نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الأثنين 11/2/ 2013
الرونك سايد (rong side)
"نعم للمواطنة"
نوري حمدان
لم يكن شعاراً مخطوطاً على قطعة من القماش ولم يردد من قبل المتظاهرين ولم يكن برنامج انتخابي للذين نسوا برامجهم بعد يوم من انتخابهم، لكنها كانت مبادرة اطلقها تجمع من المدنيين الديمقراطيين لنبذ الطائفية والتضامن مع المطالب المشروعة للمتظاهرين، وبعد نقاشات واسعة اطلق في الاسبوع الماضي "المدنيون الديمقراطيون العراقيون" مبادرة تحمل شعار "نعم للمواطنة" تهدف إلى نبذ الخطاب الطائفي والتضامن مع المطالب المشروعة للمتظاهرين في مناطق عدة بالبلاد، والمبادرة أطلقها تجمع من منظمات المجتمع المدني والاتحادات والنقابات المهنية والقوى والشخصيات المدنية الديمقراطية، خلال مؤتمر عقد لهم بحضور 500 شخصية من بينهم عضوي مجلس محافظة الانبار حكمت الدليمي وفيصل العيساوي إلى جانب ممثلي المنظمات المدنية في محافظة الأنبار.
أن اللقاء جاء لأجل توحيد جهود القوى المدنية الديمقراطية في التعامل مع الأزمة الراهنة، والضغط على أصحاب القرار ليتداركوا تداعياتها خصوصاً وان المحاصصة الطائفية والاثنية التي تم التحذير من عواقبها مرارا، نرى اليوم وبالملموس تداعياتها واثارها السلبية، وهذا المؤتمر لا يلتئم ضد جهة معينة، بل لتشكيل رأي عام يتوجه بشكل أساسي إلى الشارع ومن جانب آخر ليكون رأيا عاما ضاغطا على أصحاب القرار، ويشدد على ضرورة الاستجابة السريعة والفورية، من قبل الحكومة والبرلمان، للمطالب المشروعة للمحتجين، القابل منها للتنفيذ الان، ووضع برنامج عملي لتنفيذ بقية المطالب التي تحتاج الى وقت وبحث ودراسة.
ويجب التاكيد على المخاطر الجدية التي تحيط بالوضع السياسي، فالسياسة الحالية لا تقود إلا إلى أزمات، ولا توجد آذان صاغية لسماع ما تطرحه القوى السياسية الديمقراطية او ما تطرحه منظمات المجتمع المدني، ويجب التحذير من مخطط اسوأ قد يتحقق لذا يجب على الخيرين الوقوف صفا واحدا لكي يكونوا ضد هذا المخطط.
وذلك بالتظامن مع المتظاهرين بمطالبهم المشروعة ما يعتبره الجميع واجب وطني، اما بخصوص عدم استمرار التظاهرات التي تفاقم وضع الازمة السياسية الحالية في البلاد على الحكومة الاسراع في تنفيذ مطالب المتظاهرين المشروعة التي اعترفت بها الحكومة في عدد من التصريحات، وان إبقاء الأزمة قد يولد تداعيات تضر جميع مؤسسات البلاد وبمقدمتها مجلس النواب والحكومة والقضاء.
وان قيام الحكومة بتحديد سقف زمني لتنفيذ مطالب المتظاهرين والمباشرة بالتنفيذ يشكل خطوة لانهاء هذه التظاهرات، وإن تحديد سقف زمني لتنفيذ مطالب المتظاهرين، والبدء بتلبيتها سيشكل خطوة ايجابية مهمة لحل أزمة التظاهرات التي تشهدها البلاد، وان وضع السقوف الزمنية من غير المباشرة بالتنفيذ لا يأتي بجديد ولا يحرز اي تقدم في حل الأزمة، وأن الجماهير اصبحت واعية وتعرف اساليب المماطلة بتنفيذ مطالبهم، فضلا عن وجود مشكلة لدى اللجنة المشكلة من قبل الحكومة وهي عدم وجود ممثلين عن المتظاهرين لأجل التفاوض معهم وحسم تنفيذ مطالبهم وتنفيذ مطالب المتظاهرين والانتهاء منها سينهي وجودهم في ساحات الاعتصام والتظاهرات، ولن يكون هناك داع للمتظاهرين الاستمرار بالتظاهرات.