نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الأحد 23/9/ 2012
الرونك سايد (rong side)
الولاء للوطن
نوري حمدان
ما الذي يفعلوه اكثر مما فعلوه حتى يعرف المواطن أن ولاءهم لكتلهم ولأحزابهم ولمصالحهم الشخصية قبل الولاء للوطن؟ كيف نصف ما يجري في مجلس النواب في الفترة الأخيرة، من تعطيل الكثير من القوانين التي تخدم مصلحة الناس بسبب خلافاتهم التي تنتهي في تشريع قانون يضمن مصالحهم وبقاءهم في مناصبهم، كما شهدنا في اتفاقهم على قانون انتخابات مجالس المحافظات غير الديمقراطي وغير الدستوري والمطعون من المحكمة الاتحادية؟ وثم جاء التصويت على أعضاء مجلس المفوضية حيث يقولون عنها مستقلة وهي عكس ذلك حسب وصف عدد من أعضاء مجلس النواب، وقد وصفات النائبة صفية السهيل بتصريح مجلس النواب قام بتشكيل مفوضية أحزاب بامتياز، وعبرت عن خشيتها من أن تكون المفوضية "غير مستقلة، فهذا الأمر أصبح واضحا فالمفوضية هي مفوضية أحزاب بامتياز ولا توجد أي استقلالية على الإطلاق".
بعد ما جرى في البرلمان فإننا فقدنا اي تمثيل حقيقي للأقليات وللمرأة، أن الخلاف نشب داخل قبة البرلمان لأن البعض يريد بناء الهياكل الدستورية على أساس مذهبي كأساس للتوازن بين الشيعة والسنة والبعض يهمه التوازن الحزبي والمذهبي والبعض الذي انتمي اليه يرى التمثيل المستقل هو الأنسب فيما يفترض ان تكون المفوضية متمثلة بشخصيات مهنية كفوءة.
لم تلقي السيد النائبة صفي السهيل تهما جزافاً على البرلمانيين بل هذا حالهم، وقد اكد ذلك فرج الحيدري حيث قال "رئاسة مفوضية الانتخابات تبقى كردستانية".
كيف للمواطن أن يطمئن على مصالحه وهي المصالح العامة وليست شخصية كالتي يفكر بها الساسة في محاولتهم تكريس الاستحواذ والهيمنة على السلطتين في الدورة الانتخابية القادمة من خلال تشريعهم قانون فصل على مقاسهم، وأعضاء مجلس مفوضية انتخابات غير المستقلة من أحزابهم دون التفكير بالكفاءة والمصالح العامة لبناء دولة مؤسسات ديمقراطية.
اللقمة أيها السادة اكبر من حلوقكم.. وستغصون بها يوماً