نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الأربعاء 12/12/ 2007
البطالة .. سرطان مخيفنوري حمدان
Noryhamdan@yahoo.com
ورثنا من النظام المقبور مشكلة البطالة الكبيرة والتي ازدادت أعدادها بشكل مخيف من خلال قرارات الحاكم العسكري بريمر حين أعلن حل الجيش السابق والمؤسسات الأمنية ومنشئات التصنيع العسكري وغياب التجنيد الإجباري وانتهاج سياسة "إغراق السوق" التي أدت بمرودها السلبي بتعطيل الكثير من المعامل الصغيرة والحرفيين الذين ليس بمقدورهم منافسة المنتجات المستوردة الرخيصة الثمن ورديئة النوعية ويضاف إلى ذلك إعمال العنف المتكررة والتفجيرات التي تستهدف "المساطر" التي يتواجد فيها عمال البناء في أنحاء مختلفة من البلاد مما تسبب بانحسار فرص العمل.. وحين تكون البطالة بهذا الحجم الكبير تحتاج إلى تخطيط ولجان عمل في الوزارات والمنظمات المتخصصة ومكاتب عمل ونقابات في واقع ملموس يتحسس به المعنيون من جيش العاطلين الذين تندروا وأطلقوا على أنفسهم تسمية مستحدثة وطريفة "حدايق" وانتشرت بين أوساطهم بشكل غير طبيعي، وباعتقادنا أن العراق يعاني كثيرا من مخلفات النظام السابق حيث الإهمال المتعمد في بناء الكثير من المنشآت الحيوية وتحديث البلاد والتي تحتاج إلى أعداد كبيرة من العمال كمشاريع للنفط والكهرباء والأعمار وتطوير سبل المواصلات والماء جديرة بإنتشال الآلاف من هولاء العاطلين.