| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الأربعاء 2 / 10 / 2024 د. نجم الدليمي كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
ماذا قال الرفيق فهد؟
د. نجم الدليمي
(موقع الناس)
عند محاكمة الرفيق فهد ،وجه له سؤال: ما هو شعاركم ؟ توقع الحاكم ان يكون جواب الرفيق فهد ،وطن حر وشعب سعيد...او ياعمال العالم اتحدوا ،او شعار المنجل والمطرقة؟
كانت إجابة الرفيق فهد مؤسس الحزب الشيوعي العراقي هي : إن شعارنا هو العلم العراقي؟. صعق ، ذهل هذا الحاكم الموالي للعميل نوري سعيد ولم يتوقع هذا الجواب اصلا. هذه هي الوطنية الحقة لدى الرفيق فهد مؤسس الحزب الشيوعي العراقي.وتم حكم الرفيق فهد بالاعدام وبعد الضجة الدولية.،تم تخفيف حكم الإعدام إلى حكم مؤبد وبالتالي تم تنفيذ حكم الإعدام به و برفاقه .
اما اليوم فإن كل حزب، كل عشيرة، كل كتلة سياسية ، كل مليشيا،.... الخ ، لديها شعارها الخاص بها وتفتخر به ولا تفتخر بالشعار العراقي ، العلم العراقي . المفروض ان لا يرفع سوى العلم العراقي من قبل اي جهة مهما كان موقعها في السلطة او في المجتمع العراقي.
كما وجه الحاكم الحميم في علاقته مع نوري سعيد سؤالاً اخراً للرفيق المناضل فهد: كيف تعيش وما هو الراتب الذي تستلمه ؟.
اجاب الرفيق فهد : قال استلم 10 دنانير من الحزب كراتب شهري . فتساءل الحاكم الفاقد للوطنية : كل هذه المخاطر والعمل... وتستلم 10 دنانير عراقي ؟. (منقول - عن الدكتور عبد الحميد عبد الله).
اما اليوم فإن العمل السياسي في العراق يخلو من الوطنية الحقة ، وهو عمل يكرس من اجل الاثراء الفاحش وهدر اموال الفقراء والمساكين والكسبة والمتقاعدين والشباب لقادة الاحزاب السياسية الحاكمة في العراق المحتل اليوم.
لقد اصبح العمل السياسي بزنس رخيص لقادة الاحزاب والكتل السياسية المتنفذة في السلطة اليوم ، واصبح يمارس لخدمة القوى الاقليمية والدولية والمؤسسات الدولية ومنها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي..، وليس لخدمة الشعب العراقي.
ان العمل السياسي اليوم في العراق المحتل من قبل القوى الاقليمية والدولية ، مكن قادة نظام المحاصصة الذين جاءوا للسلطة واثروا من خلال الدعم لهم من قبل نفس القوى الاقليمية والدولية.
ان العمل السياسي في العراق اليوم حوّل قادة الاحزاب السياسية بشكل عام وقادة الاحزاب السياسية المتنفذة خاصة الى مليونيرية ومليارديرية وارصدتهم بالدولار الاميركي في حين بالامس القريب كانت الغالبية العظمى منهم تعيش الفاقة وتعاني الجوع .
ان الولاء السياسي للغالبية العظمى من قادة الاحزاب والكتل السياسية المتنفذة ليس للعراق بل للقوى الاقليمية والدولية وهذه حقيقة موضوعية واضحة للجميع واصبحوا ادوات طيعة ومنفذة للتوجيهات الخارجية ،وان شعارهم الرئيسي هو : كيف تصبح ثريا وبالدولار الاميركي تحديدا وكيف يتم نهب ثروة الشعب العراقي وتحويلها للخارج وكيف تصبح من ملاكي المال والعقارات داخل وخارج العراق.
ان القيادة السياسية المتنفذة في السلطة علمها ليس علم العراق وان تم وضعه ، والتعامل به ذو طابع شكلي فقط لانهم يعتزون بأعلام احزابهم او اعلام قبائلهم .
شتان بين الرفيق فهد مؤسس الحزب الشيوعي العراقي وبين هؤلاء الذين جاءوا على ظهر الدبابة الامريكية في الانقلاب الفاشي عام 1963 او بين قادة نظام المحاصصة الحاكم اليوم في العراق والذين جاءوا على ظهر نفس الدبابة ، وتم تنصيبهم كحكام على الشعب العراقي من اجل بيع العراق بالتفصيخ لصالح القوى الاقليمية والدولية .
اين الوطنية ؟ واين الموقف الوطني منذ الاحتلال الاجنبي للعراق ولغاية اليوم عند هؤلاء ؟.
ايلول \2024