نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الخميس 7/8/ 2008
يوميات بغدادي
هـل للـحـرية حـــدود؟نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
ربما سائل يسأل عن الحرية، ما هي؟ ما حدودها ؟ وهل تختلف من مكان الى اخر ومن مرحلة الى مرحة، او من مهنة الى مهنة، او من شخص الى شخص؟
هل لرئيس الجمهورية الحق بالتمتع بالحرية الكاملة وللمواطن البسيط نفس الحرية؟! طبعاً لا وبكل صراحة! وفي نفس الوقت كلهما لا يتمتعان بالحرية المطلقة للحرية ضوابط وحدود تقف عندها وتختلف من بلد الى بلد ومن مهنة الى مهنة بسبب اختلاف القوانين والاعراف الاجتماعية والثقافات ولا يمكن ان يتمتع شخص بالحرية على حساب الاخرين، الانسان الحر يحترم مشاعر واحاسيس الاخرين ولا تستغل هذه الحرية لمكاسب شخصية ولنجاح عمل كان او شهره لشخص اي كان هذه المقدمة التي ذكرتها لا اريد بها فرض قيد على حرية احد.
اعود واقول هذه المقدمة التي تبعت السؤال وهو عنوان لرسالة اقدمها الى قناة الحرية، (هل للحرية حدود) وهل لحرية الاعلام حدود؟ وهل توجد مواثيق او قوانين او اتفاقيات تحدد هذه الحرية؟ وهل هذه الحرية لا تتحقق الابعرض مشاهد تخدش المشاعر الانسانية وترعب الاطفال وتعزز ثقافة العنف بدلاً من نشر ثقافة المحبة والسلام والاخوة والعلاقات الانسانية.
اعزائي في قناة الحرية لقد عرضت قناتكم برنامجاً يحمل عنواناً اتجاهات حرة، بدء مقدم البرنامج بالحديث عما يدلل على هدفه، اسلوب جديد للارهابيين بزج النساء في عمليات ارهابية وتفجير انفسهن، وبعد الترحيب بالضيوف ذهب الى عرض تقرير مصور يتناول اللموضوع ذاته ولكن ومع الاسف لم يلتزم المخرج او المعد او المقدم باخلاق ومواثيق الصحافة حيث لم يشير الى المشاهد بتحذير بعدم مشاهدة الاطفال هذا البرنامج او التقرير منه واظهرت الكاميرا اشلاء لحم و قطع متبقية من المجرمة الارهابية التي فجرت نفسها لتقتل وترهب الابرياء وجاءت قناتكم (دون قصد) لتكمل ما خططت له هذه المجرمة بعد ذهابها الى الجحيم وتعرض قطع من جسدها في اناء يظهرها المصور وكانها منضر يسر المشاهد ولا يخدش المشاعر ويرهب الكبار قبل الاطفال.
على الاعلام الوطني مهمه كبيرة في بناء العراق الجديد وهي بناء ثقافة الانسان بالثقافة الانسانية والوطنية والديمقراطية.