جاسم المطير
الجمعة 10/10/ 2008
نقرة السلمان
(27)جاسم المطير
رسالة السجناء الى جمال عبد الناصر ..
عتاب شديد يوجهه ، هذه الأيام ، السجناء السياسيون في نقرة السلمان الى الرئيس المصري المناضل جمال عبد الناصر ..
بعض السجناء يوجه العتاب مصحوباً بأكثر من أسف .
بعضهم الآخر يوجه العتاب مع اللوم الواضح ..
بعضهم يكون عتابه مصحوباً بكلمات غاضبة بأكثر من عتاب ..
بعضهم يوجه العتاب إلى الشعب المصري نفسه ..!
لماذا ..؟
أولاً ، لأننا وجهنا نحن السجناء العراقيين في الكثير من السجون العراقية رسائل ومذكرات و( عرائض ) إلى حكومة عبد السلام عارف للمطالبة بإطلاق سراحنا وكنا نوجه نسخة من كل واحدة الى الرئيس جمال عبد الناصر ، على اساس ان عبد السلام عارف يؤمن بمباديء عبد الناصر وان عبد الناصر يرى في عبد السلام قائدا عراقيا ورعا وانه لا يقبل بالظلم ، مطالبين إياه بالوقوف الى جانب مطالبنا المشروعة والعادلة خاصة وأنه يملك تأثيراً قوياً ، شخصياً وسياسياً على عبد السلام عارف ..! لكن الرئيس عبد الناصر تجاهل مذكراتنا كلها .. وظل الشعور المتاجج لدينا نحن سجناء النقرة يؤكد لنا أن قدم الرئيس جمال عبد الناصر ظلت معوجة خلال مشيه وراء الرئيس عبد السلام عارف بأفعاله ضد الشيوعيين .
لم يحرك جمال عبد الناصر عينيه نحو عرائض السجناء ومذكراتهم . من المرجح أنه لا يحرك عينيه إلا على أقوال عبد السلام عارف الضاجة بأحاديث ساذجة أو كاذبة عن الحرية والاشتراكية وعن نزعة الناصرية لتجريب كيان تنظيمي جديد اسمه الاتحاد الاشتراكي في زمن يستمر به لهب القمع البوليسي ضد آلاف الاشتراكيين الحقيقيين المرميين في السجون العراقية حيث يجري دم حار على بلاطها وفي ترابها نتيجة العذاب الطويل الذي يعانون من وجودهم القاسي فيها .
اننا دعاة حرية أيها الرئيس جمال عبد الناصر واننا اشتراكيون حقيقيون فهل تشعر بذلك وهل أنت مبتهج مثل حليفك عبد السلام بوجودنا في هذه القلعة الصحراوية النائية ..؟ متى تفكر في واقع السجون العراقية ومتى ستقف الى جانبنا والى جانب حقنا في الحرية ..؟
جدل كبير وواسع يتواصل بين السجناء في النقرة حول موقف عبد الناصر لكن السجناء لا يتوصلون في جدلهم لشيء قادر على توضيح الموقف والصورة ، بل هم ينتقلون من النقيض الى النقيض ، فلا أمل بالرئيس عبد الناصر ولا صلاح في موقف عبد السلام عارف .
في الاسبوع الماضي جاءتنا أخبار من بغداد تقول أن وفداً نسائياً من عوائل السجناء كان قد زار السفارة المصرية في بغداد بهدف تقديم ( مذكرة ) جديدة معنونة الى الرئيس جمال عبد الناصر مباشرة ، لكن المسئولين في السفارة لم يستقبلوا الوفد بما يليق بالأخلاق العربية ولا بأخلاق الثورية المصرية ولا بالأخلاق الأسلامية ولا بالأخلاق الإنسانية ، بل أنهم اتصلوا بمديرية الأمن لـ" طرد " النساء المتجمعات أمام السفارة بدعوى إزعاج السفارة وإزعاج موظفيها من دعاة القومية العربية وبأنهن يخططن للهجوم المسلح على مبنى السفارة..!
أما اليوم فأن أخبار الراديو تترى بتقارير عن سفر عبد السلام عارف إلى مصر للمشاركة الى جانب الرئيس عبد الناصر وخروتشوف في حفل افتتاح السد العالي ، وقد تصدرت الصحف المصرية خبر مشاركة عبد السلام عارف في صفحاتها الأولى باعتباره بطلاً قومياً يشارك من دون الرؤساء العرب الآخرين بهذه المناسبة القومية العظيمة ..
