| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
علاوي يعلن انسحابه من رئاسة الوزراء
رووداو – أربيل
1 / 3 / 2020
أعلن رئيس الوزراء العراقي المكلف، محمد توفيق علاوي، انسحابه من التكليف بتشكيل الحكومة.
وقال علاوي في تغريدة له على منصة التواصل تويتر إنه " قدمت رسالة الى السيد رئيس الجمهورية اعتذر فيها عن تكليفي بتشكيل الحكومة"، متابعا "كنت امام هذه المعادلة - منصب رئيس الوزراء مقابل عدم الصدق مع شعبي و الاستمرار بالمنصب على حساب معاناته".
وأردف علاوي "فكان الخيار بسيط وواضح هو ان أكون مع شعبي الصابر و خاصة عندما رأيت ان بعض الجهات السياسية ليست جادة بالإصلاح و الإيفاء بوعودها للشعب و وضعت العراقيل امام ولادة حكومة مستقلة تعمل من اجل الوطن".
وقال علاوي في كلمة متلفزة خاطب بها رئيس الجمهورية برهم صالح إنه "عندما تم تكليفي كنت قد وعدت الشعب بأني سأترك التكليف في حال مورست ضغوط سياسية لغرض تمرير اجندة معينة على الحكومة التي اعتزم تشكيلها، وعليه كان قراري تشكيل حكومة مستقلة من اجل العمل دون التزامات حزبية او ضغوطات من اجل الإسراع بتنفيذ مطالب الشعب، واني على علم تام بأن الإصرار على هذا الشرط سيكلفني تمرير حكومتي لان الجهات التي غرقت بالفساد و تاجرت بالطائفية والعرقية ستكون اول متضرر، واني لو قدمت التنازلات لكنت الان مباشر بعملي كرئيس لوزراء العراق".
واضاف: "ولكني مع كل هذا حاولت بكل الطرق الممكنة من اجل انقاذ بلدنا من الانزلاق للمجهول ومن اجل حل الازمة الراهنة و لكن اثناء المفاوضات اصطدمت بأمور كثيرة لا تمت الى قضية الوطن ومصلحته بشيء ويشهد الله علي اني لم اتنازل و لم اقدم المصالح الخاصة على مصلحة البلد و لكن للأسف الشديدة كانت بعض الجهات تتفاوض فقط من اجل الحصول على مصالح ضيقة دون إحساس بالقضية الوطنية ، و دون أي اعتبار لدماء الشهداء التي سقطت في سوح التظاهر من اجل تغيير الأوضاع و تحقيق رفعة الوطن وازدهاره".
وأردف "فلهذا فخامة الرئيس كنت أمام معادلة منصب رئيس الوزراء مقابل عدم الصدق مع شعبي و الاستمرار بالمنصب على حساب معاناته فكان الخيار بسيط وواضح هو ان أكون مع شعبي الصابر و خاصة عندما رأيت ان بعض الجهات السياسية ليست جادة بالإصلاح و الإيفاء بوعودها للشعب وان وضع العراقيل امام ولادة حكومة مستقلة تعمل من اجل الوطن كان واضحا فمن عدم تحقيق النصاب لمرتين متتالية الى حملات الافتراء و الكذب والتزييف للحقائق وصولا الى يومنا هذا ولا نعلم بعدها الى اين ممكن ان يصل المتاجرين بهمومهم شعبنا".
وبين أنه "بناءً على ما ذكرته اعلان فأني أرفع لكم اعتذاري عن التكليف راجياً تفضلكم بقبولها".
ووجه علاوي كلامه الى اعضاء البرلمان، قائلا: "شكرا لمن وقف و ساندني بدون ان يطالب بمناصب واسمحولي ان أقول لكم انتم امام امانة تاريخية لا تتعلق بأنتماءكم او حزبكم و لا تتعلق حتى بكم انما تتعلق بالعراق وحده ، هذه الأمانة تستوجب عليكم ان تتولوا زمام المبادرة و ان تأخذوا دوركم الأساسي من اجل فرض رؤيتكم لتصحيح مسار الأمور فالقرار قراركم لا قرار شخص اخر فمن يفاوض بأسمكم يسعى الى منصب ووزارة من اجل مصالحه الخاصة لا من اجل حزب او مكون".
فيما وجه أيضا خطابه إلى الشعب العراقي قائلاً: "الى شعبي العزيز استمروا بالضغط من خلال تظاهراتكم السلمية لكي لاتضيع تضحياتكم سدى وسوف أعود إلى صفوف شعبي كعراقي لن يساوم على مبادئه وعلى قضاياه".
وقرر مجلس النواب العراقي، اليوم الأحد، تأجيل جلسته الاستثنائية، للتصويت على حكومة علاوي لعدم اكتمال النصاب القانوني.