نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الخميس 15/10/ 2009
يوميات بغدادي
هم أهون من هم
نوري حمدان
الحقيقة الهموم كثيرة وكبير لكن وكما يقال هم أهون من هم أو على قول المثل (من سمع مصيبة غير هانت علية مصيبته).
في صباح يوم بغدادي الذي أصبحت أيامه صيفية حارة ولا تكتفي الحرارة من الارتفاع في أيام الصيف بل استلفت أيام الربيع والخريف وبعض أيام الشتاء حتى أصبح الصيف في بغداد أكثر من تسعة أشهر وحرارة هذا الصيف تحرق الجليد..
كنت جالس في مقهى اشرب شاي الصباح (تخيل شاي في حر حارق) مع قراءتي لبعض الصحف التي هي الأخرى أصبحت كأيام الصيف كثيرة وتصريحات المسؤولين فيها تحرق شفاه قراءها.. قراءة في إحدى الصحف أن القاضي فرج الحيدري رئيس مجلس المفوضية العليا للانتخابات يقول أذا تم سحب الثقة من مجلس المفوضية سوف لا تكون الانتخابات النيابية في العراق..
وقراءة في نفس الصحيفة أن محافظة الحلة قد تم قطع ماء الشرب عنها ليومين والسبب هو بقعة زيت في النهر والغريب أن هذه البقع أصبحت بين فترة وأخرى تظهر إلى العراقيين كما يظهر الوحش المرعب في أفلام الرعب التي يتم أنتاجها من قبل شركات أمريكية..
وفي صحيفة أخرى تقرير عن الجفاف الذي يضرب العراق وأزمة المياه والتصحر الحاصل في شط العرب والأراضي الزراعية.. وتقرير أخر يتحدث عن أحداث أمنية في بغداد ومناطق متفرقة من العراق.. وفي نفس الصحيفة تقرير عن أنفلونزا الخنازير الذي لم تصرح به بشكل واضح وزارة الصحة ولم تلعن عن إصابات وما هي خطة الوزارة للتصدي لهذا المرض..
وفي صحيفة أخرى عن تردي الكهرباء بل انعدامها والفساد الحاصل فيها واستجواب وزيرها من قبل مجلس الوزراء.. وأخرى تكتب تقرير هيئة النزاهة عن الفساد الإداري والمالي وتذكر أسماء الدوائر التي فيها الرشوة..
وفي النهاية أقول للسيد الحيدري هذه المصائب هي لا تشبه مصيبتك ومصيبة زملائك في مجلس المفوضية هذه مصائب الشعب التي لا يعاني منها المسؤولين الذي يسعون للحفاظ على المكاسب التي حصلوا عليها من خلال وجودهم في المسؤولية ولا يفكرون بان وجودهم في المسؤولية من اجل تنفيذ برنامج لإخراج البلد من الأزمات (المصايب) التي عانى المواطن الأمرين منها..
إن كان همك تجري الانتخابات النيابية في موعدها وسوف لا تجري بسحب الثقة عنكم هذا شعور نبيل منك، ولكن الشعب العراقي الذي انبثق منه مجلسكم قادر على أن يشكل مجلس للمفوضية ويكون مستقلاً ويتمكن من أجراء الانتخابات، فلا تقلق ولا تحزن و( من سمع مصائب الشعب العراقي هانت علية مصيبة مجلس المفوضية).