اليوم نفسه تحوّل عتاب بعض السجناء الى سباب شمل حتى خروتشوف الذي يتجاهل بدوره استمرار اضطهاد الشعب العراقي بأيدي دعاة القومية العربية المسنودة عالمياً بثقل الاتحاد السوفييتي كله ..
هنا في السجن انتشرت ذكريات المناضلين الموجودين بين هذه الجدران حول مشاركات الكثير منهم في أعمال المظاهرات التي جرت في بغداد لنصرة الشعب المصري بمناسبات عديدة وخاصة في الموقف الذي وقفه الحزب الشيوعي العراقي والحركة الوطنية عند تأميم قناة السويس ومن بعده وقوع العدوان الثلاثي على الشعب المصري حتى التهبت شوارع بغداد والمدن العراقية الاخرى وخاصة في البصرة والنجف والكوت والحي بانتفاضة عارمة في تشرين 56 سقط فيها العديد من الشيوعيين والوطنيين برصاص حكومة حلف بغداد ، كما دخل الى السجون والمعتقلات الآلاف منهم قرباناً لنضال الشعب المصري ، كما صدرت بحق العديد من المناضلين الشيوعيين والوطنيين العراقيين أحكام بالإعدام نفذت فيهم حالاً كما في مدينة الحي بلواء الكوت .
هل يمكن أن يوجه شعبنا عتابه الى الشعب المصري نفسه ..؟
هل يحق لنا ، نحن السجناء ، أن نعاتب جماهير مصر لأنها لم تقدم لنا عوناً ..؟
هل من الصحيح ان نعاتب أو ندين جمال عبد الناصر الذي زود الحرس القومي بالمال والسلاح والصراخ تمهيدا لانقلاب 1963 الذي أباح هدر دماء الشيوعيين ..؟
هكذا كانت الاسئلة تدور في داخل القواويش وفي ساحات السجن ..
أنا أكتب الآن هذه الكلمات والخواطر والاسئلة و قد وجدت نفسي عائداً الى وراء ، الى أول ذكريات مساهماتي في أعمال الشيوعيين العراقيين أنتصاراً للشعب المصري . وسألت نفسي : هل من المناسب أن أدون بعض هذه الذكريات ..؟
كان قراري الحاسم : نعم .. فهي شهادة شيوعية من مدينة البصرة ينبغي كتابتها ..
وها أنذا أدونها إنصافاً للتاريخ الشيوعي في مدينة البصرة .
كان الناس ، شباناً وشيبا، في مدينة البصرة كما في غيرها من المدن العراقية وربما العربية يتحدثون ، يومياً ، عن الشقيقة مصر وعن أحداث تجري فيها وعن نضال يخوضه شعبها . بعض الاحاديث التي اسمعها ويسمعها شعب البصرة تحرك أعماق الوطنيين فيها . بعض الاحاديث يحرك عواطفنا بشكل غريب . انه يشد انفعالاتنا الأكثر عمقاً في قلوبنا ، ويملأ شعورنا بفراغ أحدثته محاولات نوري السعيد والنظام الملكي للقضاء على أي تحرك وطني في العراق لنصرة الشعب المصري في محنته قبل ثورة يوليو .
أثناء النهار تشدنا وتجمعنا أحاديث متبادلة في مقاهي البصرة ونواديها ، وفي الليل يقضي كل واحد منا وقته لمتابعة أخبار الراديو من المحطات العالمية ، محطة لندن ونيودلهي ومحطة الشرق الادنى ومن محطة القاهرة بالذات . في منتصف كانون الثاني 1952 شدت أسماعنا أخبار المعارك الفدائية ضد الوجود العسكري البريطاني في منطقة الاسماعيلية بمصر .
تكبدت قوات الانكليز خسائر جسيمة من الهجمات الفدائية المباغتة في طريق من طرق المدينة ، مما جعل الانكليز يطلقون على هذا الطريق أسم " طريق الموت " ..
