نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الأثنين 10/12/ 2012
الرونك سايد (rong side)
لا للحرب
نوري حمدان
في عام 2005 خرج بنات وابناء شعبنا العراقي بكافة قومياته ودياناته وطوائفه متحدياً الارهاب الذي كان يسوق الموت لكافة ابناء الشعب بشتى انواع وسائله (صواريح الكاتيوشه، السيارات المفخخة، قذائف الهاون، واساليب اخرى كثير قد تفنن بها المجرمون) للتصويت على دستور يضمن الحياة الكريمة الامنة البعيدة عن الانقلابات العسكرية ولارساء اسس دولة جديدة ديمقراطية تعددية اتحادية يتأمن بها التعبير عن الرأي للعراقيين كافة وتبادل السلطة بالطرق السلمية وان لا يعتدي العراق على جيرانه ولا يقتل ابنائه كالذي كان يمارسه الدكتاتور المقبور.
اقول، لكل ذلك خرج العراقيين، أنذلك، في الاستفتاء على الدستور من اجل السلام والامن وطي صفحات الماضي حيث كان الفرد الحاكم يتحكم في رقاب البلاد والعباد.
خرج الشعب لوقف الاحتدام الطائفي وقطع نزيف الدم وقتل الابرياء من الشباب والشيوخ والنساء والاطفال، ولمنع ارتفاع عدد الثكالى والارامل والايتام، وانهاء ظاهرة المليشيات والتسليح العشوائي، لوضع السلاح بيد الحكومة وفرض سلطة القانون على الجميع دون تمييز والتأكيد على العمل المؤسساتي في الدولة، وللحد من التدخل الخارجي في الشؤون العراقية الداخلية والخارجية على حدٍ سواء والذي بات يتحدث به السياسيون بلا خجل وقالوا عن الانتخابات الماضية انها تحمل اجندات خارجية بامتياز، فقد تقاسم العنصر الخارجي العراق وكأنه ضيعات تعود لاملاكهم.
خرج الشعب لمحاربة الفساد المالي والاداري الذي ينهش جسد الحكومة ويحول دون تقديم الخدمات للمواطنين، ومحاسبة الفاسدين والمفسدين اين ما وجدوا، طامحين ببلد ينعمون بخيراته ويشهدون بام اعينهم ما يسمعون عنه في الغرب الذي بات قديماً مثل المترو والقطار المعلق والانفاق والجسور التي تعالج الزخم المروري وتقلل عنهم ازمة النقل والحكومة الاليكترونية التي تخفف عن معاناتهم في مراجعة المؤسسات الحكومية لانجاز معاملاتهم التي تواجه مشاكل جما فيها من الروتين الاداري حتى الابتزاز الذي يتعرضون له من بعض الموظفين، خرج لبناء المجمعات السكنية لحل ازمة السكن وبناء المدارس وتحسين مناهج الدراسة، وايصال مفردات البطاقة التموينية لهم في موعدها وتحسن وزيادة مفرداتها التي بخلت بها عليهم الحكومة تحت عذر الفساد.
لذلك ولغيره الكثير خرج الشعب.. لا لمنح السياسيين مناصب من خلالها يتراشقون في التصريحات والاتهامات وخلق الازمات وصولاً للتهديدات والاستعدادات العسكرية التي ان تطورت الى ما لا يحمد عقباه سوف يذهب ضحيتها ابناء الشعب الابرياء من اجل زيادة نفوذ المتنفذين لا غير فالشعب لا يريد الحرب وعليكم ايها الساسة ان تستمعوا له وان تحتكموا للدستور الذي صوت له من اجل رفض الحرب والعيش بسلام.