الصفحة الثقافية
السبت 28 / 4 / 2007
تأثير الأغنية على الشباب
حميد البصري
لاشك أن الاهتمام بالشباب يعني الاهتمام بالمستقبل . من هنا لابد للمعنيين أن يأخذوا بعين الإعتبار كل ما يحيط الشباب من مؤثرات تشكل تراكماً فكرياً وفسيولوجياً وسلوكياً خلال مسيرة حياتهم ، فيكثروا الايجابي من تلك المؤثرات ويبعدوا أو يقللوا ، قدر الإمكان ، مما هو سلبي .
ومن تلك المؤثرات التي تحيط حياة الشباب اليومية هي الأغنية بكافة مضامينها وأشكالها وخاصة ما يطلق عليه بالأغاني السياسية ، تلك الأغاني التي تعني بحب الوطن والنضال ضد الإستغلال والقهر الاجتماعي .
ويزيد سقف مضامين الأغنية السياسية يوماً بعد يوم ليشمل مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية ، حيث يقترب من المعنى الشامل للأغنية السياسية .
ومن المسلم به أن للفن ، والأغنية كجزء منه ، تأثير مباشر وغير مباشر على الفرد ، لذلك استخدمت ، ومنذ القدم ، كسلاح ايديولوجي مؤثر لنشر أفكار وأيديولوجية الطبقات السائدة في المجتمع .
ولما كان الفرد منذ بداية نشأته متلقياً كبيراً للمعلومات وذو استعداد عال للمؤثرات ، اصبح الشباب هدفاً مباشراً لتلك الأغاني التي تحمل الأفكار والتوجهات المعينة . ويمكن تجزئة مؤثرات الأغنية الى جزئين :
1 – مؤثرات المضمون :
يحمل مضمون الأغنية جانبين :
أ – الجانب الفكري ، وهو مضمون مباشر .. واضح المدلول .. تحمله المفردات والجمل اللغوية المستخدمة في الأغنية .
ب – الجانب الموسيقي ، وهو مضمون غير واضح ، تجريدي ، لكن له تاثيرات غير مباشرة أثبتتها التجارب العلمية . وتحمل هذا المضمون الجمل الموسيقية التي يقدم بقوالبها الجانب الفكري .
2 – مؤثرات الشكل : وهي غير مباشرة ، وتأثيرها يظهر بعد فترة من الزمن والممارسة .
ولكي لا ندخل بالتفاصيل ، نذكر بعض الأمثلة الأيجابية لمؤثرات الأغنية على الشباب في ضوء ما أشرت اليه اعلاه .
1 – مؤثرات المضمون : يمكننا من خلال كلمات الأغاني بث الروح الوطنية والدفاع عن الوطن وحب العمل ورفض التقاليد المتخلفة ... وغير ذلك .
اما الجانب الموسيقي فيمكننا الابتعاد عن الجمل الموسيقية الرتيبة والمفرطة بالحزن وضرورة مطابقة اللحن لمعنى الكلمات واستخدام التنويعات الموسيقية الايقاعية واللحنية واستخدام تعدد الأصوات ( الهارموني ) أينما أمكن .
2 – مؤثرات الشكل : يمكننا الاكثار من الأغاني الجماعية التي تربي في الشباب متعة العمل الجماعي ، كذلك الاهتمام بالربط المبدع بين الأشكال الموسيقية التراثية والأعمال الجديدة ، مما يربط الشباب ويشدهم الى جذور تراثهم ويؤكد اعتزازهم بهويتهم ويوحد احساسهم وفكرهم وارادتهم .
هذه أفكار أتمنى ان يقرأها المعنيون في عراقنا الجديد .