سمعنا هذه الأخبار فوجدنا فيها لوناً مثيراً من طقوس النضال الوطني ، وشعرنا ، نحن الشباب ، بألفة الوحدة الجارفة مع المناضلين المصريين الذين كانوا يحاولون طرد الأنكليز من بلادهم وألغاء معاهدة التكبيل الظالمة (معاهدة 36) تماماً مثلما نحس بتماثل في الاهداف الوطنية العراقية بطرد الجنود الانكليز من معسكري الحبانية والشعيبة وإلغاء ( معاهدة 30 ) معاهدة العبودية والاستبداد المعقودة مع بريطانيا العظمى ..
حان الآن موعد النشاط الوطني والقومي . ساد بيننا هذا الشعور .
فقد أتيح لكل واحد منا أن يشارك في عمل ينصر به الفدائيين المصريين . أية حركة بسيطة لها تأثير . أية كلمة نقولها سراً وعلناً لها تأثير . أية إيماءة يمكنها أن تثير مشاعر الاهتياج لدى الجماهير .
في هذه الأوضاع أجبرتني والدتي على السفر معها الى بغداد مصاحبة عمتي المريضة ، المشكوك إصابتها بالسل . كنتُ أحب عمتي بدرية كثيراً بينما لم تكن والدتي على علاقة محبة معها لكنها مُحبة دائماً لمعاونتها فليس هناك من يرعاها في هذه المحنة غير والدتي .
من المقرر أن نبقى في بغداد لمدة اسبوع . غير أن الأمر تغير في اليوم الرابع . فقد جاءنا ( رفيق ) سمته والدتي أمام عمتي ( صديق جاسم ) على حين غفلة منتزعاً منا رغبتنا ورغبة والدتي خصوصاً بالتجول في اماكن مختلفة من سامراء وكربلاء والحلة بعد أن أتضح سلامة صدر عمتي من السل بعد فحوصات اجرتها ، بالواسطة ، في مستشفى التويثة .
دفعنا (أمر) صاحبنا بسرعة في اليوم الخامس الى محطة غربي بغداد:
ـ أذهبوا الى المحطة فوراً .. هناك شيء ما مستعجل يجب إيصاله الى البصرة ..
صعدنا القطار عصراً قبل موعد سفر القطار بقليل . جاء حارس القطار فصفق بابه بشدة ، بدأ القطار يسير بطيئاً خارجاً من قلب بغداد . بينما وقفت منحنياً فوق نافذة العربة متطلعاً الى بؤس البائسين من سكان منطقة الشاكرية وحوالي قصر الزهور الملكي الشبيهة بمنطقة خروج قطار البصرة من محطة المعقل . نفس الصرائف ..نفس المستنقعات ..نفس الفقر ونفس الفقراء .. أفضل المساكن هي التي يعلو سطحها الصفيح .
بدأت سرعة القطار تزداد والبرد يلفح وجهي فجلست قبالة والدتي وهي تنظر بعينين مركزتين باتجاهي . ففي مكان ما من صدرها القريب من قلبها تحتضن رسالة صغيرة ملفوفة بقدر عقب السيكَارة موجهة من بغداد الى البصرة . لبثتُ متطلعاً الى حشود البؤساء ، وخاصة الأطفال البؤساء ، وهم يلوحون بأيديهم مودعين ـ لا على التعيين ـ كل راكب في القطار سواء كان من أنصار البؤساء والمدافعين عنهم أو حتى من الذين يصنعون لهم بؤسهم وهم في عربات هذه الرحلة بالمصادفة .
كانت والدتي قلقة تتنفس بتثاقل ، ثم بدأت تستعيد هدوئها رغم انها أكثرت من أنفاس سيكَاير غازي .
أي معنى لهذا السفر السريع الذي جاء دون رغبتنا بل برغبة الحزب . صاحبنا الذي التقيناه ظهرا لم يكشف لنا شيئاً. لم أستطع أن أقرأ أية فكرة في وجهه الأسمر المتعب رغم أن عمره بمستوى عمر الزهور . تطلع اليّ بعينيه الغائرتين قائلاً:
ـ نأسف إذ قطعنا عليكم سفرتكم ، لكن للضرورة أحكام . كان مقرراً أن اسافر أنا حاملاً الرسالة لكنني مرضت فصار حملها من نصيب ( الأم ) المهم أنني سألقاك في البصرة بعد اسبوع ..
