نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الأربعاء 30/9/ 2009
الطلبة العراقيون في بولونيا
التفوق العلمي من اجل العراق الجديدنوري حمدان
بعد عامين قدم إلى بغداد الطالب العراقي خضير سعيد عبد الله بزيارة من بولونيا في زيارة إلى الوطن والأهل والأصدقاء والزملاء . خضير حصل على الأقامة لدراسة العلوم الاقتصادية .
أخبار الجالية العراقية في بولندا وعن أحتفالاتهم بالمناسبات، وما هو تقييمه لوضع الطلبة العرقيين وما هي المعوقات التي تصادفهم ، كيف تعمل جمعية الطلبة العراقيين على تذليل تلك المعوقات وما هي نشاطاتها...ألخ ، كل هذه الأسئلة كانت محور حديثنا معه وقد أجاب قائلاً:
أنقل أليكم تحيات أخوانكم العراقيين المقيمين في بولونيا متمنين التقدم والرفاه لشعبنا ولوطننا الأستقرار والسلام.
الجالية العراقية في بولندا تتكون من مواطنين على الأغلب غادروا الوطن في سبعينيات وثمانينيات القرن المنصرم، يبلغ عددهم حوالي(600) شخص كما هو مثبت في سجلات السفارة العراقية، هذا يعني أن الشباب قليلون بأستثناء الطلبة العراقيين الذين وصلوا خلال السنتين أو الثلاث الماضية. السفارة العراقية لم تعد كما هو معروف عن كل السفارات العراقية أبّان النظام المقبور كونها أحدى الدوائر المخابراتية وأنما أصبحت بيت من بيوت العراقيين فتقيم الفعاليات بالمناسبات الوطنية والدينية حيث تشهد حضوراً متميزاً وهذا يدل على الوعي الثقافي والوطني لدى أبناء العراق الذين يعيشون خارجه. الطلبة العراقيون قدموا الى بولونيا وهم يحملون مهمة كبرى من أجل العراق وشعبه ورغم النجاحات التي حققوها ألاّ أنهم يعانون من بعض المعوقات منها صعوبة اللغة وهذا قد أثر سلباً على عدد ليس قليل مما أدى الى سفر عدد منهم إلى بلدان أخرى وبهذا فقدنا فرصة لا تعوض على الرغم من الإمكانيات المتوفرة والتي توصف بالضعيفة من قبل البعض. في شباط الماضي أحتفلنا باليوبيل الذهبي لتأسيس جمعيتنا(جمعية الطلبة العراقيين في بولندا/ وهي أحد فروع أتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية) وقد لعبت دوراً وعلى مدى سنوات في تعريف الشعب البولوني بآلام الشعب العراقي وفضح سياسة صدام الدموية.
وللوقوف على المزيد من حياة الطلبة العراقيين في بولندا أجرينا عبر الأنترنت أتصالاً بالطالبة هند مزاحم مبارك/علوم بايولوجي .. لتجيبنا قائلة :
الجالية العراقية هي جالية صغيرة يتمركز أغلبها في العاصمة وارشو والمدن الكبيرة، حالتهم المعيشية لا بأس بها خصوصاً الذين مضى على وجودهم هنا زمن ليس قصير.
حينما تقيم السفارة العراقية احتفالاً بمناسبةٍ ما فالجالية العراقية وخصوصاً الطلبة لديهم حضور مميز.. أوضاع الطلبة لا بأس بها فهم يعيشون في الأكاديميات التابعة للجامعة ووسائل الاتصال موفرة ولديهم أجواء دراسية جيدة نوعاً ما بالرغم من صعوبة اللغة. أهم المشكلات التي تواجه الطلبة هنا موضوع الإقامة في الحصول عليها أو تمديدها فالقوانين البولونية صعبة ومعقدة وليس لدينا مسؤول يتكفل بهذا الموضوع كموظف من السفارة أو الملحقية الثقافية، ألاّ أن السيد السفير يبذل أقصى الجهود ومواقفه مشهودة في التخفيف من معاناة الطلبة وخصوصاً الجدد. المسألة الأخرى الراتب فهو لا يكفي لسد حاجة الطالب خاصة في أقتناء المصادر العلمية التي يبحث عنها أضافة المعيشة اليومية.
أما جمعيتنا ففيها لجان عديدة منها الثقافية والفنية والعلاقات الخارجية والتنظيمية وتقوم هذه اللجان بعدد من نشاطات مثل السفرات والأمسيات الشعرية والندوات أضافة الى المساهمة بالفعاليات التي تقيمها السفارة العراقية. عملت جمعيتنا على الأتصال بوزارة التعليم العالي ودائرة البعثات في العراق من أجل موضوع الراتب وكيف يمكن للحكومة العراقية أن تقدم المساعدة بهذا الخصوص ولكن لحد لان لا يوجد أي تعاون، والجمعية على أتصال دائم مع الملحقية الثقافية لحل مشاكل الطلبة منها تسجيلهم في البعثات لضمان حقوقهم أضافة الى تمثيلهم في حل المشكلات مع الجانب البولوني .