|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الثلاثاء  20 / 4 / 2015                                 نوري حمدان                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

حافي على كَلبي لافي

نوري حمدان

مثل عراقي معروف ولا يحتاج الى تفسير، مباشر وبسيط المفرد يفهمه المتلقي مباشرة، ويتحدث به الناس في اغلب الاحيان عندما يزورهم شخص يكون (عله) عليهم ولم يقدم الفائدة بأي نوع من انواعها، اذاً ما الذي جعلني اتذكر هذا المثل هل زارني شخص، الجواب لا، ولكن قراءة خبر او تصريح لوزير الزراعة يقول "اكد وزير الزراعة اهمية توقيع الاتفاقيات الاقتصادية الزراعية والتجارية مع موريتانيا لخدمة الاقتصاد في البلدين الشقيقين".

حلو والله هذا الخبر يجلعني ان افكر بما هو الاقتصاد الذي تتمتع به الدولة الشقيقة موريتانيا وما هي الفائدة التي سيحصل عليها العراق من اقتصادها خصوصاً وان العراق يعاني من ازمة اقتصادية جعلت المسؤولين العراقيين يفكرون بتقليص رواتب الموظفين، ورفع الضرائب وجعلوها على بضائغ لم تكن عليها من قبل، النتيجة جميع الاجراءات التي اتخذتها الحكومة بسبب الازمة الاقتصادية المتضرر الاول هو المواطن ذو الدخل المحدود ناهيك عن الذين ليس لهم دخل، فيجب على العراق ان يدرس ويكتسب الخبرات الاقتصادية من دول متطورة في هذا المجال مثل موريتانيا التي يعاني اقتصادها من اختلالات هيكلية بنيوية تعيق نموه في الوقت الراهن.

نعود الى بيان وزارة الزراعة الذي يقول ان وزير الزراعة التقى بالسفير الموريتاني في العراق وبحث معه افاق التعاون المشترك في المجالات الزراعية وتبادل الخبرات الزراعية بين البلدين، هذا موضوع مهم جداً خصوصاً ان العراق قد فقد خبراته الزراعية ومساحات واسعة من الاراضي الزراعية تعاني التصحر بالتالي نحن بحاجة الى خبرات كبيرة لاعادة هذه الاراضي للزراعة وزراعة اراضي غيرها لم تزرع من قبل، وبالتأكيد يجب ان نجلب خبرات من دول متطورة في الزراعة مثل موريتانيا الشاطئية والتي تعتمد على الصيد في اقتصادها القومي.

موريتانيا، الدولة الشقيقة التي تعرف بأسمها الرسمي الجمهورية الإسلامية الموريتانية، هي دولة عربية تقع في شمال غرب أفريقيا وعلى شاطئ المحيط الأطلسي، يحدها من الشمال كل من المغرب والجزائر، ومن الجنوب السنغال، ومن الشرق والجنوب مالي، وكنقطة وصل بين العالم العربي والافريقى تجمع صحراء موريتانيا الشاسعة منذ آلاف السنين بين أعراق وثقافات مختلفة منها عربية، وأمازيغية وأفريقية.

تنتمي موريتانيا بحسب التصنيف الاقتصادي المعتمد من قبل الامم المتحدة إلى مجموعة البلدان السائرة في طريق النمو والمنتمية إلى ما يعرف بـ"العالم الثالث"، وبالنسبة إلى الاقتصاد الموريتاني فإضافة إلى عدم مواتاة الوسط الطبيعي سواء ما تعلق بمظاهر السطح أو المناخ فإن هذا الاقتصاد يعاني من اختلالات هيكلية بنيوية تعيق نموه في الوقت الراهن يكمن البعض منها في ضعف الأنشطة الفلاحية بشقيها الزراعي والرعوي إضافة إلى غياب سياسة اقتصادية محكمة فيما يتعلق بالشق المتعلق بالمعادن. ويعتبر الصيد من أهم ركائز هذا الاقتصاد.
 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter