جاسم المطير
الأربعاء 24/9/ 2008
نقرة السلمان
(17)جاسم المطير
من هو الشهيد صلاح الدين أحمد
كثيرة هي استفسارت السجناء انطلقت منهم يريدون معرفة من هو صلاح الدين أحمد .
كما في سجون أخرى في أنحاء مختلفة من العراق ذاع وشاع خبر هروب واستشهاد الملاًح البحري صلاح الدين وهم يتساءلون : من هو صلاح ..؟
وصلتني رسالة من عبد الأمير صادق السجين الشيوعي في سجن السلمان الذي كان قد نقل الى سجن الحلة . تقول الرسالة :
الى صديقي العزيز جاسم محمد المطير
تحية طيبة أرسلها إليك من سجن الحلة وأنت في سجن نقرة السلمان . من المؤكد أن أوضاعنا العامة في هذا المكان أفضل بكثير من أوضاع سجن السلمان . نحن هنا قريبون الى الأهل والأصدقاء . المواجهات أسهل وأسرع . مع ذلك فأنا أحن كثيراً الى نقرة السلمان لأسباب عديدة منها الميزة النفسية الصلبة التي يؤكدها وجود السجين في ذلك المكان النائي .
الحقيقة أنني أشتاق كثيراً للرياضة التي كنا نمارسها هناك في كرة القدم أو السلة أو الكرة الطائرة .
أخي العزيز:
لا يمكن أن أنسى أحاديثنا الكثيرة وخاصة عن صديقنا ورفيقنا الملازم الأول صلاح أحمد الذي استبسل في مدينة البصرة بعد انقلاب 1963 وهو يحاول مقاومته .
حدثني الرئيس الأول يونس مجيد ( من أهالي الموصل ) وهو صديق طفولة صلاح مما يعني ان معلوماته دقيقة . خاصة وأنه رافق جزءً كبيراً ومهماً من حياته السياسية والعسكرية . كما أن الشهيد صلاح جعله وصياً على أبنته (رباح) . لم يكتمل الحديث في ساعة واحدة أو في يوم واحد . بل غالباً ما كنا نتحدث عن صلاح قبل استشهاده وبعده .
بدأت حياة صلاح الكفاحية ، سواء على النطاق السياسي أو المعيشي ، منذ عام 1948 أثناء وجوده في المدرسة المتوسطة . شارك في المظاهرات الطلابية والجماهيرية ، التي كانت تقوم آنذاك دفاعاً عن القضية الفلسطينية وضد معاهدة بورتسموث .
مع بداية الخمسينات واجه أول صعوبة في الحياة .
توفي والده مخلفاً له تركة ثقيلة ، مكونة من والدته ومن شقيقة واحدة وشقيق صغير .
بدأ صراعه مع الحياة من هكذا وضع عائلي صعب . ومن أجل ضمان مستوى الحد الأدنى من الحياة الكريمة شرع يعمل خبازاً في أحد الأفران ، وأصبح خلال أيام قليلة معروفاً بمهارته في هذه المهنة .
كذلك تفوق في الدراسة على أقرانه الطلبة في الموصل . استطاع أن يجمع بخط واحد متوازن جميع متطلبات حياته الجديدة جامعاً وموفقاً بين عمله خبازاً واستمراره في مدرسته مع نضاله الوطني في اتحاد الطلبة ونضاله السري في الحزب الشيوعي .
أكمل دراسته الثانوية في عام 1952 ـ 1953 بتفوق . ألتحق بالكلية العسكرية ببغداد حيث سجل تفوقاً ملحوظاً خلال سني دراسته فيها ، وقد حرم نفسه من التمتع بأبسط مستلزمات الحياة الجامعية حيث كان يرسل أغلب مخصصاته الدراسية الى والدته التي كانت هي الأخرى تكافح في الحياة لتخفف عبء الحياة عن كاهله ، إذ أتعبت والدته نفسها بأعمال الخياطة .
في عام 1957 أرسل الى لندن في دورة جديدة على المدفعية .
خلال وجوده في لندن أتقن اللغة الإنكليزية وقرأ بعض الكتب المفيدة .
