| الناس | الثقافية  |  وثائق  |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

 

 

 

هذا الكتاب

الجمعة 22/2/ 2008



ندوة سياسية – ثقافية في لآهاي/هولندا

عبد الرزاق الحكيم

نظمت جمعية البيت العراقي /لآهاي / هولندا... السبت الماضي ندوة سياسية – ثقافية ، استضافت فيها الكاتب السياسي المناضل جاسم الحلوائي للحديث عن كتابه ( الحقيقة كما عشتها ) ومحاورته حول ما ورد فيه من الحقائق التاريخية والأحداث السياسية والمنعطفات الثورية سواء للحزب الشيوعي العراقي أو الحركة الوطنية العراقية والتغيرات الإجتماعية – الاقتصادية التي مرت على شعبنا ووطننا العراق العزيز ، والتعرف على رؤية الكاتب بالنسبة لهذه الأحداث وغيرها و موقفه منها باعتباره عضوا في الحزب الشيوعي وأحد قيادته و كوادره التنظيمية في اصعب مرحلة مرت على الحزب الشيوعي والحركة الوطنية العراقية وحركة التحرر الوطني العربية والعالمية ، وباعتباره شاهد عيان وقيادي فاعل فيها ، للفترة من 1954 حيث اكتسب شرف العضوية في الحزب وحتى اصبح عضوا في اللجنة المركزية فيه منذ عام 1965 وحتى 1985 ، واستمرارية في العمل والنضال والكتابة والتدقيق فيما يرد في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي والحركة الوطنية العراقية ، ولحد اليوم .
حضر الندوة عدد كبير من المثقفين والأدباء والكتاب والنقاد والسياسيين ، ومن المهتمين في الشان العراقي ومن كافة الأعمار سواءً التي عاصرت الكاتب أو عملت معه ، أو قرأت له ، أو سمعت به أو عرفته عن قرب و بعدِ .
بدأت الندوة بالترحيب من قبل رئيس الجمعية بالحضور الكريم وبالضيف العزيز أبو شروق شاكرا له قبول دعوة الهيئة الإدارية للجمعية لتنشيط هذه الندوة الهامة ، ورحب بالكاتب الصحفي جاسم المطير وقبوله بتقديم قراءة نقدية لكتاب الحلوائي ( الحقيقة كما عشتها ) وبكل الكتاب والأدباء والنقاد والمثقفين وبالشباب .
وقام بتعريف الكاتب السياسي جاسم الحلوائي لمن لا يعرفه عن قرب ... قائلاً من هو الحلوائي جاسم ...؟
الكثير من الحضور الكريم من قرأ له ... فهو الابن البار لمدينة كر بلاء ... وهو من عائلة عمالية كادحة ... اشتغل مع والده وهو صبي في معمل صغير لصنع الراشي يساعد أبيه لكسب مصروف العائلة الكبيرة ، ومعه اخوته الصغار الذين فطروا على العمل اليدوي والجهد العضلي ، قاد هذا المناضل المحتشدات والمضاهرات الجماهيرية ، أبان العهد الملكي البائد ، سواء في مدينته كر بلاء أو في بقية مناطق الفرات الأوسط ، وما بعد ثورة تموز المجيدة في 58 ، وفي العهود الدكتاتورية اللاحقة التي عاشها شعبنا العراقي الصامد ، نذر نفسه للحزب وللحركة الوطنية العراقية ، سجن وهو في ريعان شبابه ، رجل صدامي ... عصامي ... ثوري لا يهاب الموت ... كسلفه الصالح قادة الحزب الشيوعي الذين استشهدوا في سبيل الشعب والحزب والوطن .
الأستاذ والمفكر والكاتب جاسم الحلوائي نشر العديد من المقالات السياسية ، ونقل أحداث هامة في حياة الشعب الإيراني ، بعد الإطاحة بحكم الشاه بهلوي ... بدأ في الكتابة منذ عام 1974 وله مقالات فكرية عديدة ، وهو عضو نقابة الصحفيين العراقيين ، وعضو اتحاد الصحافيين العالمي .(كتابه الحقيقة كما عشتها)وهي سيرة ذاتية ... نضالية ... وذكريات ... ومحطات هامة وتاريخية في حياة شعبنا العراقي ، وحركة التحرر الوطنية العربية والعالمية .
