| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com

 

 

 

الأثنين 22/3/ 2010

 

تقرير مراقب (2)

العزوف وارتفاع نسبة المشاركة في انتخابات مجلس النواب العراقي 2010

نوري حمدان

شارك في انتخابات مجلس النواب العراقي اقل من 60% من الناخبين في محافظة بغداد، اي عزف عن المشاركة اكثر من 40% ، وجاء هذا العزوف نتيجة خيبة الامل التي حصلت لدى الناس بسبب عدم الوفاء بالوعود التي الزم المرشحون انفسهم بها والذين حصلوا على الأصوات واصبحوا اعضاء في مجلس النواب بانتخابات 2005، والسبب الاخر هو شعور الناس بان الانتخابات لاتوصل الذين ينتخبونهم الى مقاعد البرلمان او الحكومة ويأولون ذلك الى وجود اتفاقيات تحدد من هم في البرلمان والحكومة بعيدة عن ارادة الناخب وتجلى ذلك في انتخابات مجالس المحافظات الذي صادر ملايين الاصوات ومنحها الى غير اصحابها دون وجه حق.

وان النسبة التي هي اقل من 60% من المشاركة في الانتخابات ببغداد لم تكن هي بمحض ارادة جميع الناخبين بشكل ديمقراطي بل عبر عدد من المؤثرات ، ففي يوم الاقتراع قام الارهابيون بعدد من الهجمات التي استهدفت المراكز الانتخابية مما تسببت بأثارة مشاعر طائفية واثنية خدمت القوائم الكبيرة برغم من اعلانهم بان قوائمهم عابره للطائفية والاثنية، واصبح هذا جلياً في الدعاية الانتخابية التي سبقت يوم الانتخاب، فاحدى القوائم الكبيرة طبعت فولدر يحمل صورة المرجع الديني السيد السيستاني وفتواه التي تدعو العراقيين الى المشاركة في الانتخابات دون الاشارة الى اي قائمة يتم التصويت اليها وترك هذا الامر للناخب، وبرغم من وجود فقرة في قانون الانتخابات تمنع استغلال الرموز الدينية في الدعاية الانتخابية قامت هذه القائمة بتوزيع فولدر مع مطبوعاتها الدعائية في دعايتها الانتخابية، وبهذا خرجت القائمة على قانون الانتخابات وتجاوزت على رغبة المرجعية بان تكون محايدة.

هذا من جانب فالاخر ماجرى في محطات الاقتراع بعد غلق المراكز اذ قام عدد من المدراء بالتأشير على الاستمارات المتبقية لمصلحة القوائم الكبيرة التي ينتمي أليها موظفو المفوضية في المحطات والمراكز الانتخابية، والتي تعود الى مواطنين لايرغبون في المشاركة بالانتخابات ونتيجةً لذلك ارتفعت نسبة المشاركة بطريقة مزيفة، وهذا ما تتحمله المفوضية كما اشرت له في مقالتي السابقة حيث انها عينت الموظفين في مراكز ضمن مناطقهم السكنية وهم من الكيانات السياسية.
 

          

Counters