قامت ثورة 14 تموز وهو ما زال في لندن . قاوم جميع الأفكار والأغراءات للبقاء فيها لكنه صمم على العودة الى بغداد في آخر عام 1958 ليساهم في صيانة الثورة وتطويرها .
أنتسب بعد عودته الى أحد الأفواج العسكرية في الموصل ، الذي كان آمره النقيب خيري الخيرو .
في آذار عام 1959 أرسله العقيد عبد الوهاب الشواف الذي كان معجباً بكفاءاته وقدراته وشجاعته الى منطقة سنجار وعين زالة طالباًً منه أبادة الشيوعيين والعمال ..! الذين اعتقلتهم السلطات المحلية المتعاونة مع الشواف باعتباره قائداً للانقلاب الجديد ضد عبد الكريم قاسم . هنا وجد نفسه في موقف صعب ومعقد :
من جهة أن الشواف ( اعتمد ) عليه في تأمين إمدادات ضرورية لنجاح الانقلابيين .
من جهة أخرى فأن واجبه الثوري والوطني كان يملي عليه إحباط الانقلاب والقضاء عليه .
نهض بهذا الواجب بمحاصرته للعناصر المؤيدة للانقلاب ثم أكمل واجبه بمعاونة ضباط وجنود آخرين بتطويقهم لمنطقة عين زالة والطرق المؤدية الى سوريا حيث كانت تدعم الشواف بالمال والعتاد والسلاح إضافة الى الدعم الإعلامي . أثار موقف صلاح رد فعل عنيف وغضباً شديداً لدى النقيب خيري الخيرو فدخل في مشادة قوية مع صلاح تطورت الى حد إقدام خيري الخيرو على إطلاق ثلاث عيارات باتجاه صلاح الذي نجا بأعجوبة من الحادث ، لكن خيري الخيرو واجه الموت من طلقة واحدة توجهت الى صدره . مات على الفور وخسر عبد الوهاب الشواف سنداً قوياً لانقلابه . وقد أثبت صلاح مع شهوده أثناء التحقيق أنه كان في موقف الدفاع عن النفس .
بعد ذلك استطاع صلاح أحمد ورفاقه أن يسيطروا على الموقف في المعسكر . معززين ذلك بعناصر شعبية مسلحة.
أتصل صلاح بالعقيد عبد الوهاب الشواف مباشرة ليخبره ساخراً:
ـ أيها العقيد المتمرد ..لقد أنهيت مهمتي على خير ما يرام . قطعت طريق الإمدادات عن المتآمرين وسأتجه نحو الموصل . صاحبكم المتآمر خيري الخيرو لقي حتفه .
لم يصدق الشواف ما سمعه وراح يستفسر :
ـ هل صحيح ما أسمعه منك يا صلاح ..هل جننت ..؟
رد صلاح بقوله :
ـ أيها العقيد.. أنا صلاح الدين أحمد أبن الثورة وجماهيرها ولن يكون لي موقف آخر ..
ثم أغلق سماعة التلفون متوجها مع رفاقه الى الموصل للمشاركة في قمع الانقلاب ..
بعد فشل الانقلاب نقله عبد الكريم قاسم الى القوة البحرية في البصرة مرجئاً حتى ترقيته العسكرية السنوية .
في البصرة التقى ، مرة ثانية ، بصديقه الودود الرئيس يونس مجيد .
بعد فترة قصيرة من وجودهما معاً قررت قيادة القوة البحرية إرسالهما الى دورة تدريبية على القتال البحري في الاتحاد السوفياتي بميناء أوديسا على البحر الأسود .
نقل لنا يونس مجيد بعض ذكريات تلك الفترة بالقول : كان صلاح قد اجتاز الدورة متفوقاً بالتدريبات كافة . وكان محط إعجاب العسكريين الروس والسوفيات .
في عام 1962 عادا معاً الى القوة البحرية في البصرة ، حيث لعبا دوراً مهماً في تعزيز القدرة القتالية للقوة البحرية العراقية .
في صبيحة الثامن من شباط 1963 بادر صلاح أحمد فوراً للسيطرة على القاعدة البحرية . اعتقل بعض الضباط من أعوان الانقلابيين ومن عناصرهم النشيطة . أعلن حالة الطواريْ مؤكداً التضامن التام مع موقف الجماهير الثائرة التي سيطرت على أغلب مناطق البصرة بما فيها مناطق عسكرية .
