| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com

 

 

 

الأثنين 28/6/ 2010

 

الكهرباء.. السياسة.. شفاعة الوزير..

نوري حمدان

ازمة الكهرباء المتفاقمة والتي لم يشهد المواطن العراقي اي امل حتى لو كان ضعيفاً لحل هذه الازمة سوى تصريحات لا تغني من فقر ولاتشبع من جوع، بل شعر المواطن الاستخفاف به من خلالها وعدم احترامه فخرجت الحشود بمظاهرات عارمة في اغلب مدن العراق مطالبةً السياسيين بان يوفوا بوعودهم التي قطعوها على انفسهم في برامجهم الانتخابية وفي مقدمتها ازمة الكهرباء، التي استقال وزيرها في الايام الاخيرة من عمر وزارته المنتهية ولايتها تاركاً ازمة الكهرباء بدون اي برنامج لحلها.

وخرج للجماهير دولة رئيس الوزراء بعد استقالة وزيره الذي خيب امال العراقيين في عودة الكهرباء الى وضعها الطبيعي بعد الخلاص من الدكتاتور الذي كان الشعب ينكت عليه (مسودن يشعل ويطفي)، في مؤتمر صحفي اكد فيه ان الكهرباء لايمكن ان يتلمس المواطن تحسناً فيها الا بعد عامين، وهاجم السيد رئيس الوزراء الاحزاب السياسية التي تحاول تسييس هذه التظاهرات الشعبية المحتجة على اداء وزارته التي لم توفر الخدمات وبمقدمتها الكهرباء.

علماً ان توفير الخدمات كانت ضمن البرامج الانتخابية لكل الكتل السياسية المتنافسة في الانتخابات اي ان الخدمات هي العمود الفقري للسياسيين الراغبين في الوصول الى كرسي السلطة، وهذا لم يكن عيب او غير صحيح بل هو هذا دور الاحزاب السياسية الحقيقي في تصدر مطالب الشعب وقيادة التظاهرات المطلبية له، كيف يمكن للشعب ان ينظم تظاهرات بدون قيادات؟.

ويأتي بيان وزارة الداخلية مكملاً للتخبط الذي تتخبط به الحكومة المنتهية ولايتها، والذي ينص على ان المنظمين للمظاهرات يجب ان يقدموا طلب الى وزارة الداخلية- المديرية العامة للعمليات بالنسبة لبغداد، والى مديريات الشرطة بالنسبة للمحافظات وتكون الطلبات مشفوعة بموافقة معالي وزير الداخلية ورأي السادة المحافظين قبل (72) ساعة من بدء التظاهرة، تحت ذريعة تأمين الحماية للمتظاهرين وفق الاسلوب الصحيح.. لا نختلف كثيراً على ان المنظمين للمظاهرة يجب اخبار وزارة الداخلية لتأمين الحماية، وليس للموافقة على التظاهر لان التظاهر حق دستوري للشعب ولا يمكن لاي احد منع الشعب من ممارسة حقه في التظاهر، والغريب في البيان ان يكون الطلب مشفوع بشفاعة معالي وزير الداخلية، والسؤال هنا هل صلاحيات معالي وزير الداخلية فوق الدستور؟.

ان كانت نعم فعلى العراق السلام ولاجدوى من الخلاص من الدكتاتورية وان كانت لا فعلى معالي وزير الداخلية اصدار بيان جديد اكثر انسجاماً مع بنود الدستور وحق الشعب العراقي فيه.
 

 

 

Counters