نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
السبت 13/2/ 2010
حميد مجيد موسى خير من يمثل الطبقة العاملة..
هل العمال بحاجة الى قانون العمل؟.. وهل ينتخبوا ممثليهم في البرلمان القادم؟
نوري حمدان
لا يختلف اثنان على حاجة العمال الى قانون يحمي حقوقهم ويمنحهم حق الدفاع عنها كما المطالبة لتحقيقها.. وأن العمال العراقيين قد ناضلوا وقدموا الشهداء من أجل تحقيق قانون العمل منذ نشوء الطبقة العاملة وحتى وقتنا الحاضر.. وقد أنصفت ثورة 14 تموز المجيدة العمال وأصبح لهم حق تنظيم أنفسهم في أتحاد نقابات العمال ضمن قانون العمل ولكن بدأت تتراجع هذه المكاسب العمالية بعد أجهاض الثورة الفتية وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير بقرار(150 في 1987) الذي أصدره الدكتاتور المقبور الذي حول العمال الى موظفين ليسلب حقهم في التنظيم النقابي ضمن خطة كبيرة لأضطهاد شعبنا ومن بينهم الطبقة العاملة التي تصدرت المطالب الجماهيرية عبر تأريخ العراق الحديث.. لذلك يسعى الذين يرغبون بالأستيلاء على السلطة ،الى أضعاف الطبقة العاملة التي تشكل قاعدة جماهيرية كبيرة في المجتمع.
سقط النظام الدكتاتوري وأستبشر العمال خيراً في العراق الجديد والديمقراطي كما زعم السياسيون المتصدرون للعملية السياسية وبناء دولة عراقية عصرية حديثة تعتمد أحترام كرامة الأنسان وحق المواطنه فيه.. فبادرالعمال الى أعادة الحياة لأتحادهم الذي أستحوذ عليه جلاوزة البعث الفاشستي، وانطلقوا بحماس لعقد مؤتمرات للنقابات لأنتخاب ممثلي العمال الحقيقيين لها وأصبح للعمال اتحاد يلجأون اليه في حالة تعرضهم لأي أضطهاد، وطالبوا بالغاء قرار 150، والذي تمسك به عدد من ادارات المعامل والمصانع حتى بعد سقوط النظام تحت ذريعة أن القرار لم يُلغى.
لم تحضَ مطالب العمال بالغاء القرار قبول الحكومة بل جاءت حكومة السيد الجعفري وحجزت أموال الاتحاد وقيدت نشاطه، كما واجه اتحاد نقابات العمال ضغوطات وتدخلات عديدة داخلية واقليمية سببت تغيرات لم يرضاها العديد من العمال وقبلها اخرون يعتقدون انها خطوه لتحقيق مطامح العمال، وجاءت بعد ذلك حكومة السيد المالكي وشكلت اللجنة السداسية بأشراف وزارة المجتمع المدني التي اثارت حفيضة الاتحادات والنقابات بشكل عام وبشكل خاص اتحاد نقابات العمال حيث تدخلت بشكل واضح في النظام الداخلي الذي تقره هذه الاتحادات والمنظمات والتي هي منظمات مجتمع مدني لايحق للحكومة التدخل في امورها الداخلية حتى تتمتع بأستقلالية حقيقية وان لا تفرغها من محتوها.
دخل العمال بصراع مع هذه اللجنة ليتمكنوا من النشاط النقابي في اتحاد يجمعهم ويحمي مصالحهم التي باتت مستغله بغياب قانون العمل الذي ناضلوا من اجله ولازالوا، ولم تكتفِ الحكومة بذلك بل أحتالت على العمال بعقود عمل لفترة ثلاثة أشهر يتم تجديده بعد انتهاء الفترة وحرمانهم من الضمان الاجتماعي حيث ان قانون الضمان الاجتماعي لايشمل أصحاب العقود.
اليوم اصبحت الطبقة العاملة بحاجة الى "قانون العمل" ، خصوصاً ونحن نتحدث عن عراق جديد ذي دستور كفل للمواطن حرية التعبير وحق الانضمام في اتحادات ونقابات ومنظمات المجتمع المدني والاحزاب السياسية، اذن العمال بحاجة الى تشريع قانون العمل، ومجلس النواب هو الجهة التشريعية وقد انهى المجلس دورته ولم يحقق للعمال مطلبهم، فعلى العمال ان يتطلعوا الى مجلس النواب الجديد، والتي ستجري انتخابات اعضائه في السابع من أذار 2010، فعلى العمال ان يحددوا ممثليهم في الانتخابات وان يبتعدوا عن الفئوية الضيقة المتمثلة بالطائفية والعرقية، ان الطبقة العاملة تجمع في صفوفها كل اشكال المجتمع القومية والدينية والطائفية، وان الطبقة العاملة تتحد في العلاقات الاجتماعية الأقتصادية.. فلا يمكن ان يكون ممثل العمال هو من ينتمي الى طبقة تستغل العمال حتى وان يرتبط من خلال العشيرة أو القومية، أوالدين، أوالطائفة.
على الطبقة العامله ان تنتخب من ناضل ولازال يناضل لنصرة قضيتهم التي قدم من أجلها خيرة ابناء الشعب وهو طليعة الطبقة العاملة الحزب الشيوعي العراقي الذي يشارك في الانتخابات البرلمانية بقائمة "اتحاد الشعب" (363) التي يترأسها الرفيق حميد مجيد موسى والمرشح الاول في محافظة بغداد.