وقال اترك مهمة قراءة عن الكتاب موضوع الندوة ( الحقيقة كما عشتها ) للكاتب الصحفي جاسم المطير
حيث رحب جاسم المطير بالضيف العزيز جاسم الحلوائي وبالحضور الكريم شاكرا البيت العراقي الذي أتاح له الشرف الكبير لتقديم القراءة لكتاب مهم ، من الكتب النادرة التي تناولت الحزب الشيوعي العراقي والحركة الوطنية العراقية ، وتعرفه عن قرب بالأستاذ جاسم الحلوائي ، من خلال الكتاب والفرصة الذهبية المشكورة ، قائلاً ... تقرأ الكتب من دون مرجعية واضحة ومقنعة ، وهناك الكثير من الكتب التي صدرت ، لم تكن معتمدة على مستندات موثقة ومعلومات يطالها الشك . ولكن يقول جاسم المطير ... عندما قرأت كتاب الحلوائي ... ونشاطه ... وأنا متابع لكتاباته وتصويباته ، فهو يكتب أسرع مما نحن نقرأ . ويضيف... قرأت الكتاب في يومين متتاليين ... بسبب عنصر التشوق فيه ولمعرقة المزيد من المعلومات والأحداث التي عاصرتها وعشت معها ... وجدت مصداقية المعلومات ... أتوقع أن يكون مرجعا مقبولاً للدارسين والباحثين ... كتابته تلقائية وقليلة استخدام الوثائق ، ولكن لم أشك في أي معلومة أو ملاحظة وردت في كتابه ، ويمكن أن تصبح مادة هامة للمؤرخين ، بالرغم من إنها غير مسندة لوثائق مكتوبة .
المعلومة لديه مكتوبة بقلم معين ولكنه يعبر عن الآخر ، وهنا كما يقول المطير ... أنا اقصد رفاقه وأصدقائه الشيوعيين العراقيين .
ويستمر في حديثه المطير قائلاً ... من خلال قراءة هذا الكتاب ... إن الحلوائي يملك معلومات في منعطفات هامة ووافية عن الحزب والحركة الوطنية العراقية وعن العراق . وهو يملك كنوز من المعرفة الشاملة عن كل ذلك .
ويستمر في حديثه ... اتضح لي من قراءة الكتاب وكذلك من 20 حلقة من تصويباته لكتاب عزيز سباهي ( عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي ) ... انه يملك ذاكرة متواترة ورائعة ، عن الحزب الشيوعي وعن الحركة الوطنية العراقية ... وذاكرته ليست جامدة ... بل هي ذاكرة جدلية ، وله رأي فيها ، ويتفاعل معها .
ويقول أيضا ... الحلوائي يمتلك قلماً تلقائيا متألقاً لتاريخ الحزب والحركة الوطنية ، وهو بذلك يصون التراث الملموس للشيوعيين العراقيين ، في هذا الكتاب والكتاب الآخر في التصويبات لكتاب عزيز سباهي .
ودعى الصحفي الكاتب المطير ... زميله الحلوائي إلى ضرورة التوسع في المعلومة المروية لكي تصبح وثيقة تاريخية لثرى حزبي طويل للكاتب الحلوائي ولحزبه وفي محيطه الخارجي .
ويستطرد جاسم المطير في حديثه عن الكتاب وطبيعة جنسه الأدبي ، فيقول ... انه سيرة ذاتية ، وهي من ابرز الكتابات التي تحظى بأهمية في هذا الزمان ... وهو علاقة مباشرة بين الذات والتاريخ وهو الفن الأكثر شعبية بالنسبة إلى القارئ العربي أو غيره ... من خلال السيرة الذاتية لكاتب مثل الحلوائي ... يمكن أن يطالع القارئ الأحداث السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، الصغيرة منها والكبيرة ، وذات تحديد زماني ومكاني ( وضرب العديد من الأمثلة في هذا المجال ) .
ويقول المطير الحلوائي في كتابه هذا ... تناول جزء من حياته الخاصة وكذلك العامة ومشاركته وقيادته لمضاهرات وانتفاضات جماهيرية وبأحداث تاريخية مهمة شارك فيها الآخرين .
