نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الخميس 10/4/ 2008
يوميات بغدادي
9 نيسان بين الحرية والاحتلال
نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
التاسـع من نيسـان اليوم الأخير لأعتى دكتاتورية في العالم قد تسلـطت علـى العراقـيين وأطبقت علـى أنفاسـهـم ولا تفرق بينهم بالظـلم ولم ينجو أحداً من جريمتها..
يوم يجـب أن يحتـفل الـعراقـيون فيـه، ولا ينـسوا مـا فعلـت بهم كي لا يسمحوا لنشوء دكتاتورية أخرى بأي شكل من الإشكال.
سقطت الدكتاتورية على أيدي القوة العسكرية الأجنبية والتي أوصلت العراق إلى الاحتلال وهذا ما أكده الحزب الشيوعي العراقي قبل سقوطها والذي رفع شعار لا للدكتاتورية لا للاحتلال.. وكان يدعو إلى إسقاط الدكتاتورية على أيدي أبناء الشعب وان يكون للأمم المتحدة دور مساند، لكن رغبة الأمريكان ان يكون التغيير بهذه الطريقة، وحصل الذي حصل فأصبحت فرحة الحرية ناقصة بسبب وجود احتلال أجنبي. سعت القوى الخيرة والمتمثلة بالأحزاب السياسية الوطنية إلى رفض الاحتلال والعمل على تطوير العملية السياسية على أسس ديمقراطية وانتزاع السيادة وإنهاء الاحتلال.. ساندت الجماهير العراقية وشاركت في الانتخابات الجمعية الوطنية ومن ثم الاستفتاء على الدستور وانتخاب مجلس النواب وتشكيل الحكومة الوطنية، التي تسعى إلى فرض سلطة القانون ومحاربة الإرهاب الوافد الذي تسبب بتأخير التطور المراد له أن يكون في العراق من قبل أبناءه الوطنيين، ولن تغفل الحكومة عن الفساد الإداري والمالي والعصابات التي تعبث في امن واقتصاد المواطنين.
تمر علينا الذكرى الخامسة لإسقاط الدكتاتورية ونحن نعيش أيام صعبة بسبب تردي الوضع الأمني الذي عقب استمرار عمل الحكومة بخطة فرض القانون عازمة على وضع السلاح بيد الحكومة وحدها وهذا ما يحتاجه بلدنا الذي عانى كثيراً من الحروب والعسكرة التي لن تخلف للعراق سوى الخراب والتخلف وعدد كبير من الأيتام والأرامل والبطالة المستشرية بجسد المجتمع، والتي سببت بالكثير من الإمراض الاجتماعية منها ترك الكثير من الأطفال مقاعدهم الدراسية ولجوء البعض منهم إلى التسول والسرقة والبعض الأخر يعملون بسن مبكر على العمل مما يسبب استغلالهم وتخلفهم من التعليم أما عند الشباب فالعزوف عن الزواج وهمهم الأول كيف النفاذ إلى بلد اللجوء.
علينا أن نغلب مصلحة الوطن وان نجعلها هي الأولى وان نسعى جميعاً لنجعل العراق مدني ديمقراطي وان نساند نداء مدنيون ديمقراطيون الذي تبناه خيرة أبناء شعبنا من السياسيين والأكاديميين والفنانين والعمال والفلاحين.