| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com

 

 

 

الأثنين 23/6/ 2008

 

يوميات بغدادي
خيـبـة أمـل

نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com

منذ سنوات هجرت مشاهدة مباريات كرة القدم للفريق العراقي واكتفي بسماع النتيجة افرح بها أن كانت مفرحة ولا احزن عليها لأني حزين على كل ما يجري في بلدي بسبب الحصار الاقتصادي الذي حصل جراء السياسة الدكتاتورية الهوجاء.
تأثرت الحياة الرياضية ومنها الكروية في عهد المجرمين الصداميين مثلها مثل الكثير من مرافق الحياة تسلط عليها ابن الدكتاتور وجعلها لعبه يتسلى بها متى ما يشاء ولم يعتبرها ملك لجمهور وشعب قد عاشها في حلوها ومرها، تراجعت مستويات الرياضيين جراء تدخله اللاعلمي في القرارات والتي من شأنها تحديد مصير الرياضة.
بقيت على حالتي هذه حتى بعد سقوط الدكتاتور وبزوغ شمس الحرية على العراقيين ومن بينهم الرياضيين، استمع ولا أشاهد الكثير من النجاحات لأسود الرافدين وأشارك الجمهور الرياضي احتفالاتهم وان لم تنحصر الاحتفالات على الجمهور الرياضي بل أعتبر العراقيين هذه الانتصارات هي للجميع وهم يعيشون فتنه طائفية تفرق ما بينهم فاتفقوا عليها واعتبروها موحدة للشعب.
قررت أن أشاهد المباراة التي يلعبها الفريق العراقي مع فريق قطر فهي مباراة نهائية تأهل الفريق إلى مرحلة متقدمة بكأس العالم في جنوب أفريقيا، المباراة التي تهيئ لها الجمهور العراقي قبل يوم كان يتأمل الفوز أو التعادل وهو اضعف الإيمان.
من التحضيرات أو الاستعدادات التي قام بها الجمهور في مدينة الكرادة مثلاً فقد تزينت السيارات وتجمعوا في أماكن قد وضعت فيها شاشات تلفازيه كبيرة لمشاهدة المباراة والبعض ذهب ليشتري البنزين ليتمكن من تشغيل مولد الكهرباء الصغير في بيته والبعض اتفق مع صاحب المولد في المنطقة (السحب) كي يشغل في وقت المباراة ويقطع في وقت أخر.. كل هذا جعلني أشاهد وأتحرر من عقدة الماضي السحيق ولكن قد خاب أملي في فوز الفريق وعودتي لمشاهدة المباريات في المستقبل.



 

Counters