نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الأثنين 18/6/ 2007
الديمقراطية والبرلمان العراقي
نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الدكتاتورية البغيضة التي أطبقت على أنفاس شعبنا العراقي زمناً ليس بقليل،تم اسقاطها على أيدي القوات الأجنبية أي الاحتلال الذي لا يقل شأناً عنها.
بدأ العراقيون يناضلون نضالاً من نوع آخر يختلف عن النضال لإسقاط الدكتاتورية، هذه المرة لتحرير البلد من الاحتلال الأجنبي، أدرك شعبنا وقادته السياسيون أن النضال لاسترجاع السيادة للوطن سبيله الوحيد العمل في العملية السياسية وذلك لاعتبارات كثيرة منها عدم موازنة القوى وعدم تكبيد شعبنا خسائر جسدية ومادية قد خسر منها الكثير في المرحلة السابقة.
رفض الساسة العراقيون ما جاء به الحاكم المدني بريمر حول تشكيل مجلس استشاري من العراقيين الغرض منه إدارة البلد وبعد مفاوضات تم الاتفاق على تشكيل مجلس الحكم العراقي، إنتزع العراقيون قليلاً من الصلاحيات للمجلس ومنها إصدار قانون إدارة الدولة العراقية والذي ينص على تشكيل الجمعية العمومية ومن ثم انتخاب المجلس الوطني وأخيرا التصويت على الدستور الدائم للعراق وانتخاب مجلس النواب الذي تتم تشكيل الحكومة الوطنية من خلاله.
كل هذه الانجازات التي قطفها الشعب العراقي وقادته السياسيون متحدين الهجمات الإرهابية التي لا تتوقف ضد حرية الشعب وسيادته ، أنها بحق انجازات وطنية كبيرة بالرغم من الملاحظات التي ترد هنا وهناك حول آلية تنفيذ ما اتفق عليه العراقيون في انجاز القرارات التي اقرها قانون إدارة الدولة ومن ثم الدستور.
إن تجربة الديمقراطية في العراق تجربة جديدة،يجب أن تتسع صدورنا لاستيعاب الجميع من خلالها وان نعمل جاهدين على ترسيخ أسسها في بناء الدولة العراقية العصرية الديمقراطية الفدرالية الموحدة.
إن ما دعاني لكتابة هذه السطور هو التذكير بمرحلة تاريخية في حياة وطننا واخص ما يجري في مجلس النواب من مساجلات ونزاعات وصراعات أوصلت رئيسه إلى عدم نهي أحد حراسة بركل نائب في مجلس الشعب الذي تحدى الإرهاب وأنتخب نوابه ليس من اجل سجالات ونزاعات وضرب أحدهم الأخر، تاركين مصالح شعبهم وراء الظهور.
هنا أتمنى من أعضاء مجلس النواب أن يتذكروا ان شعبهم الذي انتخبهم ينتظر الكثير منهم وان يوم الإصبع البنفسجي الجديد قادم.