نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الجمعة 4/11/ 2011
جلسة سمر (4)
أبو إسماعيل (أبو الواشرات)
نوري حمدان
في جلساتنا هذه قصة ليست غريبة لكنها غير متوقعه لصاحبها، قبل الحديث عن القصة دعونا نعود لعنوان موضوعنا اليوم وفيه لم نقصد الإساءة للخيرين والطيبين والمخلصين من رجال الشرطة.
منذ تشكيل قوى الشرطة قام الناس بتسمية الشرطي بابي إسماعيل، وهذه التسمية لا اعرف مصدرها لكننا سمعناها وهي شائعة بين الناس، وقد توقف الناس عن تسمية الشرطي بهذه التسمية بعد الخلاص من الدكتاتورية عام 2003 ربما لأنها من صنيعة النظام الدكتاتوري المستبد.
أما أبو (الواشرات) هي الأخرى أطلقت على الشرطي من عامة الناس ولا اعلم مصدرها، ولعل مصدرها ما كان يفعله الشرطي بأخذ الرشوة من الناس، وفي تلك الفترة كانت العملة النقدية المتداولة مسكوك حديدي مثل (العشر فلوس أو الخمسة والعشرين فلس أو الدرهم) كما توجد الورقية مثل (الدينار..الخ)، لكن كانت أسعار المشتريات لا تتجاوز الدراهم في الحد الأقصى، وكانت الرشوة بقيمة المشتريات (درهم) وهو يتشابه بالـ(واشر) ويمكن أن تعود هذه التسمية لهذا السبب، وهي الأخرى لم يستمر الناس بتسميتها للشرطي في يومنا هذا، كما لا يتداول الناس الدرهم اليوم، بل الجيل الجديد لم يره ولم يعرف البعض منهم شكل الدرهم، ولا اعتقد بسبب امتناع الشرطي عن أخذ الرشوة من الناس اليوم.
نعود لقصة صاحبنا الذي كان ما حدث معه غير متوقعاً، في احد مراكز الشرطة ببغداد وهو يراجعه مع صديق له قد تم توقيف ابنه بسبب عدم حمل أوراق تثبت عائدية سيارته التي كان يقودها والذي أطلق سراحه بعد بضعة أيام بثبوت عادية السيارة، لم يدخل صاحبنا مع صديقه لمواجهة ابنه الموقوف وذلك لمنعه من قبل حراس مركز الشرطة فبقى ينتظر صديقه عند الباب الخارجي وبعد ساعة تحدث معه احد الشرطة الحراس اذهب واجلب لنا فطور (ريوك)، فقال له ولماذا، فأجابه الشرطي حتى لا تسجن، قال له كيف يكون لك أن تسجنني وانا لم افعل شيء؟! .
فقال الشرطي بكل بساطة اتهمك بأنك مشتبه به حيث انك تقف في باب المركز منذ ساعة ولا نعلم ماذا تروم فعله وحتى تثبت براءتك أو حسن نواياك تحبس ثلاثة أيام، فما هو رأيك تجلب لنا الفطور أو تحبس ثلاثة أيام..
صاحبنا لم يطمئن وأيقن بان الشرطي فاعل لما يريد وان لم يجلب لهم الفطور (الريوك) يحبس كما زعم الشرطي، فاستسلم لأمره وجلب له ما يريد، وعلى حد قول صاحبنا (استكفيت شر الشرطي).