بعد نجاح الانقلاب اعتقل في البصرة مع مجموعة من رفاقه واصحابه في القاعدة . تعرضوا جميعاً للضرب والتعذيب الشديدين وأرسلوا الى بغداد . وقد أودعوا في الحال داخل المعتقل رقم واحد في معسكر الرشيد .
بعد فترة قصيرة من وجوده في المعتقل استدعي مع أربعين من الضباط المعتقلين الى وزارة الدفاع . كان عدد منهم بملابس مدنية وآخرون بملابس عسكرية . أما صلاح فقد كان يرتدي ملابسه العسكرية فاستغل الفوضى الموجودة هناك لحظة وصولهم فوجه في الحال صفعة الى وجه أحد الرفاق المعتقلين ممن يرتدون الملابس المدنية موحياً لجميع الحراس من الجنود البسطاء في وزارة الدفاع بأنه أحد الضباط من كادر الوزارة ومن كوادر الانقلاب بعد أن غمز بعينه اليمنى لأصحابه كي يدركوا لعبته . ثم وجه قوله بصوت عالٍ للمعتقلين : سأذهب في الحال لمعرفة أمر السد الوزير بحقكم ..
أدى الجنود الحرس تحيتهم العسكرية وهو يغادر الوزارة الى خارجها .
سر المعتقلون سروراً بالغاً لهذه المبادرة الفطنة . فقد شاهدوا رفيقهم صلاح وهو يغادر اصطفاف المعتقلين متجهاً إلى خارج مبنى الوزارة محققاً حريته بنفسه بعد أن استقل سيارة أجرة نقلته بعيداً عن المكان الخطر .
أثار هروب صلاح من وزارة الدفاع جنون المسئولين فيها وجنون قيادة الحرس القومي وجنون كل الضباط البعثيين الذين يعرفون جرأته . خصصوا مبلغاً كبيراً مكافأة لمن يلقي القبض عليه حياً أو ميتاً .
بعد أسبوعين من فشل السلطات الفاشية من إلقاء القبض عليه ، قامت باعتقال جميع أفراد أسرته المكونة من والدته وشقيقته وزوجته وأبنته الرضيعة ( رباح ) كما اعتقلوا شقيق صلاح .
وصلته أخبار الاعتقال وهو في مخبئه وتعرضهم للتعذيب الشديد مهددين بالتجاوز على شرفهم واغتصاب النساء ، فقرر تسليم نفسه الى السلطات مقابل التوسط والوعد بالإفراج عن جميع أفراد الأسرة . ما أن سلم نفسه حتى أطلقوا سراح الأسرة المعتقلة ، ما عدا شقيقه إذ أبقي في أحد معتقلات الموصل .
أرسلوا صلاح مخفوراً الى قصر النهاية ببغداد . كان هدفهم واضحاً هو تصفية جسده في ذلك المسلخ .
حال دخوله القصر أخضعوه لتعذيب انتقامي شديد ، كما فعلوا مع أثنين من شيوعيي مدينته الموصل ، طالب عبد الجبار ، ووعد الله النجار اللذين صارا أمامه مثلين في الشجاعة والبطولة .
صار شجاعاً في مقابلة المحققين من جلاديه في قصر النهاية الذين جددوا اتهامه بقتل الضابط خيري الخيرو . فقال لهم :
ـ لقد نفذ حكم العدالة بالمتمرد خيري الخيرو ولا أحد يأسف عليه ولن أكون أسفاً شخصياً لهذه التهمة . إن أسفي الوحيد هو أنني خرجت من القاعدة البحرية في البصرة من دون التغلب على الانقلابيين . أود أن أقول لكم أنني أفتخر وأعتز بكوني شيوعياً وسأظل ماسكاً براية الحزب الشيوعي حتى في هذا المكان المظلم . إن آخر خلية في جسدي توجه الاتهام إليكم بصفتكم قتلة ..
قال شهود عيان أنه بصق في وجه أحد جلاديه عندما حاول مساومته بإطلاق سراحه مقابل تعاونه معهم .
هذا ما نقله لنا علي إبراهيم الذي كان ينام في نفس قاعته في قصر النهاية .
