نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الأحد 8/3/ 2009
تقرير مراقب..
انتخابات مجالس المحافظاتنوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
جرت انتخابات مجالس المحافظات في 30/1/2009، وصوت المواطنون لمن هم يعتقدون انهم سوف يمثلوهم؟!، لا اريد ان اذهب بحياديتي كوني مراقب برغم من اني لم انتمي لاي منظمة من منظمات المجتمع المدني التي حصلت على الموافقة بمراقبة الانتخابات، سمحت لنفسي وفوضتها بان اكون مراقب لمصلحة شعبي الذي تعاقبت عليه الحكومات دون ارادته حيث لم تأتي اي حكومة بطريقة الانتخابات لحين سقوط النظام الدكتاتوري الذي كوى الناس بنار حقده على البشرية وبعد سقوطه انتخب الشعب على اسس طائفية وعرقية نتيجة انفعالات لاتمت باي صله الى الارادة الحرة في الانتخاب.
لم يكن يوم الانتخابات هو المحطة الاولى والاخيرة لمراقبتي بل سبقه اشهر ولحقه ايام حيث ان الانتهاكات والخروقات والتزوير لم يكن في يوم الانتخاب حصراً بل في تشريع قانون الانتخابات وتسجيل الناخبين والدعاية الانتخابية ويوم الصمت والانتخاب والفرز والعد كل هذه محطات يجب ان تراقب بدقة وبحيادية.
قانون الانتخابات صوت مجلس النواب عليه بعد مخاض عسير وعراقيل كثيرة وضعها الذين يبتغون التلاعب في القانون وتشريعه وفق مصالحهم الضيقه دون الالتفات الى مصلحة الوطن المراد له ان يبنى بشكل حضاري دستوري وعلى اسس الديمقراطية، تأجل التصويت على القانون في مجلس النواب مرات عدى مما اثر على اجراء الانتخابات في موعدها المحدد دستوريا وهذا ايضاً ياتي لمصلحة جهه دون اخرى، في نهاية المطاف خرج مجلس النواب بقانون الانتخابات الذي حرم الاقليات والمراه من التمثيل في مجالس المحافظات وبعد الاحتجاجات التي تعالت اصواتها من المخلصين لوطنهم تم تحديد الكوتا للاقليات وتحقيق 25% نسبة المراه، ومع كل ذلك لم يتمكن الذين يحبون العمل في الظلام وخداع شعبهم بمصادرة اصواتهم التي منحوها لمرشحيهم وهم غير راغبين ان يعطوها للقائمة (س او ص) التي استحوذات عليها باسم قانون الاحتيال والمخادعة هذا القانون اذا ما عرض على الشعب لم ولن يوافق عليه.
الدعاية الانتخابية هذه محطة مهمه حيث انها تمارس وفق قانون وليس برغبات المرشحين وهذا ما شهدناه في الدعاية، من استغلال المراكز الحكومية حيث اختفى المرشحين خلف صور مسؤولين حكوميين او برلمانيين ودعو الناس لانتخاب هذه الصور دون التعريف بالمرشحين، واستغل المال السياسي لبعض المرشحين الذين صرفوا على الدعاية الانتخابية اموال طائله من اين جمعوها وكيف يصرفونها بهذه الطريقة وكأنهم يصرفون لتجارة رابحة تعوضهم كل ماصرف من اموال والتعويض هو ليس من رواتبهم التي سوف يتقاضونها عندما يكونون اعضاء في مجلس المحافظة حيث لو تم جمعها في الاربع سنوات التي سيعملون فيها لا تشكل نسبة 25% من الاموال التي تم صرفها، اما وسائل الاعلام الوطنية والتي تمون من اموال الشعب يفترض ان تقف عند حد سواء من جميع المرشحين وعدم الانحياز لمرشح دون اخر لكن ومع الاسف لم تكن هذه الوسائل بمستوى المسؤولية الوطنية امام جميع المرشحين حيث رافقت احد المسؤولين في حملته الدعائية دون التفريق بين قيادته لقائمة انتخابية ومسؤوليته الحكومية.
نتائج الانتخابات قبل الحديث عنها علينا ان نقف لنقيم اداء المفوضية وان نتعرف على كيفية تشكيلها، فالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات لم تختلف عن المؤسسات التي تشكلت على اسس طائفية وعرقية فهي الاخرى لم تبتعد عن تلك السياسة، والسؤال هنا كيف لها ان تكون مستقلة وقد تم تشكيلها بهذه الطريقة؟!.
اما بخصوص ادائها ففي تصريحات مسؤولين فيها اكدوا على الاخطاء التي وقعت بها المفوضية في الانتخابات السابقة برغم من مشاركة الامم المتحدة فيها فكيف الحال اليوم وهم يعملون بقدراتهم الشخصية وهنا بودي ان اشير الى سجل الناخبين وكيفية تحديثه، ادعت المفوضية انها حدثت سجل الناخبين على قوائم وزارة التجارة الى شهر السابع سنة 2008 اي ان المواطن الذي تم نقله من مركز الى اخر قبل هذا التاريخ اي قبل تموز 2008 ينتقل من مركزه الانتخابي الذي كان يصوت فيه الى المركز الجديد دون الحاجة الى مراجعة المفوضية، هربت المفوضية من المسئولية ورمتها على المواطنين عندما دعتهم لمراجعة مراكز تسجل الناخبين والتأكد من اسمائهم، كل هذا لا يجعل المفوضية غير مسؤولة حيث شهدنا عزوف كبير عن مراجعة التسجيل وعملية الانتخابات بكاملها وفي فترة التسجيل او قبلها لم نشهد دعاية كافية للتثقيف بالانتخابات والتسجيل ناهيك عن الدعاية للتعريف في مواقع مراكز التسجيل حيث اكثر المواطنيين لم يعرفوا الى اين يذهبون.
بعد العد والفرز اعلانات المفوضية النتائج الاولية للانتخابات فتحدث الكثير من المرشحين بعدم دقة هذه النتائج وفي اعلانها للنتائج النهائية تقدم الكثير من الكيانات والمرشحين بالطعون والاعتراضات على هذه النتائج ثم تم توزيع المقاعد وهذه هي القشه التي قصمت ظهر البعير حيث ذبح الناخبون وهو ينضرون الى ذباحينهم بسكاكين بارده تحت غطاء القانون الذي اعتمد في هذه الانتخابات، ولم ترد المفوضية على الطعون التي تقدم بها المرشحين كما ذكر بعضهم في مؤتمرات صحفية عقدوها والجدير بالذكر ان احدى المرشحات كانت نتيجتها صفر من الاصوات وكانه لم تنتخب نفسها ولا احد من اقاربها انتخباها.
بهذا اضع تقريري ان صح التعبير بين يدي القارىء وهو الذي يحكم عن نزاهة هذه الانتخابات.