جمع القطار كل سرعته مخلفا وراءه في الليل المعتم العديد من المدن الفراتية المبعثرة مخترقا الليل كله حتى أصبحنا في السادسة في محطة قطار المعقل . بدا النهار غائماً وكئيباً ، لكنني شعرتُ بالحيوية والنشاط الواضح الذي حملته معي الى بغداد قبل أيام .
وصلت الرسالة الى الحزب الشيوعي في البصرة .
بدأ في اليوم التالي شيء من التحرك بين الشباب . أمتلأ قلبي بالسرور حين شعرتُ ان هذا النشاط هو حتما ناتج من نواتج تلك الرسالة التي احتضنها صدر امي أربعاً وعشرين ساعة .
بعد اربع وعشرين ساعة اخرى احسست بسرور أكبر لأن آصرة قربى قوية ربطت بين قلب أمي وهذه الكلمات المكتوبة اليوم على الجدران :
عاشت مصر حرة مستقلة .
عاش الكفاح المسلح للفدائيين المصريين .
المجد والخلود لشهداء الشعب المصري .
الموت لأعداء مصر وأعداء الشعوب العربية .
امتلأ قلبي بموسيقى غامضة وأنا أواصل الكتابة بالبوية الحمراء على الجدران . شعور ممزوج بالخوف والشجاعة في آن واحد يزورني في كل لحظة من لحظات هذه التجربة . يبدو ان ذلك الفرح الجامح ثار في قلوب جميع اصدقائي . كان شاكر علوان القيسي أشجعنا وأسرعنا وكتاباته جميلة وكبيرة في عدة شوارع من محلة العشار . كما وجدت غرابة وإلفة حقيقية بين الجدران وبين نزار رفيق الذي لم يستطع أن يخفي أرتجاف يديه وشفتيه وهو يخط على الجدران . وجدنا أدلة محسوسة على وجه أصغرنا عمراً فاروق المعراج وهو يقتحم محلات البصرة وجدرانها بصحبة أثنين آخرين : أنور طه ، وطه ياسين . ألقت الشرطة القبض على صديقنا الايراني الاصل المقيم مع عائلته في البصرة صادق علي منعم ولم يخرج إلاّ بعد أربع وعشرين ساعة بوساطة كبيرة لدى حاكم التحقيق . أما فيصل الحجاج فقد حجره والده جاسم الحجاج في غرفة صغيرة بالطابق الاعلى من بيته وقفل عليها بقفل غليظ سرعان ما استطاعت شقيقته " مهجة " لتحريره بعد سرقة المفتاح فأنصرف الى شئون الجدران في محلة السيف وعاد سريعاً الى " سجنه " بينما قامت قيامة الشرطة وأفراد " الشعبة الخاصة " في المحلة نفسها .
تحمسنا للعمل لأننا نعرف الارض السمراء التي يسيل عليها دم المناضلين المصريين السمر . سال عليها ، قبل بضعة أيام دم الشهيد عمر شاهين ، الطالب بجامعة القاهرة ، الذي تحولت جنازته الى مظاهرة عارمة معادية لبريطانيا العظمى شارك فيها أكثر من مائة ألف شخص .
جرت في عروقنا مشاعر مملوءة بالوجع حين سمعنا أخباراً أخرى عن تشييع شهداء آخرين من العمال المصريين والفلاحين .
في أحد الاكواخ بالبصرة ، بعيداً عن أنظار الشرطة وجدنا أنفسنا محدقين أنظارنا بتركيز على الراديو الصغير وكأن كل واحد منا يريد التهام الاخبار كما يلتهم الجائع ما يجده على المائدة من طعام . أم طه ياسين تشعرنا بالدفء بين آونة وأخرى إذ تضيف الفحم الى المنقلة وتقلبه واضعة المجمر فوق القطع المضافة .
نزل خبر علينا كضربة هراوة فقد سمعنا بصدور أوامر من القيادة البريطانية في مصر بإبادة المدن والقرى بالقصف المدفعي والغارات الجوية . هجم الجنود الانكليز يقتلون الناس من دون رحمة بذريعة أن الفدائيين المصريين ينطلقون منها لضرب معسكرات الجيش البريطاني . عرفنا أيضاً ان القوات البريطانية مسئولة مباشرة عن المجزرة التي ارتكبتها تلك القوات في الاسماعيلية وعلى امتداد " طريق الموت " ..
