نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
السبت 2/10/ 2010
كيف يحل طلسم الحكومة
نوري حمدان
هل اختيار رئيس الوزراء سبب لحل أزمة تشكيل الحكومة ؟. الجواب كلا بل هو عنصر مهم لحل أزمة تشكيل الحكومة لكن ليس هو السبب الوحيد في الازمة فهناك اسباب كثيرة سوف نتناولها لاحقاً.. ان أختيار رئيس للوزراء السبب الأول في أزمة تشكيل الحكومة وهو الى الان لم يتم حسم هذا الاختيار فغاب عن الاجتماع ممثلي المجلس الأعلى والفضيلة مما يؤشر عدم قبولهم بهذا الاختيار بالتالي هم بحاجة الى مفاوضات جديدة، وان القائمة العراقية قد أعلنت مسبقاً أنها لم تشترك في حكومة يترأسها المالكي، أما الأكراد والمجلس الأعلى يقولون نشترك بحكومة تضم جميع الكتل الفائزة من بينها العراقية كذلك العراقية تشكيل الحكومة بمشاركة دولة القانون ودولة القانون أيضاً تشكيل الحكومة بمشاركة العراقية وها هو الطلسم الذي اشرنا له في العنوان.
في خضم هذه المفاوضات والتجاذبات والصراعات التي تخوضها القوى السياسية الفائزة في الانتخابات وبعد مرور فترة غير قليله عليها بات الساسة لم يتورعوا عن إعلان تقاسم السلطة وها هي كشفت نواياهم في البحث عن المصالح الضيقة التي لم يعلنوا عليها قبل الانتخابات فتركوا برامجهم السياسية الانتخابية والشعارات الوطنية التي كانوا يبتغون منها الاصوات وراء ظهورهم ولم يعملوا على مصلحة وطنهم وشعبهم.
بل السعي إلى الحصول على اكبر حصة من كعكة السلطة واصبحت مفردة التقاسم هي السائدة في تصريحاتهم ولم تقتصر على لقاءاتهم واجتماعاتهم للتفاوض عليها، لذلك أسباب أزمة تشكيل الحكومة لم تكن منحصرة في اختيار رئيس الوزراء بل في التقسيم أيضاً، فبعد اختياره تبدءا الصراعات على الوزارات السيادية والوزارات الخدمية والهيئات والمديريات كيف يتم توزيعها وهذه لمن وتلك لمن، وهي الأكثر تعقيداً خصوصاً سقفها الزمني قد حددها الدستور على أن لا تتجاوز الشهر بعد تكليفه من قبل رئيس الجمهورية والتي جاءت في المادة (76) "أولاً :ـ يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشرَ يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية. ثانياً :ـ يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف، تسمية أعضاء وزارته، خلال مدةٍ أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ التكليف".
وهنا السؤال هل الفترة المحدد دستورياً تكفي للمكلف بتشكيل الحكومة وإذا لم يتمكن هل سيتم الالتزام بالدستور وهل يكلف رئيس الجمهورية شخصاً أخر لرئاسة الوزراء كما ينص الدستور أم سيجري اختراق الدستور مرة أخرى كما جرى في الجلسة المفتوحة.