يمضي علي إبراهيم في حديثه لينقل واقعة شجاعة أخرى فيقول :
( بعد وصول صلاح الى قصر النهاية بأيام قليلة سمعت أحد المسئولين في القصر يقرأ قائمة بأسماء عدد من المعتقلين تقرر نقلهم الى السجن العسكري رقم واحد وكان من بين الأسماء رأس العرفاء صالح أحمد الذي كان قد استشهد تحت التعذيب قبل يومين ، وظلت ملابسه بجانبي . انتهزت هذه الفرصة رغم ضعف قدرتي على التحرك من مكاني بسبب التعذيب الشديد ، اقتربت من صلاح بصعوبة وأعلمته عن ( صالح أحمد ) الميت حقيقة وهو حي في قوائمهم . وأشرت إليه بإمكانية استغلال هذه الفرصة بعد ارتداء ملابسه للانتقال الى مكان آخر بشخصية أخرى . أنشرح وجهه حال اقتناعه بفكرتي . لم يتردد لحظة واحدة إذ سرعان ما ارتدى ملابس الشهيد صالح أحمد وخرج من قصر النهاية مع المنقولين . بعدها حصل هرج واضطراب ومرج بعد اكتشاف غياب صلاح الدين أحمد وظن الحرس القومي أنه هرب ثانية من قصر النهاية .. )
لم يحالفه الحظ لفترة طويلة . استطاع أن يخفي نفسه واسمه الحقيقي في السجن لفترة قصيرة .
ذات يوم قام عدد من جلادي قصر النهاية بالتجوال في السجن العسكري رقم واحد واكتشف أحدهم وجود صلاح هناك ثم اكتشفوا حقيقة اللعبة التي تحول فيها (صالح ) الى (صلاح ) .
نقلوه من السجن العسكري الى الموصل للتحقيق معه حول عدة قضايا منها إعادة التحقيق في مقتل خيري الخيرو . واصلوا تعذيبه من جديد بسلسلة من التعذيب النفسي والبدني . سحلوه بواسطة سيارات جيب على أرض غليظة بالحجر تارة ، وعلى أرض مليئة بالعاكَول تارة أخرى .
نتيجة التعذيب المرير أصيبت إحدى كليتيه بالتهابات حادة رفضوا معالجتها مما أدى الى زيادة آلامه من جهة والى تحول المرض الى الحالة المزمنة .
بعد ذلك أرسل الى بغداد ثانية في أوائل مايس 1963 بواسطة القطار وتحت حراسة مشددة .
في الحال وجد داخل القطار تعاطفاً معه من بعض الركاب من المسافرين في نفس العربة التي فيها مواطنان حران حاولا مساعدته على الهروب بعد أن عرفوا من الشرطة الحارسين بأنه شيوعي معرض للإعدام . لم يفلحوا بسبب الحراسة المشددة . في إحدى لحظات غفلة الحرس اغتنمها أحدهم قبل الوصول الى محطة سكك سامراء سلمه مسدساً محشواً بالإطلاقات ظناً منه أن المسدس قد يساعده في هروب لم يتحقق في محطة بغداد .
وصل الى بغداد وأحيل الى معتقل الشرطة الخيالة في الاعظمية حيث كان هناك عدد من الضباط العسكريين معتقلين في نفس المكان وهم من أنصار القوميين المؤيدين ( لحركة سلام احمد ) الذين حاولوا القيام بحركة ضد السلطة القائمة وهي المعروفة بمحاولة نيسان 1963 التي كانت أول انقسام دموي بين البعثيين والقوميين .
في هذا المكان شاءت المصادفة أن يلتقي الصديقان مرة أخرى : صلاح أحمد ويونس مجيد . كان اللقاء عاملاً مهماً في إدخال الأمل والراحة الى قلبه المعذب . عاد حديثهما السري من جديد حول الهرب .
احتاطا تماماً في أحاديثهما وعلاقاتهما مع المعتقلين الآخرين . أصبح حديثهما العلني الغالب متركزاً على النكتة والذكريات وغير ذلك من الأحاديث التي لا تثير انتباه أحد لما كان يتحدثان به همساً وسراً.