شعرنا في تلك اللحظة بمسئولية كبرى تجاه شعب مصر الشقيق . نهضنا جميعاً لنذهب الى خارج هذا المكان عسى أن نجد شيئاً نفعله . لن نقو على اتخاذ قرار ما لشيء نفعله فأنصرفنا باتجاهات مختلفة بعد أن غربت الشمس على أمل اللقاء غداً .
قبل انتصاف الليل بساعة واحدة سمعت طرقات خفيفة على باب بيتنا في العشار . بدت الطرقات كضربات موسيقية تعودت على سماعها من قبل . عرفت في الحال من هو الطارق وأدركت ان مجيئه بمثل هذا الوقت له علاقة بطريق الموت .
فتحتُ الباب . ومن خلال الظلمة رأيتُ وجهه : كان هو محمد ابراهيم المظفر ، الشيوعي الهاديء الذي يشاع أنه مسئول الشيوعيين في محلة العشار . الواجب مرتسم على وجهه بوضوح كما غدت المهمة واضحة :
تعليق اللافتات في الشوارع . سلمني أثنتين منها .
كتبنا احتجاجاتنا على الجدران بالبوية الحمراء مستنكرين جريمة القوات البريطانية.
ومن ثم التعهد بالحضور الى اجتماع يعقد في الساعة العاشرة من صباح اليوم التالي في نادي ثانوية العشار .
في العاشرة صباحا من يوم 26 كانون الثاني 1952 ألحت النداءات الحادة لطلاب ثانوية العشار ووفود طلاب المدارس الأخرى المتجمعة في هذه القاعة :
يسقط الاستعمار البريطاني ..
عاش نضال الشعب المصري ضد الاستعمار ..
عاشت الحرية ..
يحيا الاستقلال ..
كان هذا هو الصوت العراقي الاول الذي تحول الى صرخة غاضبة عمّت الوطن كله .
كان ثمن الصوت قدره أربعة أيام في التوقيف دفعه بالمشاركة كل من كريم نوري ، جاسم المطير ، هشام باقر ، كريم الأسدي ، هادي الأسدي ، فاروق المعراج ، نزار رفيق ، عيسى كاظم ، محسن علي ، سامي أحمد ، وعدد آخر من العمال والطلاب ..
سيدي الرئيس جمال عبد الناصر:
ما زلنا ، نحن الشيوعيين العراقيين في سجون نقرة السلمان والحلة والرمادي والموصل وبعقوبة نسخر من سجانينا وعلى رأسهم صديقكم وحليفكم ورفيقكم عبد السلام عارف .. كما نسخر من جراحنا المصفدة بالقيود ، وآلامنا النفسية تفوق آلامنا الجسدية بسبب وجود قاتل وسفاك الى جانبكم بمناسبة عظيمة كافتتاح السد العالي .
أسهل الانتصارات يا سيدي لا تأتِ بالقيود .. تأتي من إشاعة الحرية والديمقراطية وإغلاق السجون العربية كلها ، وأولها سجون العراق ومصر .
الديمقراطية هي الجوهرة الغالية في صدورنا جميعاً .. والحرية هي ريشتنا الثمينة التي طال انتظارنا للكتابة فيها .. فهل تساهمون بمنحنا إياها ..!!
من خلال فتحات السد العالي يتراءى لنا أمل حريتنا نحن سجناء نقرة السلمان البغيضة ..
ننتظر مبادرتكم أيها السيد الرئيس عبد الناصر .
والسلام عليكم
يتبع
¤ نقرة السلمان (26)
¤ نقرة السلمان (25)
¤ نقرة السلمان (24)
¤ نقرة السلمان (23)
¤ نقرة السلمان (22)
¤ نقرة السلمان (21)
¤ نقرة السلمان (20)
¤ نقرة السلمان (19)
¤ نقرة السلمان (18)
¤ نقرة السلمان (17)
¤ نقرة السلمان (16)
¤ نقرة السلمان (15)
¤ نقرة السلمان (14)
¤ نقرة السلمان (13)
¤ نقرة السلمان (12)
¤ نقرة السلمان (11)
¤ نقرة السلمان (10)
¤ نقرة السلمان (9)
¤ نقرة السلمان (8)
¤ نقرة السلمان (7)
¤ نقرة السلمان (6)
¤ نقرة السلمان (5)
¤ نقرة السلمان (4)
¤ نقرة السلمان (3)
¤ نقرة السلمان (2)
¤ نقرة السلمان (1)