| الناس | الثقافية  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

 

فنون

 

 

 

الأربعاء 21/3/ 2007

 

 

حديث عن الموسيقى
(
8 - 15)


حميد البصري

نواصل عزيزي القارئ حديثنا عن قوالب التأليف الآلي
:
3-
القطع الوصفية :
هي قطعة موسيقية تعبر عن حالة من الإنفعالات النفسية كالفرح والحزن والشوق والعتاب و … الخ . أو لتمثيل بعض الظواهر الطبيعية كالعاصفة أو الشروق …. الخ أو تقليد لبعض الحيوانات مثل البلابل والخيول وغيرها .
وتأليف هذا النوع من الموسيقى غير مقيد بإسلوب أو ميزان ، بل يعتمد على إمكانية المؤلف بالتعبير عن مضمون اسم القطعة الموسيقية حسبما يتخيله . وهو أكثر المؤلفات تجريدية في الموسيقى ،لأنه ليس بالضرورة أن يكون إحساس السامع مطابقاً لمضمون اسم القطعة .
ويمكن للقارئ الاستماع إلى القطع الموسيقية لأحمد فؤاد حسن أو محمد عبدالوهاب .
4-
قطع الرقص :
للرقص قطعة موسيقية تعزفها آلة موسيقية واحدة أو آلات متعددة . وتكون هذه القطعةغالباً بدون غناء ، وقد يصحبها غناء يمثّل بمعاني كلماته تلك الرقصة المعنية . وللرقص صلة وثيقة بالموسيقى . وجاء في الأساطير " كان أوزيريس إله الموسيقى يحب السرور والموسيقى والرقص ، إذ كان له فرقة من الموسيقيين بينهم سبع بنات من أفضل النابغات في فروع هذا الفن، وقد أطلق اليونانيون عليهن فيما بعد ( الآلهة السبعة للفنون الجميلة ) ، وأسموا كلاً منهن(موسه) ومنها جاء أصل اشتقاق كلمة (موسيقى ) . وجاء في دائرة المعارف للبستاني في المجلد الثامن ص 657 أن الرقص نشأ عن أسباب دينية , وكان المصريون يرقصون في أعياد العجل( أبيس) والهنود في هيكل بوذا . واهتم العرب قديماً بالرقص في المواسم والأعياد والمآتم والحروب .
وهكذا نرى أن الرقص منذ القدم إلى يومنا هذا وعند جميع الأمم كان فناً جميلاً أدركوا مزاياه فأسعدوا به مجالس أنسهم وأحيوا به مسرات حياتهم غير مسرفين ولا مفحشين ، بل كسبوا المتعة وصانوا الحياة .
تتنوع قطع الرقص مع تنوع الرقصة نفسها ، وتتناسب مع حركاتها من حيث لبساطة الميزان وسرعته مثل موسيقى الرقصات الشعبية المختلقة . وقد يكون ميزانها مركباً مثل موسيقى رقص السماح .
ويمكن للقارئ الاستماع إلى موسيقى رقصة البمبوطية أو الرقصة العربية أو شرح حضرمي أو السماح .
5-
التقاسيم :
وهي تأليف آلي مرتجل تشبه في طابعها وأسلوبها الارتجال الغنائي بكلمات ( يا ليلي يا عيني). وهذا النوع من التأليف صعب ، يحتاج إلى معرفة تامّة بالسلالم الموسيقية وتحليلها والأجناس المتداخلة فيها وكيفية الانتقال من سلم إلى آخر عن طريق الأجناس المتداخلة التي يتميز بها كل سلم . أما التقاسيم على الميزان الثابت ، فإضافة إلى ذلك ، تحتاج إلى حسٍ عالٍ بالإيقاع .
وتدل التقاسيم في موسيقانا العربية ، والتي تنفرد بهذا النوع من الموسيقى ، على براعة ومقدرة العازف وخبرته ، وهي مقياس مهارته في التأليف الآني .
تكون التقاسيم في الغالب حرة ( بدون ميزان ) وأحياناً تكون جملاً غير موزونة يرافقها خلفية إيقاعية موزونة ، أو أن تكون موزونة الجمل الموسيقية ، وهي أصعب أنواع التقاسيم .
يمكن للقارئ الاستماع إلى تقاسيم على العود ل( محمد القصبجي ) أو على القانون ل( عبده صالح ) أو على الناي ل( عبدالسلام سفر أو سيد عبدالله ) .

ومن أكثر أنواع التأليف الآلي التركي الأصل والمتداول في الموسيقى العربية بشكل واسع هو السماعي واللونغه .
والسماعي قطعة موسيقية تتكون من خمسة أجزاء يتألف كل منها من 4 أو 6 أو 8 جمل موسيقية
 :
يسمى الجزء الأول ( الخانة الأولى ) ويسمى الجزء الثاني ( التسليم ) أما الأجزاء الأخرى فتسمى ( الخانة الثانية ) و ( الخانة الثالثة ) و ( الخانة الرابعة ) . ويزف ( التسليم ) بعد كل خانة. يسمى السماعي عادة باسم سلمه الموسيقي ويؤلف على ميزان ( السماعي الثقيل أو الأقصاق سماعي 8/10 ) عدا الخانة الرابعة التي تؤلف على ميزان ( سنكين سماعي 4/6 أو سماعي دارج 8/6 أو سربند 8/3 أو دارج 4/3 وأحياناً 4/2 )
ويتغير جنس الخانة الثانية والثالثة عن السلم الأساسي للسماعي .
ويمكن للقارئ الاستماع إلى سماعي بيات ل( ابراهيم العريان )
أما اللونغه فهي قطعة موسيقية تشبه بعض الشيء السماعي ولكن بصورة مصغرة . وهي تقوم مقام المقدمة عند الأتراك .
تؤلف اللونغه غالباً على ميزان الوحدة البسيطة 4/2 وأحيانا على موازين قصيرة 8/3 ، 4/3 ، 8/6 ، 4/6 ، 4/4 . ويميل الميزان إلى السرعة دائماً ، أما لحنها فله سلم أساسي ولكنه يتميز
بالانتقال بين أجناس متعددة ويحوي دائماً تكنيكاً عالياً وقفزات واسعة لاستعراض إمكانيات العازفين .
يمكن الاستماع إلى لونغه كرد ل( محمد رجب ) أو لونغه فرحفزا ل( علي الدرويش ) ..

يتبع

¤ الجزء السابع

¤ الجزء السادس

¤ الجزء الخامس

¤ الجزء الرابع

¤ الجزء الثالث

¤ الجزء الثاني

¤ الجزء الأول