نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الخميس 24/6/ 2010
استطلاع حول قطع وتقليص مفردات الحصة التموينية
نوري حمدان
اثار قرار وزارة التجارة القاضي بقطع وتقليص مفردات البطاقة التموينية جدلا واسعا في الشارع العراقي، الذي يعيش عليها في اصعب الايام المحاصرة جراء سياسات الدكتاتور المتهورة التي جلبت الويلات على شعبنا.
وبعد الخلاص من الدكتاتورية تأمل العراقيين زيادة مفردات البطاقة التموينية وتحسينها، ولم تتمكن الحكومات المتعاقبة منذ 9 نيسان 2003 حتى يومنا هذا من تحسينها وزيادة مفرداتها، بل وتسليمها الى المواطنيين بشكل منتظم.. وبأعذر من ابرزها الأوضاع الامنية، والجميع يشهد ان التجار يوفرون كافة انواع المواد الغذائية حتى تلك التي تنفذ صلاحياتها خلال ايام لم يهددهم او يمنعهم الوضع الامني.
وفي الايام الاخيرة من عمر الحكومة المنتهيه ولايتها قررت وزارة التجارة تنفيذ قانون الموازنة الذي اقره مجلس النواب السابق والذي يشير الى قطع البطاقة التموينية على المواطنين الذين يزيد دخلهم الشهري المليون ونصف، وتقليص مفردات البطاقة التموينية على المواطنين الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري المليون ونصف، الى خمسة مفردات (الطحين، الرز، السكر، الزيوت النباتية، وحليب الاطفال)، برغم ان الالاف من العوائل تنتظر مفردات البطاقة التموينية بفارغ الصبر.
وفي هذا السياق جاءت ردود افعال ربات البيوت حيث اكدت السيدة هيفاء عبد الامير التي تسكن حي العامل، ان هذا القرار غير مقبول من قبل المواطنين وهو يؤثر على معيشتهم اليومية، واضافت ان اغلب العوائل لاتتمكن من شراء كافة المفردات التي توفرها لها البطاقة التموينية والسبب هو رواتبهم المحدودة او تلك العوائل التي تعيش بدخلهم اليومي الغير مضمون.
اما السيدة نضال عبد الجواد تسكن البلديات، تقول على الحكومة تسليم مفردات البطاقة التموينية بأنتظام وان تحسن مفرداتها وهي تؤكد على انها تستلم كل ثلاثة أشهر وتصف مفرداتها بغير الصالحة.
وتقول السيدة فضيلة صبري من اهالي بغداد الجديدة، لم تستلم "ولاشهر" مفردات كامله وتؤكد على ان استلامها مادة الطحين أخر مرة يعود الى اي شهر، وتوجه حديثها الى الحكومة "دعونا نتلمس وعودكم بشكل واضح حيث لم ينتظم توزيع مفردات البطاقة التموينية منذ اكثر من سنعة سنوات"، وتؤكد على "ان العراق ثري ولا تؤثر على ثرواته البطاقة التموينية فلا يوجد سبباً اقتصادياً لقطعها وتقليص مفرداتها سوى الفساد المستشري".
وذكرت السيدة الهام جبار والتي تسكن منطقة الكرادة، كافة المفردات ضرورية ولايمكن الاستغناء عنها ولايمكن شرائها من السوق حيث اني اقتاضى راتب شهري (140.000) ولدي ثلاث ابناء، فعلى الحكومة تحسينها ومتابعة توزيعها بشكل افضل حيث ان الوكيل يستلم من ثمن كافة المفردات علماً اننا لا نستلمها.
وقالت السيدة شريفة عبد الرضا وهي من اهالي الزعفرانية التي تعيش هي واولادها الخمسة مع زوجها الذي يقتاضى راتب متقاعد، ان هذا القرار جائر وصعب على الفقراء وترفع صوتها الى الحكومة ومجلس النواب وكافة المسؤوليين ان ينظروا الى الفقراء بنظرة انسانية وتؤكد (الماعنده منين يجيب).
وللرجال نصيب في استطلاعنا فتحدث لنا السيد ابو حاتم عن عدم تمكنه من تسجيل ولده الصغير في البطاقة التموينية بسبب تأخر صدور هوية الاحوال المدنية له بسبب بريد وزارة الصحة الى وزارة الداخلية، مؤكداً "أنه قد ابلغوه بان يذهب الى دائرة الاحوال الشخصية بعد اربع اشهر، ويقول اليوم اصبح عمره خمسة اشهر ولم يصل البريد"!!، واضاف ان وزارة التجارة تسجل الاطفال بدون هوية.
وتحدث احد المواطنين الذي رفض ان يذكر اسمه وان يتم تصويره واكتفى بتعريف نفسه (مواطن موظف)، يقول راتبه (1,800,000)، ويسكن في بيت ايجاره (400,000)، ويدفع الى صاحب المولدة الكهرباء (السحب)..(140,000)، ويشتري بـ(90,000) بانزين الى مولد البيت (تايكر)، واربع اولاد اثنان منهم تخرجوا من الجامعة وعاطلين عن العمل وهم بحاجة الى مصروف، والاثنان الاخرين طلاب في الجامعة ومصروف كل واحد منهم بين اجور النقل ومصروف يومي (300,000)، كما يقول هو ايضاً يدفع (125,000) اجور نقل من البيت الى الدائرة وبالعكس، ناهيك عن المصاريف الاخرى، وفي اخر كلامه يقول كم المبلغ الذي تبقى من راتبي هذه مسألة رياضية على الحكومة حلها.