هناك اهتمام في تفاصيل حياة رفاق عمل معهم، ومعه يشكلون تاريخاً سياسياً سرياً وعلنياً ، وهذا ما فعله الحلوائي .
إن نموذج من كتاب الحلوائي من جنس كتب طه حسين واحمد أمين وروسو ومكسيم غوركي وآخرين ، هو الذي يخدم التاريخ الإنساني والعلاقة مع الآخر سواء كان الحزب أو الرفيق أو الصديق الذي عمل معه وعاش معه في بيت حزبي واحد أو في مقر الجريدة أو مقر اللجنة المركزية ، والآخر بالنسبة للحلوائي هو الواسع جداً . أعتمد الحلوائي في كتابه الحقيقة كما عشتها ... على الواقع وليس الخيال ، واستطاع أن يقدم للقارئ سرد روائي بمادة خام ، وليس فيها فن الرواية ، ولكن فيها فن السيرة الذاتية ، ممزوجة بعناصر التشويق . ومنها مرحلة الطفولة ... رغم قسوتها ولكنها جميلة فيها الصدق , حيث لم يحاول أن يخفي جوانب منها ، بل بالعكس ، قدم رؤية للبذور الأولى التي نشأ عليها في طفولته ... التي كونت أفكاره ووضعه النفسي ،÷ مما دفعه للاتجاه للشعب وللحزب .
ويقول المطير أيضا السيرة الذاتية التي كتبها الحلوائي هي لذاته وللغير أيضا وبضمير حي ، حيث خص الآخر الرفيق والصديق ، والخصم الفكري ، والسياسي ، وخاصة الذين أختلف معهم ، حيث قدم شكل جميل للعلاقة مع الرفاق ، حيث يرصد الإيجابيات والسلبيات ، ولم تؤثر عليه في العلاقة الإنسانية بينه وبين الآخر .
وفي ختام حديثه ... جاسم المطير، يتمنى للصديق والأخ جاسم الحلوائي طيلة العمر ونشاط الذاكرة ، وتصويب الملآحاظات والمعلومات التي تخص الحزب والحركة الوطنية العراقية ، لكي تصبح تاريخا هاما لما شهده العراق والعراقيون في مرحلة هامة من تاريخهم المعاصر .
شكر مدير الندوة رئيس الجمعية جاسم المطير عما قدمه من تقييم وملاحظات وآراء هامة حول كتاب الأستاذ جاسم الحلوائي ( الحقيقة كما عشتها ) ... الآن مفتوح النقاش والحوار والمداخلات سواءً التي تخص الكتاب أو المرحلة التي عاشها الحلوائي ، سواءً كان قياديا في الحزب الشيوعي العراقي أو بعدها ، وحتى الآن . وقال لمن لم يقرأ الكتاب وهذا ليس ذنب الحلوائي ، قرأ مدير الندوة مفاصل الكتاب ، بهدف أثارةالحضور الكريم على المداخلة و الأسئلة والنقاش . وكان أول السائلين حيث سأل ... كيف تمكن الحزب مع الأحزاب الوطنية العراقية في عام 1956 أن يقود انتفاضة عارمة اسقطت حكومة نوري السعيد ، العزيز جاسم الحلوائي لم يتحدث عنها بالتفصيل ، علما كان من بين الضحايا رفاق وأصدقاء للحزب . وفي فترة قصيرة تمكن الحزب من أقامة عمل مشترك مع بقية الأحزاب الوطنية ؟
ثم توالت الأسئلة من الحضور الكريم حول طبيعة كتابة السيرة الذاتية وعلاقتها بالموضوعية ، حيث كتب الحلوائي بموضوعية كونه رفيق قيادي في حزب له علاقة بالمجتمع وذو أيدلوجية وسياسة واضحة ، ويكتب عن حزب بكافة إيجابياته وسلبياته وتفاعلاته مع مطاليب الجماهير الواسعة ، وهدفه التغير نحو الأفضل ، ويرى الناقد ياسين النصير ذلك ويضيف الحركات السياسية والاجتماعية كلها تعلمت من الحزب ، فن ... الطبقات ، الفئات الاجتماعية ، الثورة ، التغيير ، العلاقة مع الثقافة ، ويقول الحزب الشيوعي العراقي حركة فكرية – اجتماعية – تاريخية غيرت الكثير من المفاهيم ، كالحداثة والفكر الثوري وغيرها ويضيف أن الكتاب ليس سيرة ذاتية فقط وانما هي موضوعية موضوعها هو الحزب الشيوعي العراقي .

