| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com

 

 

 

الأربعاء 23/12/ 2009

 

يوميات بغدادي
زينه.. و... حرامي
(4)

نوري حمدان

تعرض في هذه الايام الفضائية البغدادية مسلسل بعنوان "سيدة الرجال" والتي تدور أحداثها في بغداد، وتتحدث عن عائلة، قد نال أفرادها مراكز مهمة في السلطة ويمتلكون طموح ليحصلوا على المزيد من السلطة، ويسعون جاهدين إلى التخلص من ماضيهم الذي أصبح يطاردهم بسبب تمسك أمهم بيتيمة أخاها التي تعاني من مشاكل نفسية سببها الفقر والعوز.. ولا أريد الإيغال هنا عن التفاصيل التي ذكرها المؤلف عن حياة هذه العائلة التي بدأت حياتها من الصفر لتوصل افرادها إلى مراحل متقدمة، فيهم الطبيبة والمهندس والسياسي وهنا مربط الحديث كما يقال.

إن احد السياسيين في العائلة وكيل إحدى الوزارات ويطمح إلى أن يكون رئيس الوزراء، بدأ يعمل في الدعاية الانتخابية وعين مديراً لها وعند وضعهم خطتها تحددت ميزانيتها بخمسين مليون دولار، وان هذا المبلغ لا يملكه هو ولا حزبه الذي يترأسه هو وأخيه، خصوصاً وان الدعم الخارجي لهم قد توقف، فبات يفكر باختلاس أموال الوزارة التي يديرها وزيرها من عمان هارباً من الاوضاع الأمنية.

أرغم مدير الحسابات على تقديم طلب إحالته إلى التقاعد بعد ما رفض طلب الوكيل بان يسلمه المبلغ على شكل قرض يتم تسديده بعد فوزه بالانتخابات، وعين مكانه مديرة للحسابات التي تزوجها سراً وكان زواجهم مشروط بهذا الأمر أي عليها ان تمنحه القرض كما يسميه والتي هي الأخرى حددت نصيبها منه.

وهنا السؤال هل هذه الرواية من خيال المؤلف أم هي واقع يعاني منه العراق الجديد وهل زينه التي هربت إلى كردستان بأموال أمانة بغداد هي ترجمه لهذا الخيال أم هي واقع ذهب بها المؤلف إلى الخيال.

الحقيقة دخل الخيال في الواقع وأصبح الواقع خيال والخيال واقع، فكل ما نسمعه ونراه هو واقع أشبه بالخيال. فالدعاية الانتخابية تحتاج أموال طائلة، وزينه التي يشير البعض بارتباطها بمسؤول في أمانة بغداد والمسؤول بحاجه إلى (.....).

وفي نهاية حديثي أقول لزينه هل قراءتي أو سمعتي عن كهرمانة والأربعين حرامي، هذه امرأة قد حمت بغداد من أربعين حرامي، وأنت تشاركين (.......... حرامي).


 

Counters