| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

 

الأثنين 9/4/ 2007

 

أرشيف المقالات



حكومة المالكي ويوم التحرير


مراد مصطفى

تتوالى القرارات التاريخية للحكومة العراقية والبرلمان العراقي. لقد أعطى عدد من الكتاب موضوع درجات وامتيازات البرلمان، رئيسا ونائبا وأعضاء. حقه من التشريح، وكشفوا مدى الاستهتار بالمال العام، ومدى ابتعاد كل من البرلمان والحكومة عن المشاكل الحقيقية للمواطن العراقي. ومن قبل هذا، انتقدوا، وهم على حق، القانون عن توزيع النفط، ومدى تجاهله لصلاحيات الحكومة المركزية لحساب الأقاليم والمحافظات. وقبل هذا وذاك، أدانوا قانون الأقاليم الطائفي وبينوا مدى أخطاره على العراق.
أما اليوم، وفي ذكرى يوم التاسع من نيسان، فإن الحكومة الموقرة، تصدر قرارا آخر من قراراتها الغريبة يقضي بإلغاء يوم الاحتفال الرسمي بالتاسع من نيسان، كما كان قد قرر مجلس الحكم.
يأتي هذا القرار مع تصاعد الإرهاب الفاشي تحت شعار "المقاومة الوطنية" ، بعد يوم من مظاهرات مقتدى الصدر في النجف ضد القوات المتعددة الجنسية.
إن حكومة المالكي، بدلا من أن تحول ذكرى التحرر من الفاشية الصدامية إلى مهرجان شعبي "مليوني" لتمجيد نضال شعبنا، والتذكير بجرائم صدام، وبدلا من أن تبين للناس أن هذا اليوم كان عيدا تاريخيا لكل العراقيين، مهما كانت أعراقهم وأديانهم ومذاهبهم، تقوم بجرح المشاعر الوطنية، وتشجيع غير مباشر للقوى الإرهابية المتذرعة بعنوان مكافحة "الاحتلال الأمريكي". إن القرار الحكومي الجديد هدية لعصابات مقتدى الصدر، التي لا تقل دموية ووحشية عن قوى الإرهاب الذي تمارسه أطراف معادية عديدة، كأعوان النظام القديم، والقاعديين، وقوى مسلحة أخرى تعلن غير ما تنويه؛ وكل ذلك باسم المقاومة إياها.
إن على أقطاب الحكم ألا ينسوا أنهم هرعوا لواشنطن طالبين بقاء القوات الأمريكية، كما طلبوا ذلك من توني بلير. أما اليوم، فإن شريكا في الحكم [ الصدر] يقود المظاهرات ضد هذه القوات نفسها، التي لولاها لما تم تحرير العراق.
إن المنتشر عن العراقيين أنهم ناكرو الجميل. طبيعي إن هذا تعميم مجحف، ولكن من الصدق القول إن القيادات العراقية والحكومة تقدم النموذج الأسوأ لنكران الجميل.
إن يوم التاسع من نيسان سيبقى يوم تحرير العراق، وذلك مهما قالت الحكومة وفعلت، ومهما هاجت واقترفت قوى الإرهاب وعصابات مقتدى الصدر.
في زمن توارى فيه الشعور الوطني العراقي، وطغت الطائفيات والعقد العرقية، فإن يوم التاسع من نيسان سيبقى في التاريخ العراقي رمزا منيرا، ونبراسا ساطعا، وتذكيرا بأنه سيأتي اليوم الذي يستعيد فيه الولاء للوطن عافيته ليعود العراق عراق 14 تموز وعراق التاسع من نيسان.

9 نيسان 2007