والعديد من الأسئلة تضمنت العلاقة ما بين الأيديولوجية والبراغماتية في سيا سة ومواقف الحزب الشيوعي العراقي ، وكذلك عدم تناسب الشكل والمضمون في الكتاب حيث جاء الغلاف بسيط ليس فيه القوة المطلوب توفرها في مثل هذا الكتاب ، بالإضافة عدم وجود توضيح حول كراس صادر عن الحزب حول بيان 11 آذار عام 1970 . وأيضا حول فترة ًالجبهة الوطنية في السبعينات ً وهل هناك من البعث من كان يرى إمكانية استمراريتها ، وضرورة العمل مع الحزب الشيوعي العراقي ، بالرغم مما آلت أليه من نتائج دموية ؟ ، وهل كانت سياسة الحزب في هذا الجانب صحيحة على ضوء النتائج ؟ وهناك تساؤل حول العملية السياسية الجارية في العراق ، وماهي رؤية الكاتب الحلوائي في ذلك،؟ ويتسائل أحد الحضور عن كيفية التوائم بين الموقف المضاد لسلطة نوري السعيد والموقف المعادي للشيوعيين ، وهو الذي ذكرته في كتابك في فترة عشية ثورة 14 تموز ، عندما كنت في السجن مع أحد القادة الأكراد ؟
الموسيقار حميد البصري ، يتسائل عن سبب ابتعاد المبدعين والمثقفين عن تنظيم الحزب ؟ هل هو خلل في المثقفين والمبدعين أم في سياسية الحزب اتجاههم ؟ أم هو عدم تفعيل الديمقراطية في صفوف الحزب ؟ أم ماذا؟ وضرب العديد من الأمثلة في هذا الشأن .
يجيب الحلوائي بعد أن شكر البيت العراقي والحضور الكريم على هذا اللقاء الودي ، وللكاتب المرموق الزميل جاسم المطير على قراءته وشكر الزميل أبو فرح على تثمينه العالي ، وان يكون بمستوى هذا التثمين . وأردف قائلاً ... كان بودي أن تكون قراءة الكتاب من قبل جميع الحضور الكريم ، لكي يكون الحوار والتساؤلات دقيقة ... ولكن هذا ليس ذنبي ، أتمنى على الجميع حصول فرصة للقراءة النقدية بما يفيد التوثيق والمعرفة التاريخية ، وتصحيح ما هو ممكن ومفيد للحقيقة والتاريخ . وأقول كما يفيد الحلوائي أن هذا الكتاب سيرة ذاتية ، أو أشبه بسيرة ذاتية للشيوعيين وكما قالها جاسم المطير . يكتب عن الحزب الذي تربى فيه وعن نضالآته وعن المجتمع الذي عاش فيه ، ويقول أيضا إن السيرة الذاتية مثل الرواية ولكن بعيدة عن الخيال ن حيث تتفاعل مع الواقع ، والموثقة بهذا الشكل أو ذاك ، وعندما اكتب عن سيرة بعض الأشخاص وهم أحياء أن شاءوا التكذيب فهم قادرين ... أنا اشكر المطير ، عما توصل أليه فيما كتبت ، وما توصل أليه من مس روح الكتاب ومضمونه ، وما أردت قول الحقيقة فيه ، والصعوبة حسها جاسم المطير ، في الكتابة من هذا النوع من السيرة الذاتية ، وكم نجحت في الكتابة يحددها القارئ العزيز .
وأضاف قائلاً أنا لست بكاتب ولم أكتب سابقاً إلا القليل وفي موضوعات سياسية محددة وكتبت عن المسألة الزراعية كبحث قدم في مؤتمر في منغوليا وطبع بعدة لغات لأهميته حسب ما قاله الآخرون . وقال أنا اختصاصي التنظيم ، وكنت قد قدت العديد من اللجان المحلية سواء على صعيد الجنوب أو الفرات الأوسط أو وسط العراق ومحافظات أخرى . وفي التنظيم المركزي للحزب أيضاً . ويضيف قائلا حول البراغماتية والأيديولوجية والتوافق بينهما ، يرى الحلوائي ... البراغماتية سابقاً تعتبر كفر في مفهومنا ، وغير مقبولة كونها تتعارض مع الأيديولوجيا التي نعتبر النص فيها هو المحك والحاسم في حسم النقاش في أي مسألة مطروحة تخص الواقع المعاش أو غيره . وكان هذا قبل التجديد الذي طرحه الحزب ما بعد المؤتمر الخامس وهو مؤتمر