| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com

 

 

 

الأثنين 14/1/ 2013

 

الرونك سايد (rong side)

6 كانون الثاني

نوري حمدان

حلت الذكرى السنوية لتأسيس الجيش العراقي في الاسبوع الماضي، وفي هذه المناسبة العزيزة ونحن نحتفل بها يجب ان نشير الى أهمية بناء الجيش على أسس من المهنية والكفاءة والنزاهة والوطنية بعيداً عن المحاصصة الطائفية والقومية وروحية التحزب الضيقة كي نرى جيشنا ينهض بواجباته على الوجه الأكمل في الدفاع عن الوطن وحماية التجربة الديمقراطية الوليدة والنهوض بمهامهم وفق الدستور والمهام الوطنية، وإبعاده عن صراعات الكتل السياسية والأزمات التي يعيشها البلد، خاصة في مثل هذهِ الأوقات الحرجة، وان تكون بحق مؤسسة وطنية عراقية يفخر ويعتز بها جميع العراقيين.

لم يختلف اثنان من العراقيين على ما ذكرته باستثناء السياسيين المتنفذين في الدولة العراقية ويؤكدون ذلك من خلال تصريحاتهم بهذه المناسبة، فقال رئيس البرلمان على الجيش أن يقوم بمسؤولياته بالدفاع عن البلاد وحماية الحدود من التهديدات الخارجية وينبغي على كبار القادة العسكريين الحفاظ على المهنية واستقلالية المؤسسة العسكرية بعيدا عن شؤون السياسة وتأثيراتها فضلا عن عدم الاقتراب من الأزمات الداخلية واختلافات الأحزاب السياسية وأن الجيش ينبغي أن لا يكون أداة لقمع أبناء الشعب بل لحمايتهم، واعتبر رئيس مجلس الوزراء أن العراق يمر بمنعطف خطير وحساس في هذه المرحلة، وحذر من أن التنافس الاقليمي وما يحيط به من توتر طائفي اخذ يلقي بضلاله على العراق، ودعا السياسيين الى عدم ترهيب الجيش العراقي والتأثير على عمله من خلال التهديدات، ان هذه التصريحات حم+الة اوجه وفيها ما يمكن الاشارة له بالتدخل في عمل الجيش برغم من دعوتهم لمهنيته.

ولم تكن تصريحات رئيسي مجلس النواب ومجلس الوزراء وحدها بل تصريحات عدد غير قليل من اعضاء الكتل المتنفذة في البرلمان والحكومة ما تتحدث عن التوازن في المؤسسات الحكومية وبمقدمتها الجيش وهو مشمول بالمحاصصة الطائفية والقومية التي اسسوا عليها ادارة الدولة والعملية السياسية برمتها، فكثيراً نستمع الى احد المسؤولين العسكريين او السياسيين عند تحدثهم في الخلاف على وحدة عسكرية فيقال (القائد شيعي او سني، والمساعد سني او كردي، والمعاون كردي او شيعي) وعلى هذا الشاكلة يمكن القول ان جيشنا سبب من اسباب الخلاف السياسي، وقد تحولت المحاصصة التي يمارسها السياسيين والى ممارسة جماهيرية فأصبحت من مطالب المتظاهرين هذه الايام مع الاسف.

وبسبب تطور الازمة السياسية التي تعيشها البلاد لم يشهد الاحتفال بالذكرى الثانية والتسعين للجيش العراقي هذا العام باقامة استعراض عسكري كما كان معمولا به في السنوات الماضية من قبل الحكومة العراقية والتي كان اخرها العام الماضي، في ساحة الاحتفالات وسط بغداد، والتي تمثلت بالأزمة مع اقليم كردستان بشان الخلافات حول المناطق المتنازع عليها، والتظاهرات التي اندلعت في عدد من المدن العراقية، وحرمتنا من الفرح بالنظر الى امكانية جيشنا والافتخار بقدراته وقوته التي نأمل ان تكون متوازية مع جيوش الدول الاقليمة على الاقل.
 

free web counter