في هذا المعتقل ثمة إمكانية للهروب أكتشفها يونس مجيد من خلال ذهابه الى الحمام عبر الممر . حين اطلع عليها صلاح وافق على ضرورة استغلالها على الفور بموجب خطة ترتب للتنفيذ.
بمساعدة نشيطة من يونس استطاع صلاح أن ينفذ الى الخارج عبر الفتحة الصغيرة ( الرازونة ) المطلة على ممر الحمام .
صعد على كتفي مجيد يونس في وقت كان فيه الآخرون نياماً ، فنفذ الى الخارج الساعة العاشرة والنصف ليلاً . في الصباح أدرك الحراس أن أحد المعتقلين قد هرب .
عبر صلاح نهر دجلة واستقر في مكان آمن . بينما جن جنون المسئولين في الحرس القومي وقصر النهاية ، وراحوا يضعون الخطط والمكافآت للقبض على الشيوعي الهارب .
ظل صلاح الدين يواصل عمله السري مع أبناء الشعب للإطاحة بالنظام الدكتاتوري .
في الشهر العاشر 1963 ألقي القبض عليه في منطقة (الصالحية ) فأرسل بحراسة مشددة الى سجن رقم واحد ، ومن هناك الى سجن نقرة السلمان ليشارك آلاف السجناء والمعتقلين حياة الصحراء السجنية الصعبة .
بعد فترة قصيرة من وصوله الى السجن سقط نظام البعث سقوطاً مريعاً سريعاً .
زارته في سجن السلمان زوجته مع طفلتهما ( رباح ) وأخبرته أن السلطات العسكرية في الموصل سوف تستدعيه الى مدينة الموصل في وقت لاحق قريب لغرض محاكمته في قضية مقتل خيري الخيرو .
لن أسلم رأسي الى مقصلة الجلادين .
هذه الكلمات قالها لرفاقه في السجن . فكتب وصيته وسلمها الى تنظيم السجن ونسخة منها سلمها الى صديقه يونس مجيد . كما أوصى بأن يكون يونس مجيد ولياً لأمر أبنته رباح إذا ما أعدم أو استشهد .
هرب صلاح الدين أحمد من سجن السلمان الصحراوي مشياً على الأقدام محققاً بطولة فذة في اقتحام الصعاب بحثاً عن الحرية .
خانه الطريق الصحراوي المؤدي الى سماوة المتنبي بعد أن قطع نصف المسافة فسقط على قارعة الطريق الطويل في البادية الجنوبية مسلماً روحه التي كافحت من أجل إثبات القوة في زمان الضعف .
عندها صاح الشاعر مظفر النواب بين جدران سجن النكَرة بأعلى صوته :
المنايا الما تزورك زورهه خطوة التسلم ذبايح سورهه
صكَر والبيده تعز صكَورهه وبأثر جدمه تلوذ اطيورهه
عمت عينها الما حمت ناطورهه عمت عينها الما حمت ناطورهه
أخي العزيز جاسم:
ربما أطلت عليك كثيرا في هذه الرسالة لكنني في الواقع املك الكثير من المعلومات التفصيلية عن هذا الإنسان الجسور الذي تعود على اقتحام الصعاب . وآمل أن يأتي اليوم الذي يخلد فيه صلاح احمد كما يخلد الأبطال المنتصرون .
تحياتي الى كل الأصدقاء والرفاق الأعزاء وخاصة عبد الوهاب طاهر وسامي احمد وعباس بغدادي ومحمد السعدي ونصيف الحجاج وغيرهم .
أخوكم عبد الأمير صادق
سجن الحلة المركزي .
28 آذار
يتبع
¤ نقرة السلمان (16)
¤ نقرة السلمان (15)
¤ نقرة السلمان (14)
¤ نقرة السلمان (13)
¤ نقرة السلمان (12)
¤ نقرة السلمان (11)
¤ نقرة السلمان (10)
¤ نقرة السلمان (9)
¤ نقرة السلمان (8)
¤ نقرة السلمان (7)
¤ نقرة السلمان (6)
¤ نقرة السلمان (5)
¤ نقرة السلمان (4)
¤ نقرة السلمان (3)
¤ نقرة السلمان (2)
¤ نقرة السلمان (1)