نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الأحد 22/7/ 2012
الرونك سايد (rong side)
شخابيط ودخان بـ(أم الطابقين)
نوري حمدان
كان مفرح حقاً أن نرى عودة الباص الأحمر (الأمانة أم الطابقين) كما يسميها البغداديين، ومعها بطاقاتها الصفراء الصغيرة التي يقطعها جابي الباص الذي يرتدي لباسه المميز حيث كان يرتدي سترته الزرقاء اللون وذات الجيوب المنتفخة، هذه جزء من الذكريات التي عادت مع عودة (الأمانة أم الطابقين)، وأصبح حدث عودتها حديث الناس في مجالسهم، وتزينت الصحف التي نشرت صورها مع التقارير والأخبار الصحفية التي تتحدث عن عودتها.
عودة مفرحة تبعث الأمل برغم من أنها دون الطموح، فالطموح عند الناس هو ان ترى المترو أو القطار السريع والمعلق الذي تحدثت عنه محافظة بغداد وبانه سيربط مناطق بغداد من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب، وسوف يختزل الزمن ويحطم التعطيل بسبب زحم الطرق، لكن لم تشهد الناس سوى الكلام.
نعود الى موضوعنا وهو حديث الناس في مجالسهم عن عودة (الأمانة أم الطابقين)، فكان صديقين يتحدثان عنها ويصفون تفاصيلها لنا، ولكن كانا منزعجين من ظاهرتين غير حضاريتين.
الأولى: الدخان فيها فيتحدث، للأسف الشديد بعض الناس في اللحظة الأولى من جلوسه يمدد يده الى جيبه ويخرج علبة السيجار ويدخن وكانه يجلس في مكان خاص به ليس مكان عام يجب أن يحترم فيه الآخرين الذين من بينهم المريض والطفل وحتى السليم لماذا يكره على الدخان.
اما الثانية بالبعض يرى مقاعد الحافل وجدرانها صفحات مفكرته الخاصة فتجده بمجرد ما يجلس على مقعدها ويتنعم بتكييفها سرعان ما تأتيه ملكت الكتابة ويقوم بكتابة ذكرياته وما يحب ان يكتب عنه.
القول الأخير لك عزيزي القارئ أين هو الرونك سايد (rong side).