الديمقراطية والتجديد ، حيث جرت تغيير الكثير من المفاهيم اتجاه الفكر والممارسة وإرساء الديمقراطية سواء على صعيد الحزب أو المجتمع ... التوائم ما بين البراغماتية والأيديولوجية ضروري لمصلحة الشعب والحزب ، وهذا ما نعمل عليه الآن ... وننبذ الجمود العقائدي ، ولكن حزب بدون بوصلة لا يمكن أن يكون حزباً شيوعياً ، أن أيديولوجيتنا الاشتراكية واضحة ، وهي مستمدة من الواقع الملموس ، وتتطور أساليبنا النضالية مع هذا الواقع ، لخلاص الإنسان من أي نوع من الاستغلال ، وبناء الدولة المدنية الديمقراطية المبنية على أساس المؤسسات الديمقراطية . واحترام القانون والعدالة الإجتماعية والمساواة والحريات الديمقراطية .
وموضوع الكراس حول بيان آذار الذي كتبه بهاء الدين نوري لم يكن هناك خلاف في المكتب السياسي ، وانما كان الرأي توقيت صدوره في تلك الفترة غير صحيح ولذلك جرى تأجيل توزيعه على التنظيم .
وحول شكل وطباعة الكتاب الحلوائي غير راضي عنهما وفيها أخطاء خاصة في وضع الصور التي لها دلالة واضحة أغمدتها الطباعة مع الأسف .
ويرى الكاتب جاسم الحلوائي في أن السياسة اتجاه المثقفين والمبدعين في تلك الفترة غير صحية ، وأيضا اتجاه المنظمات الديمقراطية ، والهيمنة غير سليمة ومضرة بالعمل الديمقراطي ، لدى جرى التأكيد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للمنظمات الديموقراطية ومنظمات المجتمع المدني ، سواءً على صعيد المؤتمر الخامس ( مؤتمر الديمقراطية والتجديد ) أو توجيهات الحزب بهذا الصدد . وفيما يخص موضوعة الجبهة الوطنية في السبعينات هناك تقيم أقر في المؤتمر الرابع للحزب قيم التجربة على أساس الزمان الذي أقيمت فيه الجبهة ، وهناك من الآراء وهي ليست قليلة في القيادة ترى عدم أقامتها في حينها كارثة جديدة للحزب . ويجب دراستها ضمن سياقها التاريخي وضر وفها الموضوعية ، ولكن يقول الكاتب الحلوائي أرى أن إقامة أي تحالف مع حزب دكتاتوري حاكم خطأ ، وبتقديره أيضا يقول كان موقفنا في تلك الفترة صحيحاً ، فقد طرحنا مطاليبنا حول الديموقراطية السياسية ولكن كان المفروض إن نطرح الديموقراطية المؤوسسا تية . وعند تبني مقررات المؤتمر القطري باعتباره قانون للمجتمع وللدولة ، كان يجب أن يكون لنا موقف آخر وحتى لو وصل إلى حد التصادم . وفعلاً تم إصدار بيان آذار أدنا فيه مواقف السلطة في الأمور العديدة التي تخص سير العملية الديموقراطية ونكوصها ، ولم يتحملوا هذا النقد وكانت النتيجة إعدام 31 صديقا ومؤيدا ورفيقا لنا ، واستمر التدهور والقمع والاضطهاد والسجن والتصفية الجسدية وغيرها من الأساليب الفاشية .
وحول العملية السياسية أفاد الحلوائي أنني مع سياسة الحزب التي اقرها المؤتمر الثامن للحزب المستندة على تطوير العملية السياسية من الداخل . ولكن لدي تحفظات لا تمس جوهر السياسة ، والحزب نشط في إجراء التغيرات اتجاه المجتمع والشعب ، وامكانية تطوير العملية السياسية ، ولو بشكل بطيء .
وفي نهاية الأمسية التي تجاوزت الأربع ساعات من التحليل والإضافة والنقد والنقاش والحوار ، شكر رئيس الجمعية الحضور الكريم والسيد جاسم الحلوائي على كتابه القيم وإضافاته وتوضيحاته الهامة ، وكذلك الكاتب لصحفي جاسم المطير على قراءته النقدية للكتاب ، ومساهماته المفيدة ، وقدمت باقات زهور للسيدين الكريمين مع التقدير .
 

Counters