آداب
السبت 9/8/ 2008
عصاجعفر كمال
j.kamal@hotmail.co.ukعصا تنقل الخطوات
إلى سفراء النوايا الحسنة
والرقيب يقف على مرتفع
عيونه كاميرات الشوارع
والمطارات
ومحطات العربات
والباصات
والمراحيض
الرقيب
خنزير صادق
أشبه بطبيب يفشل في التشخيص
حسود يخفي أنانية
يلوم أن رحلت
أو اخترت معانيّ للعناق
يزعم أن مرضاته
شقشقة شعر
لا يحسن البديع
ولا النوايا
ينام على نبض رصيف يلهث
شهوة المطلقات
والمنبوذات
يحتسي نبيذ الشفتين الفاسد
وفي المساء
يرمي حبة المهدئ
في حوض المغسلة
بعد أن يفرغ حاجة
ويبول على فخذيه
قصدي تلك الخميرة
تنتزع مستاءة كالحليب الفاسد
لا تمانع أن تكون
سفيرة للنوايا الحسنه
عصا ذكية
تتوجع لصاحبها
مريض يتلوى
حضن
يعتاد أن يزين العمر مراهقة أخرى
قال
يا لائمي دعني أغالي
ما لا أحسنه
وأكذب كل الرواة
وما مدحوا، فأكثروا ألمي
وعصايّ
لا تتحسس صدق ميزات
ما زادته النوايا من حطام
سقيت به رائحة الشعر
فمات
عصا
تشتمني، تحتقرني
أن لا أكون محتالا
يرمي خفة ظله على وجوه النساء
ويمشي
فتستاء حين أشتكي
قلت أنا كاذب
لكن..
يا عصا فالمؤن تختصر نواياي
إلى حدائق شهوة المتشائل
خذيني إن كنت صادقة
إلى غدِ لا يحتمل النفاق
ولا الدجل
مستجير يعرج على عصا
لاح له انكِ الهدى
فأخرجيني أنا الحيَّ من الميت
أسكن في دار خالية
تعوزها خصر شاعرة
وخمرة حلمتيها
عصا تجوب الشوارع عارية
والناس بين مصدق ومكذب
وهي
تُغضي حَياءً
من فم أعوج يسخر
بالله لا تشفقي يا هذه
فأني محترف ومتعلم
سئمت مهابتي أن تتوزع
بين عرين النوايا الحسنة
وبين أحمق
متخاذل
| الأرشيف |