نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الأحد 16/12/ 2012
الرونك سايد (rong side)
انصفوا المتقاعدين
نوري حمدان
بعد عمر تجاوز الستون عام، بعد خدمةٌ وظيفية تجاوزت الثلاثون عام، يقف المتقاعدون متظاهرين مطالبين بتحسين معيشتهم، وكأن ما مضى من عمرهم لا يحسب في خدمة الشعب من خلال عملهم في المؤسسات الحكومية، حتى وان اردنا ان نكون جاحدين وناكرين عليهم هذه الخدمة لا يمكن ان ننكر عليهم اموالهم التي كانت تقطع من رواتبهم لضمان التقاعد فلافضل لاحد عليهم فهم اصاحب حق وصاحب الحق أولى بحقه.
لقد قام المتقاعدون منذ عام 2003 حتى الان بمظاهرات عديدة يطالبون بحقهم ولا اذنٌ صاغية تحرك ضمائر من هم في السلطتين التشريعية والتنفيذية ليفكروا بالمتقاعدين كيف يعيشون واين يسكنون وماذا يلبسون وما هو عدد افراد عوائلهم التي يعيلونها.
تصريحات فقط يستمع لها المتقاعدون تارةً تقول احال مجلس الوزراء قانون التقاعد الموحد الى مجلس النواب واخر يقول سوف يدرس القانون في اللجنة المالية النيابية واخر يقول الان في اللجنة القانونية لدراسة من الناحية القانونية وبين هذا وذاك من التصريحات نستمع الى تصريحات توعد بزيادات تجعل من المتقاعد ان يعيش حياةً كريمةً يحسد عليها، لكن بعد حين تنكشف هذه التصريحات المزيفة التي تحاول كسب هذه الشريح الواسعة والكبيرة من ابناء الشعب المحرومين لتكون اصواتاً انتخابية لكتلهم دون النظر الى الاضرار النفسية التي تسببها هذه التصريحات عند الكثير من المتقاعدين، ولعل بعض الذين يصرحون لم يقراءوا القانون اصلاً حيث يوجد تصريح لاحد اعضاء اللجنة المالية النيابية يؤكد أن مشروع قانون التقاعد الجديد لم يصل إلى مجلس النواب إلى الآن، وتصريح أخر يقول الحكومة العراقية غيرت اسمه إلى "قانون التأمين الاجتماعي" وهذا التغيير قد يثير تذمر واستياء المتقاعدين.
يُذكر أن مجلس الوزراء وافق على مشروع قانون التقاعد الموحد وإرسله إلى مجلس شورى الدولة، وبهذا اصبح القانون بين ثلاثة جهات ولا يعلم الحقيقة سوى من هو بين يديه القانون، وانتهى عام 2012 والذي كان يعد المتقاعدين بان قانونهم سيشرع في هذا العام واصبح بين القوانين التي رحلت الى العام القادم 2013 وهذا خلاف تأكيدات اللجنة المالية النيابية، قبل حلول العام المقبل 2013، المتقاعدون بنوا دولة العراق.. ولهم حق العيش الكريم في ما بنوه.