نوري حمدان
noryhamdan@yahoo.com
الأحد 9/9/ 2012
الرونك سايد (rong side)
افعلوها أن كنتم صادقين
نوري حمدان
اعتاد المواطم ان يسمع كلاماً طيباً من المسؤولين الذين يعدون أنفسهم للسباق الانتخابي، ه يتحدثون عن قضايا الناس وهمومهم ويسلطون الضوء على القضايا الأكثر أهمية ليس من جانب حاجة الناس لها بل بقياس حجم أو عدد المحتاجين لهذه القضية أو تلك، وفي هدفهم حصد الأصوات أولاً وأخيراً.
بهذه المعايير يعمل السياسيون عند ترشيح أنفسهم في الانتخابات، ولا نريد أن نعيب عليهم الدفاع عن المحتاجين، بل هو عين الصواب، ما هو هدف المرشح في الانتخابات أن لم يكن خدمة الناس، وان يستهدف القضايا المهمة والكبيرة والتي تهم العدد كبير من الناس.
لكن عندما يرشح ويرفع الشعارات التي تترجم برنامجه الانتخابي وتتضامن الناس معه حتى ينفذ لهم ما وعدهم به بعد فوزه، يفاجأون به وهو يفوز بمقعده انه يذهب باتجاه أخر تماماً فينشغل بما هو أهم من قضايا الناس: مصالحه ومصالح كتلته التي ينتمي لها.
لنتذكر، انه بعد الانتخابات الأخيرة لم يعقد النواب الجلسة الأولى حتى ضغط عليهم الرأي العام والمحكمة الاتحادية، ثم كرس الوقت التي استغرقته الجلسة المفتوحة لا من اجل تشريع قوانين لصالح الناس بل لتقاسم السلطات ما بين كتلهم وزعمائهم، ومعروف للقراء كيف وزعت المناصب عليهم، وحتى بعد استكمالهم لهذا انشغلوا برواتبهم وحقوقهم والحصول على السيارات المصفحة وقانون تقاعدهم وتركوا قانون المتقاعدين الذين لا يمكن ان نضع مقارنة بين ما يتقاضاه المتقاعد وما بين ما يحصل علية عضو مجلس النواب حتى بعد تقاعده.
وبعد كل هذا يخرج احد أعضاء مجلس النواب بتصريح صحفي يقول فيه ان "كتلته وبتوجيهات من رئيسها تتبنى القضايا التي تهم الشعب وتفاصيل حياة المواطن وهمومه وتطلعاته ولا سيما موضوع المتقاعدين الذين يعدون من الشرائح المهمة والكبيرة في المجتمع وهم الأشد مظلومية ومحرومية"، وقال ان "مشروع القانون الخاص بهم على قدر أهميته الا انه واسع ومتشعب ويحتاج الى الكثير من الإجراءات والموافقات لإنضاجه ودفعه الى البرلمان للتشريع والإقرار". ويتفضل بتلميحه الى ان "موازنة العام المقبل سيكون فيها نصيب لهذه الشريحة المكافحة لحسم هذا الملف ورفع المعاناة عنهم والتخفيف عن كاهلهم".
رائحة هذا التصريح وغيره ليست نزيهة لأنها محسوبة بما أعلن عن قرب انتخابات مجالس المحافظات.. وإذا عرف السبب بطل العجب.