نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الأحد 14/10/ 2012
الرونك سايد (rong side)
الترصد والنفاق
نوري حمدان
أن الترصد والنفاق ظاهرتان مستشريتان في مجتمعنا بعامة وفي وسط الموظفين الحكوميين بخاصية، يعاني المجتمع منها معناة كبيرة قد تصل إلى حد إزهاق الأرواح وقطع الأرزاق وفقد الإنسان حياته أو أسباب عيشه اثر ترصد احد زملائه في العمل نافق عليه عند مسؤوله ليصبح من المغضوب عليهم.
يتحدث الكثير من ألموظفين عن هذه المشكلة التي تعكر حياتهم حيث يترصد البعض منهم الأخر ويوقع به وينقل إلى المدراء ما يفعله الموظفون حتى وان كانت أخطاء بغير قصد يستثمرها المترصد والمنافق ليوقع بين الموظف والمدير، في اغلب الأحيان يكون النفاق طمعاً بمكافئة من المدير أو طمعاً بان يحتل مكان ذلك الموظف، أو ربما كان المنافق مريضاً نفسياً يشعر أن ما يفعله صواب.
يتحمل المسؤولية المدير أو المسؤول الذي يكافئ مثل هكذا منافقين من الموظفين، وليس بالضرورة أن تكون مكافئة مادية بل ميزة تميزه على زملائه وهذه الثقافة ورثها مجتمعنا من ثقافة النظام الدكتاتوري المقبور الذي جعل الأب يترصد بإبنه والعكس كذلك، بدافع الطمع في احتلال مكان زميله في العمل وهو تنافس غير شرعي، وسببه عدم وجود قانون يحمي ويحد من التنافس غير الشرعي للوصول الى مكاسب خاصة، على حساب سنوات الخدمة أو التحصيل الدراسي أو الكفاءة، التي احتوتها المحاصصة الطائفية التي تعمل على استمرارها الكتل الكبيرة في الدولة، فالمسؤوليات تمنح لأعضاء تلك الكتل دون اعتبار للكفاءة أو السلم الوظيفي وسنوات الخدمة وتراكم الخبرة في العمل.
أما المريض والذي يشعر بان ما يفعله صواب فيتحمل مسؤولية عمله المجتمع بشكل عام والحكومة بخاصة حيث أن على المجتمع أن يرفض أفعاله وان يتم التنبيه بان ما يقوم به ليس صواباً، وعلى الحكومة أن تعمل على تأسيس ثقافة جديدة من شأنها تعالج المريض وتجتث موروث النظام الدكتاتور، وان تضع تعليمات تمنع وتعاقب المدراء المهووسين بالحاشية المنافقة التي تنقل لهم أخبار الموظفين وفي اغلب الاحيان تكون اخباراً غير صحيحة ومفبركة فقط لإرضائهم.
والحكومة اذن من طين واذن من عجين.