|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

السبت  20 / 12 / 2025                                ماجد زيدان                                  كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

العنف بين منتسبي الاسرة التربوية

ماجد زيدان
(موقع الناس)

لا يقتصر العنف في المؤسسات التربوية على الطلبة فيما بينهم وانما تسرب وامتد الى الاسرة التعليمية ذاتها المسؤولة عن الضبط والانضباط في المدارس او مع الاهالي, فقد لوحظ ان هناك حوادث تقع بين الحين والاخر بين المعلمين والمدرسين انفسهم , ناهيك عن شكاوى بصوت عال عن التنمرعلى بعضهم البعض الذي انتشر بشكل ملموس ليس في اروقة الادارات المدرسية , وانما اصبح يطرق مسامع الطلبة او الاهالي دون حياء او احترام , والذين يرجعونه لتدهور المستوى الاخلاقي في البلد .

من الامثلة على حل المشاكل بين الهيئة التعليمية ما حدث في البصرة من اندلاع عنف ومشاجرات بين مديرتي مدرسة الخنساء للبنات واعدادية البصرة المهنية في منطقة " الطويسة " وسط البصرة , والذي طالبت على اثره رئيسة اللجنة القانونية في مجلس محافظة البصرة، زهراء السلمي , وزارة التربية باتخاذ اجراءات رادعة تضمن حماية الطالبات وإعادة الانضباط إلى المدرستين ومعالجة حالة الذعر والخوف بينهن ، فضلاً عن تأثيره السلبي على استقرار البيئة التعليمية داخل المدرستين .

وفي حادثة عنف اخرى , من ما تم وصوله الى الاعلام, وقعت قبل فترة , انه تم الاعتداء على مدير أحد المراكز الامتحانية في محافظة النجف طعن في الظهر ونقل على أثره الى مستشفى بعد اكتشافه حالة غش عن طريق استخدام الاجهزة الحديثة . إضافة الى تعرض معاون مدير أحد المراكز الامتحانية في محافظة الناصرية الى طعنه في السكين وكذلك لكشفه لحالة غش لأحد طلبة الصف الثالث المتوسط .

هذا غيض من فيض الحوادث التي يتم تجاهلها بعد ايام ونسيانها رغم الوعيد والثبور لمرتكبيها الا ان هذه الانتهاكات الخطرة التي تتعرض لها المؤسسة التعليمية وعناصرها كافة وتودي بها تنتهي دائما بتبويس اللحى وتتنصل منها الوزارة وتتغاضى عن مقترفيها ولا تتابع الاجراءات القانونية التي يخشى المعتدى عليهم من الاستمرار فيها لأسباب شتى في مقدمتها ان المعتدين من ذوي النفوذ والجاه والسطوة الذي تعجز الجهات الرسمية هي الاخرى عن ملاحقتهم وحماية موظفيها . بل ان الحكومة ذاتها مارست العنف وافعال جنائية ضد الاسر التعليمية والطلبة وفرضت القيود على النشاطات المختلفة .

ان هذه المعاناة من " انتهاكات واعتداءات وابتزاز" في المدارس لا تقل شانا عما يمارس في المجتمع , انها ترقى الى مستوى التخريب وتكريس الجهل والتخلف والجريمة بحق البلاد كلها .

مما لا يقبل التأجيل وله الاولوية اعادة الهيبة للمؤسسة التربوية واحترام حرمتها من خلال التعامل بحزم مع أي اساءة مادية ومعنوية لأعضائها , وحمايتها من قبل الحكومة , والا يبقى البلد غابة يفرض فيه الاقوى نمط حقوقه وسير العمل في مرافقه .

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter