| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com

 

 

 

الأثنين 4/2/ 2013

 

الرونك سايد (rong side)

ولايتان فقط

نوري حمدان

ولايتان للرئاسات الثلاث خطوة بالاتجاه الصحيح، حيث انها تمنع الانفراد بالحكم وتنسجم مع اسس النظام الديمقراطي وتمنح للاخرين من الكفاءات تسنم المسؤولية في المهام الرئاسية، وان ادارة الدولة لا تقتصر على فرد معين، النظام الديمقراطي يتيح لكل القابليات الوطنية استثمار طاقاتها وامكانياتها في قيادة البلد، وهي تمثل مساهمة كل الطاقات المتميزة وافساح المجال امام القيادة الجماعية، النظام الديمقراطي اساس نجاحه مشاركة الجميع في صنع القرار، ولذلك ارجو ان يكون تصويت مجلس النواب بالاغلبية على مشروع قانون تحديد ولايات الرئاسات الثلاث، وليس لمصلحهم الطائفية والحزبية والشخصية الضيقة في اطار التنافس السياسي للحصول على مكاسب اضافية في السلطة والنفوذ، والبعيدة كل البعد عن مصالح المواطنين في تحقيق الحقوق من خلال تأسيس دولة ديمقراطية تضمن العدالة الاجتماعية وتسهم في تنفيذ الخدمات التي تحقق الحياة الكريمة.
ولم يخل انسحاب اعضاء دولة القانون بالنصاب فقد أيد القانون 170 نائبا من مجموع الحضور وكان من بين المؤيدين نواب من كتل الاحرار والمواطن والفضيلة المنضوين في التحالف الوطني، بذلك تلقى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي هزيمة ثقيلة حرمته من عودة المالكي الى رئاسة الحكومة الجديدة لمرة ثالثة بعد الانتخابات المقبلة الامر الذي يراهن عليه الائتلاف والذي ركن الى الاعتماد على الرمزية من خلال شخص المالكي وهو من جعل اغلبية نواب ائتلاف دولة القانون اعضاءاً في البرلمان من خلال الاصوات التي حصل عليها في الانتخابات السابقة وهذا ما يؤشر على الائتلاف في السعي لصنع شخصية دكتاتورية جديدة تضمن لهم الحضور الكبير في العملية السياسية دون السعي لتطوير وتحفيز شخصيات جديدة ممكن تخلق التنوع وعدم البقاء على شخص واحد ان كان المالكي او غيره، كذلك من المؤشر على ائتلاف دولة القانون تثقيف قواعدهم الجماهيرية بعدم وجود شخص بديل للمالكي وهذا كلام يدور اليوم بين الناس من قبل انصار المالكي محاولة منهم بخلق قناعة لدى الناس بعدم وجود بديل للمالكي ليس في حزب الدعوة بل في كافة الاحزاب.

لن يفلح حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون والمالكي بخلق هذه القناعة عن الناس حيث ان إقرار قانون تحديد ولاية الرئاسات الثلاث لقى قبول واسع بين الناس المتابعين للوضع السياسي وغير المتابعين واعتبروا اقراره الخطوة الصحيحة على طريق الديمقراطية وكان من المفترض ان يمرر منذ بداية الدورة الحالية لمجلس النواب، ومن الضروري الاشارة الى ان تعديل قانون الانتخابات حسب قرار المحكمة الاتحادية سيحرم دولة القانون من الحصول على المقاعد الفائضة التي صادروها هم وغيرهم من القوائم بقانون غير دستوري في الانتخابات السابقة، لذلك لا عودة للمالكي في الحكومة القادمة حتى ان صح ما تسرب من المحكمة الاتحادية في قبول قرار مجلس النواب على ان لا يكون باثر رجعي.
 

free web counter