نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الأثنين 6/9/ 2010
فوائد القائمة المفتوحة
نوري حمدان
ادعى الراغبون بالقائمة المفتوحة بانها تمنح حق او حرية اكبر للمواطن بانتخاب المرشح الاجدر والاكفأ، خصوصاً بعد خيبة الامل التي سادت عند العراقيين بسبب فشل اغلب الفائزين في انتخابات 2005، خصوصاً المتنفذين في الحكومة من تلبية طموح الناس في توفير الامن والخدمات وبمقدمتها الكهرباء، والتي بات المواطن العراقي يحلم بها.
عزف العراقيون عن المشاركة في الانتخابات للاسباب التي ذكرناها، وهم ينظرون بام اعينهم الترف والنعيم الذي يتمتع به الفائزين واقاربهم حتى الدرجة الرابعة، وهم يأنون من الفقر والبطالة المستشيرية التي حرمت حتى الحاصلين على الشهادات التي تأهلهم للعمل في الدوائر الحكومية، فالتعيينات حصرت بين منتسبي الاحزاب المتنفذة ومن لديه علاقات معهم، حتى الـ(115) الف عنوان وظيفة التي اقرت في موازنة 2010 لم تخرج من مصالح الكتل المتنفذ في البرلمان، فقاموا بتعطيلها الى ما بعد الانتخابات والسبب يعود الى كسب الاصوات وكل يعلم ان هذه الوظائف سوف تكون لكتله دون اخرى، بالتالي تم ربط قوت الناس الذي ينقذهم من الجوع والفقر والعوز والسكن الذي يعاني منه نسبة كبيرة من الشعب العراقي، بفوزهم في الانتخابات، واصبح التعيين كالرشوة الانتخابية او ابتزاز المواطن لانتخاب الكتله "س او ص" لتكون المعادلة، انتخبني اوفر لك التعيين.
فالاسباب كثيرة التي جعلت العراقيين يعزفون عن المشاركة في الانتخابات، ولامتصاص غضبهم وجعلهم يعدلون عن رأيهم في المشاركة خرجت الكتل الكبيرة بقانون القائمة المفتوحة، والتي لا يختلف الكثيرون عنها خصوصاً الناخبين حيث يعتقدون انهم سوف ينتخبون الشخص الاكفأ والاكثر نزاهة، وهي صحيحة اذا ما مورست بشكلها الصحيح، وعلى ان تكون بنية حسنة ولم يفكروا بتضليل الناخبين بهذا القانون والذي ظاهره مفتوحة وتطبيقه مغلقة، ونتائج الانتخابات اثبتت مع الاسف عدم حسن النوايا، وكان المشرعون يضللون ناخبيهم حتى يتمكنوا من ايصال اعضاء كتلهم الى البرلمان حتى وان لم يحصلوا على الاصوات التي تجعلهم من الفائزين، لكن نقلت لهم الاصوات التي حصل عليها مرشح اخر من نفس القائمة، وهذا نظام القائمة المغلقة وليس المفتوحة.
ولم يكن نظام توزيع الاصوات للحصول على مقاعد البرلمان خاضع لتأثير قانون ما يسمى بالمفتوحة، بل في انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان واختيار رئيس الوزراء بعيدا عن تأثيرها، فمر على الانتخابات ستة اشهر ولم يتفق رؤساء الكتل على اختيار الرئاسات الثلاثة، وجلسة البرلمان لازالت مفتوحة بقرار من رؤساء الكتل وليس البرلمانيين الذين حصلوا على عضوية البرلمان بالصدقة التي شرعها لهم القانون.