| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

مقالات وآراء حرة

 

 

 

الأثنين 9/6/ 2008

 

قائمقام قضاء الشيخان الايزيدي يهرب من كردستانه السعيدة

سفو قوال *

ضمن مسلسل النزوح الجماعي للايزيدين من كردستانهم المتحررة و(وطنهم النهائي ) بعد سقوط اكبر دكتاتورية في هذا القرن , والمباشرة ببناء المؤسسات الديمقراطية وسن القوانين التي تحمي المواطن وتكرس المواطنة . بدأت الصورة قاتمة في مسألتين اساسيتين في كل ديمقراطية , وهي وضع المرأة و الاقليات الدينية والقومية .

فالتقارير الواردة مؤخرا تشير الى انتهاك شديد بحق المرأة , وعمليات قتل كبيرة تحت ستار جرائم الشرف , وهذا يدلل على سيادة القيم العشائرية والقبلية , وتحكمها بمفاصل المجتمع , وسيادتها على القوانين الجديدة المصاغة وتعطيلها , لصالح الفكر القبلي والرجعي .

الايزيديين اكبر طيف كردستاني بدأ يتعرض الى انتهاكات خطيرة , من عمليات قتل ارهابية كبيرة , وتغييب الحضور واغتصاب للحقوق , مما وّلد شعوراً بالاغتراب في الوطن ( الأمل ) بعد تحرره . وسادت حالة اليأس من تغيير مرتقب , واصبح الحل هو :
البحث عن وطن بديل لا تكون فيه كريهاً

بعد احداث الشيخان الطائفية , حيث اطلق سراح كل المهاجمين والمنفذين والمخططين الذين حرقوا ودمروا , ومزقو كردستان طائفيا , والذين لقنوا الايزيديين درسا في الخضوع والسكوت والذل .

فاصاب الرعب المسؤولين الايزيديين والذي كان البعض منهم هدفا للتصفية اثناء تلك الاحداث الكريهة . فاصبحوا كالنعامات يدفنون رؤسهم في الرمال كي يحفظوا خبزتهم .

اعتبر الشابين الايزديين الذين وجدا مع الفتاة متهمين في تلك الاحداث وهم محجوزين لحد الان . وحدد المتهم الاكبر في تلك الاحداث الدكتور خيري نعمو قائمقام قضاء الشيخان الايزيدي في ذلك الوقت , حيث عزل من وظيفته .

السيد خيري نعمو كان منذ ايام الجامعة على ارتباط مع الانصار والبيشمركة , حيث كان يزودهم بالادوية والمستلزمات الطبية .

بعد تخرجه من كلية الطب مباشرة التحق بصفوف البيشمركة , وبذل مجهودا كبيرا في انقاذ حياة الكثيرين اثناء القصف الكيمياوي وعمليات الانفال .

بعد الانتفاضة عاد الى كردستان , وخدم في عدة وظائف منها طبيبا في مستشفى ازادي في دهوك , ورئاسة صحة دهوك . ثم اصبح عضوا في الفرع الاول للحزب الديمقراطي الكردستاني , ومسؤول لجنة شؤون الايزيدية في الفرع و ثم اصبح رئيسا لمركز لالش الثقافي . ثم عين قائمقام قضاء الشيخان , وعضو في مجلس محافظة دهوك . وقبل سنة عزل ليعين مكانة قائمقاما مسلما .
عندما بدأت اراض الشيخان تبتلع وقام التجار الجدد باقتسامها بينهم كغنائم , وفي الوقت الذي كان غير مسموح لاهالي الشيخان الاصليين في البناء على اراضيهم , بسبب التشكيك في كرديتهم لكونهم ايزيديين . حاول القائمقام فرض القوانين ومنع التجاوزات على اراض الشيخان , فاصبح متهما , وكذلك يؤخذ عليه فانه لم يكن يوما ما رفيقا في حزب البعث ولم يكن من الجحوش التي استباحت كردستان .
والان اصبح لاجئا في المانيا ـ الوطن البديل .


* مراسل بحزاني نت / الشيخان
www.bahzani.net

 

free web counter

 

أرشيف المقالات