| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com

 

 

 

الأثنين 1/10/ 2012

 

الرونك سايد (rong side)

التصوير ممنوع

نوري حمدان

بعد اغلب الأحداث الإرهابية نستمع أو نشاهد خبراً يقول أن القوات الأمنية اعتقلت الصحفي أو المصور أثناء ممارسته لعمله المشروع في تغطية لتلك الجرائم البشعة التي يقوم بها المجرمون ضد أبناء شعبنا.

تتكرر هذه الممارسات كثيراً من قبل القوات الأمنية، لكن السؤال هنا هل اعتقال الصحفي والاعتداء عليه ومن ثم يطلق سراحه يحقق الأمن.. هل يحقق الأمن؟ لماذا لم يلتزموا رجال الأمن بقانون حماية حقوق الصحفيين الذي ضمن للصحفي حقه بتغطية الاحداث ومع ذلك يعتدى عليه.

إن كان دافع القوات الأمنية حرصهم لتحقيق الأمن، وبدافع وطني، ومن قال أن الصحفيون اقل وطنية من غيرهم؟ ومن قال أن عمل الصحفي غير وطني ويؤثر على الوضع الأمني؟ أن وطنية الصحفيين هي التي دفعتهم لممارسة مهنه تمتاز بالمصاعب والخاطر ويتحملون الكثير من المعاناة من اجل الوصول الى الخبر، فتغطيتهم لجرائم الإرهاب من اجل فضح الإرهابيين وتوثيق جرائمهم التي يرتكبوها والتي يذهب ضحيتها رجل امن وصحفيين وسائر أبناء شعبنا على حد سواء، وليس العكس كما حدث معي في تغطية إحدى جرائم الإرهاب قامت القوات الأمنية بمنعي واعتقالي، وعند رفضي لما قاموا به من اعتداء قال لي احدهم أن لم تصمت سوف نتهمك بالإرهاب!

لم يكن الموضوع منتهياً عند الإحداث الإرهابية فحسب بل يمنع الصحفي من تصوير أي حدث في أي مكان، تحت ذريعة هل لديك موافقة؟ ما هي الموافقة ومن أين يحصل عليها الصحفي؟ أثناء حدث ممكن أن يزول بعد ساعة أو أكثر أو اقل الجميع يعلم أن الموافقات تحتاج وقت طويل للحصول عليها يتجاوز وقت الحدث فيذهب السبق الصحفي، مثال على ذلك حدث معي أيضاً في احد طرق بغداد قام رجل المرور بدون مقدمات قطع الطريق ولم يفتح أي منفذ للسير حتى لسير الناس الى بيوتهم وهم خارجين من عملهم وسط النهار الصيفي وظل يرفض أن يتجاوب مع الناس الذين وقفوا ولم يعلموا لماذا هم واقفون، تحدثت مع رجل المرور وطلبت منه سبب هذا التوقف أجاب لدي تعليمات، حاولت أن أصور الطريق الذي قطعه هاجمني وقال التصوير ممنوع.

 

free web counter