نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الأثنين 25/6/ 2012
أزمة ثقة بين السياسيين لا أزمة مشاريع خدمية
نوري حمدان
لا زال السياسيون المتنفذون في حكم البلد غير قادرين على حل الأزمة السياسية التي تعصف في العراق الذي ينقص شعبه الكثير من الأولويات التي تؤمن حياة كريمة للإنسان، وأصبح من الواضح ان الازمة الحالية هي ازمة ثقة بين السياسيين لضمان مصالحهم ومناصبهم التي يتمتعون بخيرات البلد من خلالها، وليست برامج تهم المواطنين ومعاناتهم اليومية مثل عدم توفر الكهرباء التي بات المواطن لا يتحدث عنها بسبب اليأس من إمكانية توفيرها، وانقطاع الماء الصالح "للاستهلاك البشري" عن العديد من المناطق العراق، وأزمة السكن التي أصبحت مشكلة كبيرة بحاجة الى حل حقيقي فاليوم يعاني عدد كبير من الناس بسبب عدم توفر السكن اللائق وارتفاع إيجاراتها حيث ان ارتفاعها بات خيالياً ومالكي العقارات يطلبون الزيادات تلو الزيادات دون رادع او سقف قانوني تحدده الحكومة او البرلمان، وتطول قائمة المعانات الى ما لا نهاية، والسياسيين المسيطرين على السلطتين التشريعية والتنفيذية يعملون على سحب الثقة من ما بينهم تاركين كل هذه المعاناة التي يعانيها المواطن الذين لا ينبه من كل الخيرات التي يتمتعون بها وهم ي مناصبهم سوى حبر الإصبع يوم الانتخابات.
وها هي تستمر الكتل السياسية بلعبة سحب الثقة التي هي لم تتوفر بحق ما بينهم لا ننسى التصويت على العديد من القرارات في البرلمان بما يسمى بسلة واحدة، وكان سببها ان تصوت كتلة على قرار لصالح كتلة أخرى وتمتنع الكتلة الأخرى من التصويت على قرار لصالح الكتلة الأولى، هذا ما كان عليه البرلمان العراقي والسلة والواحدة ساترة للعيوب هي التي تجمع حتى تفاقمت وكبرت ولم تسعها السلة وأصبح الحديث عن سحب الثقة لعله هو العنصر الضاغط لضمان مصالح الكتل.
فاليوم يؤكد التحالف الكردستاني أن الخطوات الخاصة بسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي تسير بانتظام وسيستجاب لها خلال الأيام المقبلة، حيث قال محما خليل لكالة انباء المستقبل ان "الاصرار على سحب الثقة نابع من ان مطالب كتل اجتماعات اربيل والنجف مطالب قانونية ودستورية بسبب عدم وفاء المالكي وكتلته بتنفيذ اي من الوعود والمطالب المتفق عليها سابقا" واوضح "ان الاوضاع العامة في البلاد باتت لا تحتمل مزيدا من المماطلة والتسويف في تنفيذ المطالب الوطنية التي تصر عليها الكتل السياسية من اجل تفعيل الشراكة الوطنية الحقيقية والانتقال بحال البلاد الى واقع جديد بعيدا عن التفرد والاحتكار باتخاذ القرارات".
ومن جانبه يؤكد التحالف الوطني ان التحالف يعمل على اقناع بقية الكتل السياسية في مسألة سحب الثقة عن اسامة النجيفي، ويذكر قاسم الاعرجي عضو التحالف لكالة انباء المستقبل ان "اعضاء ائتلاف دولة القانون سيتحركون على كافة الكتل السياسية حاملين معهم وثائق وادلة رسمية تدين النجيفي لاقناع الفرقاء بمسألة اقالته من المجلس" واشار الى "ان اي طلب لسحب الثقة بالنسبة للرئاسات الثلاث هي مطالب دستورية ولا خوف من انعكاساتها على الشعب العراقي لان الروابط التي تربط مكونات الشعب العراقي قوية ومتينة ولا يمكن ان تهتز".