| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com

 

 

 

الثلاثاء 24/3/ 2009



الديمقراطية تستغيث

نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com

احتشد عشرات من المعلمين احتجاجاً على الاجراءات التي تقوم بها الحكومة في الفترة الاخيرة ضد نقابتهم ، وشاركهم التحشد عشرات من اعضاء الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق.

الديمقراطية تستغيث، شعار كان من بين شعاراتهم التي رفعت لكنه الابرز، يضع المراقب امام اسئلة كثيرة، لماذا تستغيث الديمقراطية؟! في بلد خرج تواً من اعتى الدكتاتوريات التي عرفها التاريخ وكل من يمثلون حكومة اليوم اكتووا بنار الدكتاتورية فهل من الممكن للديمقراطية الوليدة حديثاً أن تذبح ممن هم بحاجتها وعانوا سنين طويلة من غيابها.

نعم قد تذبح الديمقراطية هذه اجابة احد المحتشدين بعد ان بين الاجراءات التي تمارس ضد نقابة المعلمين فلا يصدق في بلد يسهى لباء الديمقراطية يصدر أمر إلقاء القبض على اعضاء الهيئة الادارية للنقابة بدون وجه حق والحجز على موجودات النقابة بلا غطاء قانوني.

العمال لماذا احتشدوا؟ هل يعشقون النضال الذي اصبح مرادفاً لهم منذ نشوء طبقتهم العاملة في العراق فيشاركون وينصرون ويساندون كل المضطهدين كانوا من ابناء جلدتهم ام من شرائح اخرى من مكونات الشعب؟، أم هم اليوم ايضاً مضطهدون ولم يرفع الحيف عنهم في عراقنا الجديد، نعم مازال القرار الصدامي رقم (150) ساري المفعول الذي حول العمال الى موظفين وما تزال أرصدتهم مجمده بقرار من السيد حكومة الجعفري، وحرمتهم حكومة السيد المالكي من اجراء انتخاباتهم التي اتفقوا عليها في الاول من اذار 2009، ناهيك عن حقوقهم التي تشمل الضمان الاجتماعي والصحي الخ..

كيف تعاملت الاجهزة الامنية مع هذا التحشد السلمي للمعلمين الذين خرج من تحت ايديهم كل المتعلمين في مجتمعنا ومن بينهم رجال الأمن الذين قمعوهم وبودي أن اذكرهم بالقول (من علمني حرفاً ملكني عبداً) ولنتعرف معا كيف تعاملت الجهات الأمنية في منطقة تحشدهم (ساحة الفردوس) فقد ضيقوا على المربين وحاولوا اعتقال اثنين من العمال، ومنعوهم من رفع لافتاتهم المعبرة عن سبب تحشدهم ومنع اجهزة الاعلام من تغطية التحشد تحت ذريعة عدم وجود موافقة بذلك، رغم ان النقابة لديها موافقة مسبقًة.

وفي النهاية تبقى الديمقراطية تستغيث وتدعو الخيرين في العالم ومجلس النواب والحكومة العراقية والشعب العرقي بالتدخل لبناء ديمقراطية حقيقية في عراقنا الجديد.

 

free web counter