتو على تصريح المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حول النتائج الاولية لانتخابات مجالس المحافظات المنشور في عدد من المواقع الالكترونية بتاريخ 7/2/2009 .

ففي الوقت الذي اتفق جملة وتفصيلا مع ما ورد في تصريح المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي حول النتائج الاولية لانتخابات مجالس المحافظات ، الا ان النقاط الخمس التي تضمنها التصريح والتي تشكل الظروف الموضوعية التي احاطت بالانتخابات والتي اشار اليها التصريح تمثل نصف الحقيقة ، في الوقت الذي اهمل التصريح الظروف الذاتية التي تشكل – باعتقادنا- هي الاخرى السبب الاهم في ما آلت اليه نتائج الانتخابات ، ان اهمال الظروف الذاتية وعدم التطرق اليها في تصريح المكتب السياسي للحزب يعكس شكلا من اشكال الرضى بالنفس من قبل قيادة الحزب مع الاسف الشديد والتي تتقاطع مع تطلعات الشيوعيين ومع الواقع الموضوعي الذي يؤكد عدم خلو اي عمل او نشاط سياسي من النواقص والسلبيات . ان واحدا من الظروف الذاتية التي يتطلب على قيادة الحزب دراستها واعطاءها الاهتمام اللازم هي دراسة تغيير اسم الحزب في المؤتمر الاستثنائي السريع الذي اقترحناه .


8/2/2009


 

free web counter

 

أرشيف المقالات