| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com

 

 

 

الأحد 8/1/ 2012

 

عام الأزمات والجلاء

نوري حمدان

حقاً كان عام 2011 عاماً حافلاً بالأزمات، رُحلت له أزمات عام 2010 واستحدثت أخرى. فرحلت أزمة البرلمان غير المتجانس والذي يعاني من عدم الثقة بين الكتل، وأزمة الحكومة التي تشكلت مترهلة وغير مكتملة وغير قادرة على تحقيق مطالب الشعب.

لم تحقق الحكومة ابسط الخدمات التي يتطلع اليها المواطنون مما جعلهم يتذمرون ويحتجون في مناسبات عديدة وكانت ابرز الاحتجاجات يوم 25 شباط التي خرج فيها المواطنون في اغلب المحافظات، والتي قوبلت بردود افعال غير مقبولة من قبل الحكومة وهي أزمة أخرى.

كما أعلنت الحكومة عن المائة يوم لتحقيق المطالب المشروعة التي طالب بها المحتجون، وللأسف هي الأخرى لم تتمكن من تحقيق ما كانوا يطالبون به بعد انتهاء تلك الفترة، مما جعل الثقة بين الحكومة والشعب معدومة.

كما شهد هذا العام أزمة تحقيق اتفاق اربيل، فمن السياسيين من يقول تم تنفيذ الاتفاق ومنهم من يقول لم ينفذ، لكل منهم مطالب يريد تحقيقها لا تمت بصلة من قريب أو بعيد بهموم المواطن اليومية، الذي يعاني الأمرين من عدم توفير الخدمات بشكل عام.

ما زالت تلك الأزمات قائمة ولم تر حلاً لها سوى التعقيد حتى جاءت أزمة الأقاليم وأزمة السيد نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء وأعقب ذلك تعليق أعضاء القائمة العراقية حضورهم في مجلس النواب ومجلس الوزراء.

في خضم تلك الأزمات اتفق الجميع ان لا حل سوى الحوار للخروج منها فالمبادرات التي جاءت من رئيس الجمهورية والسيد عمار الحكيم والسيد مقتدى الصدر والحزب الشيوعي العراقي، كلها أكدت ان الحوار هو ما يخرج بلدنا من هذه الأزمة التي لا تحمد عواقبها، والخاسر فيها الجميع وبمقدمتهم المواطن.

جمعت هذه الأزمات في سلة واحدة وستقدم للنقاش والحوار في مبادرة رئيس الجمهورية بعقد مؤتمر لجميع الاطراف (مطلع عام 2012) أي رحلت جميعها إلى العام الجديد ولم نر حلاً واحداً لها والتي حرمت العراقيين من الاحتفال بأخر يوم من هذا العام وهو يوم جلاء القوات الأجنبية عن البلاد.

فهل تحل هذه الأزمات في عام 2012؟

 

 

free web counter