نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الأربعاء 15/7/ 2009
رشوة أنتخابيةنوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
بصوت جهوري كما اعتدنا عليه، المحامي طارق حرب ينتقد المفوضية في مؤتمرها الأعلامي الثاني الذي عقدته في 9 تموز 2009، على قاعة فندق المنصور، بعد ما تم توزيع دروع وشهادات تقديرية الى المؤسسات الأعلامية واصفاً بانها رشوة انتخابية، وكأنه كان يقصد أن هذه الدروع والشهادات هي رشا لهذه المؤسسات من اجل أسكاتهم وعدم أنتقاد المفوضية في العملية الانتخابية القادمة.
تخللت أعمال المؤتمر كلمات وبحوث جرى الحديث فيها عن دور الأعلام في الأنتخابات ووصف هذا الدور بتوعية الناخب ونقل الخبر مجرد كما هو دون التحليل والأجتهاد، وأن يقف الأعلام الحكومي على المسافة ذاتها من جميع المرشحين كما أكد القاضي قاسم العبودي في كلمة المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات، التي القاها في أفتتاح المؤتمر، حينما قال "على الصحفي أن ينقل الخبر كما هو وأن يكون حيادياً".
من هنا القول أن حيادية الصحفي لا تنحصر في نقل الخبر فحسب بل في تحليله للخبر وأنتقاده لعمل المفوضية في حالة وقوعها بأخطاء مقصودة أو غير مقصودة، وأن ينتقد الكيان السياسي أو المرشح عن أي خرق في الدعاية الأنتخابية، وأتمنى أن يكون هذا هو هدف نقابة الصحفيين العراقيين في تشكيلهم (شبكة رصد الأنتخابات) وليس مهمتها كما وصفها نقيب الصحفيين العراقيين في كلمة النقابة التي القاها في المؤتمر حينما قال"ترصد الخروقات الدعائية الأنتخابية وترفع تقاريرها الى المفوضية العليا المستقله للأنتخابات" كأنهم مخبرين أمنيين هذا لا نرضاه للصحفيين العراقيين،حيث أننا في بلد يراد له ان يكون ديمقراطياً يكفل حرية الصحافة والتعبير وأن لا يسّخر العمل الصحفي والأعلامي لهذه الجهة أو تلك.